مراهم الوقاية من أشعة الشمس
مراهم الوقاية من أشعة الشمس

أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الخميس تحديثا لقواعد الحماية التي تهدف لتشديد قوانين شراء منتجات الوقاية من أشعة الشمس بدون وصفة طبية.

وقالت الإدارة إن اثنتين من 16 مادة كيميائية رئيسية تستخدم حاليا في منتجات الوقاية من أشعة الشمس التي لا تستلزم وصفة طبية تعتبر آمنة، وأن مادتين أخريين تعتبران غير آمنتين، فيما طلبت من الشركات المصنعة معلومات إضافية عن 12 مكون آخر.

وتوصلت دراسة جديدة إلى أن العديد من "واقيات الشمس الشعبية" لا تلبي المبادئ التوجيهية، وأن بعض مكونات مراهم الوقاية من الشمس تتضمن مواد كميائية غير مسموحة.

​​وقالت الإدارة إن القواعد الجديدة المقترحة، أُصدرت لتحديد الظروف التي يمكن بموجبها بيع بعض منتجات الأدوية التي تحتوي على مواد واقية من الشمس دون استخدام تطبيقات تسويقية معتمدة من قِبل إدارة الأغذية والعقاقير.

وكشفت الهيئة نفسها أنه "بين 16 من المكونات المستخدمة حاليا، فإن اثنين فقط، وهما أكسيد الزنك وثاني أكسيد التيتانيوم، يعتبران آمنين وفعالين".

وقال مفوض هيئة الغذاء والدواء الأميركية، سكوت جوتليب، في مؤتمر صحافي الخميس: "يعد هذا الإجراء خطوة مهمة في جهود إدارة الأغذية والعقاقير لأخذ العلم الحديث في الحسبان لضمان سلامة وفعالية الواقيات الشمسية".

مراهم الوقاية من أشعة الشمس

​​وأضاف غوتليب أن "القاعدة المقترحة التي أصدرناها ستقوم بتحديث المتطلبات التنظيمية لمعظم المنتجات الواقية من الشمس في الولايات المتحدة".

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، أصدرت إدارة الأغذية والأدوية الأميركية توجيهات تفصيلية حول البيانات المطلوبة من صناع الواقيات الشمسية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، وذلك لإثبات أن المكونات في المنتجات آمنة وفعالة.

​​وقال سكوت جوتليب في هذا الصدد "تعتبر الواقيات الشمسية واسعة الطيف حاسمة للوقاية من سرطان الجلد وحماية البشرة من الأضرار التي تسببها أشعة الشمس، ومع ذلك لم يتم تحديث بعض المتطلبات الأساسية لهذه الواقيات".

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.