القرطوم
القرطوم

ارتفعت حالات التسمم جراء تناول القرطوم بنحو 50 مرة في عام 2017 بمعدل 682 حالة، وذلك مقارنة بـ 13 حالة في عام 2011، بحسب دراسة جديدة نشرتها دورية علم السموم السريرية الأميركية.

والقرطوم وهو عشبة يستخدمها البعض لأغراض طبية، يتم بيعه بدون وصفة طبية، له خصائص تشبه الأفيون ما يجعله علاجا لإدمان الأفيون وأعراض الانسحاب منه.

وقال هنري سبيلر، مدير مركز أوهايا للسموم إن هناك زيادة واضحة في حالات التسمم، مضيفا أنها قد تعود إلى الانتشار الواسع لاستخدامه خلال الفترة الأخيرة، وربما بسبب تناول جرعات أكبر. 

وأضاف سبيلر أن هناك شعورا عاما بأنها مادة طبيعية وآمنة، لكن يجب الاعتراف بأنه قد يكون هناك خطر من تناولها.

وقال سبيلر "إذا استمرت معدلات الاستخدام في الارتفاع، سنرى هذا النوع من المشاكل، لأنها مادة فاعلة حقا."

تاريخ القرطوم

والقرطوم هو نبات يزرع بشكل طبيعي في دول جنوب شرق آسيا وتايلاند وماليزيا، حيث استخدم في تلك المناطق على نطاق واسع لعدة قرون.

وعادة ما يباع القرطوم على شكل مسحوق في كبسولات، والتي يمكن وضعها في الشاي لتخفيف آثار الانسحابات الأفيونية، وكذلك التعب والألم والسعال والإسهال.

وعادة يمكن شراء المكملات العشبية من متاجر الدخان ومحطات الوقود أو عبر الإنترنت، إلا أنه تم استثناء القرطوم الذي عني بفحوصات من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية، نظرا لتأثيره الذي يشبه الأفيون.

ويدافع أنصار القرطوم عن المادة بقولهم إن المادة آمنة وإن مقدار سميتها منخفض وأعراض انسحابها أكثر اعتدالا من الأفيون، ويشبهون أعراض الانسحاب من إدمان القرطوم بالتوقف عن تناول مادة الكافيين في القهوة.

ويتناول القرطوم من ثلاثة إلى خمسة ملايين شخص حول العالم، بحسب الرابطة الأميركية قرطوم، فيما يثمل الرجال الشريحة الأكبر من المستخدمين وحالات التسمم أيضا بنسبة 70 في المئة.

 

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.