طفل يمني يتلقى لقاح الحصبة
طفل يمني يتلقى لقاح الحصبة

حذرت اليونيسف الجمعة من ارتفاع حالات الإصابة بالحصبة في العالم إلى مستويات عالية ومقلقة، حيث تمثل عشرة بلدان ما يزيد على 74 في المئة من مجموع الزيادة في حالات الإصابة، ويعود الداء إلى العديد من البلدان الأخرى التي أعلنت في السابق أنها تخلصت من الحصبة.

وعلى الصعيد العالمي، أبلغ 98 بلداً عن حدوث المزيد من حالات الحصبة في عام 2018 مقارنةً بعام 2017، ما أدى إلى تآكل التقدم المحرز ضد هذا المرض الذي يمكن الوقاية منه إلى حد كبير، والذي يمكن مع ذلك أن يكون فتاكاً.

وقالت هنرييتا هـ. فور، المديرة التنفيذية لليونيسف: "إنها دعوة لليقظة. فلدينا لقاح مأمون وفعال وغير مكلف ضد مرض شديد العدوى — لقاح أنقذ على مدى العقدين الماضيين ما يقارب مليون شخص سنوياً، وهذه الحالات لم تحدث بين عشية وضحاها. وبما أن التفشي الخطير للداء الذي نراه اليوم قد بدأ في عام 2018، فإن عدم المبادرة إلى اتخاذ إجراءات اليوم ستكون له عواقب وخيمة على الأطفال غداً".

والحصبة معدية للغاية، وتفوق في عدواها إيبولا أو السل أو الأنفلونزا. ويمكن أن يصاب شخص بالفيروس بعد ساعتين من مغادرة الشخص المصاب لغرفة. وينتشر عبر الهواء ويصيب الجهاز التنفسي، ما قد يؤدي إلى وفاة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية أو الأطفال الصغار الذين لم يتم تلقيحهم. وبمجرد الإصابة بالعدوى، لا يوجد علاج محدد للحصبة، لذا فإن التلقيح أداة تنقذ حياة الأطفال.

 وللتصدي لحالات تفشي الداء، تدعم اليونيسف وشركاؤها الحكومات للوصول على وجه السرعة إلى ملايين الأطفال في البلدان بشتى أنحاء العالم.

وبحسب يونيسيف، فقد وقعت كل من اليمن والسودان ضمن نطاق الدول العشر الأكثر زيادة في حالات الحصبة بين عامي 2017 و2018.

المصدر: موقع اليونيسف

دراسة تبحث في علاقة الجينات بمدى شدة الإصابة بكورونا خاصة لدى صغار السن
دراسة تبحث في علاقة الجينات بمدى شدة الإصابة بكورونا خاصة لدى صغار السن

يكثف العلماء والباحون جهودهم في دراسة الجينات دورها في إصابة الأفراد بفيروس كورونا المستجد،  للتوصل غلى حقائق عملية حول التفاوت في الإصابات حسب الفئة العمرية.

وخلافا لما كان شائعا، فقد اتضح أن الفيروس لا يستهدف كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة فحسب، بل يصيب كل الفئات بمن فيهم الشباب وصغار السن وإن كان ذلك بنسب أقل. 

وأفادت مجلة ساينس بأن العلماء بدأوا يبحثون بالفعل في الدور المحتمل للجينات في إصابة بعض الأشخاص بأعراض المرض الخطيرة، بينما تظهر على أخرين أعراض خفيفة.

وحسب المجلة فان الأمر قد يكون متعلقا بالجينات التي توجه الخلايا البشرية لبناء ACE2، وهو المستقبل الذي يعتمد عليه الفيروس المستجد لغزو الخلايا.

وينظر الباحثون أيضا فيما إذا كانت جينات بعض الأفراد تحفز الجهاز المناعي للتصدي للفيروس، أكثر من غيرهم.

ومن الاحتمالات أيضا أن قدرة بعض الأفراد على مقاومة المرض المعروف باسم كوفيد-19، قد تكون متعلقة بصفات وراثية مرتبطة بفصيلة دمهم على النحو الذي اقترحته دراسة أولية من الصين.

وحتى الآن، لم يتم تحديد الجينات التي قد تجعل بعض الناس أكثر عرضة للفيروس من غيرهم، ولكن نظرا لوتيرة الوباء، يمكن للباحثين تحديد المرشحين المحتملين في غضون الأسابيع القادمة، بحسب أندريا جانا عالمة الوراثة في معهد جامعة هلسنكي للطب الجزيئي بفنلندا.

وترأس جانا، ومدير المعهد مارك جالي، مبادرة دولية لجمع البيانات الجينية من مرضى كورونا.

ووفقا لمجلة ساينس فإن العديد من البنوك الحيوية، بما في ذلك FinnGen في فنلندا وبنك Icahn  الحيوي الذي يضم 50 ألف مشارك في نيويورك ، "أبدوا اهتماما" بالمساهمة ببيانات للدراسة. 

وتخطط بعض المجموعات التي تعمل مع المبادرة لجمع عينات من الحمض النووي من مرضى كورونا الراغبين في المساهمة.

وتتوقع اليساندرا رينييري، عالمة الوراثة في جامعة سيينا في إيطاليا، مشاركة 11 مستشفى إيطالي في هذه الدراسة مع مجموعتها البحثية الخاصة.

ومن المجموعات البحثية الأخرى المشاركة، البنك الحيوي في بريطانيا، ومشروع الجينوم الشخصي في جامعة هارفارد، الذي بدأ في تجنيد متطوعين لمشاركة بياناتهم الوراثية وعينات الأنسجة والبيانات الصحية المتعلقة بكوفيد-19.

نتائج هذه الدراسات المتوقع ظهورها خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، قد تلعب دورا مهما في جهود التصدي لهذا الوباء الذي تسبب حتى الآن في موت أكثر من 67 ألف شخص وإصابة قرابة المليون و 240 ألف شخص حول العالم.