دور هام تلعبه فئران المعامل في التجارب الطبية
دور هام تلعبه فئران المعامل في التجارب الطبية | Source: Courtesy Image

يطور علماء في الولايات المتحدة والصين تقنية يقولون إنها ستعطي البشر يوما القدرة على الرؤية في الظلام من دون استخدام نظارات الرؤية الليلية.

وتتضمن التقنية حقن العينين بجسيمات تعمل مثل هوائيات صغيرة تستقبل ضوء الأشعة تحت الحمراء (وهي أطوال موجية غير مرئية للبشر وغيرها من الثدييات) وتحولها إلى أطوال موجية مرئية.

لم تتم تجربة حقن هذه الجسيمات على البشر لغاية الآن، ولكن التجارب على الفئران أظهرت أنها تمنح القدرة على رؤية ضوء الأشعة تحت الحمراء دون أن تتداخل أو تؤثر على رؤيتها الاعتيادية أو تؤذي العينين.

​​وقال جانغ هان، وهو كيميائي يعمل في كلية الطب بجامعة ماساتشوستس وشارك في تأليف البحث، إن هذه التقنية يمكن أن تؤدي إلى فهم أفضل للإدراك البصري وربما تؤدي إلى طرق جديدة لعلاج عمى الألوان.

وأضاف هان "قد يكون من الممكن استخدام حقن هذه الجسيمات لتطوير كلاب فائقة يمكنها ملاحقة منتهكي القانون وتسهيل عمليات القبض عليهم في الظلام".

كذلك يعتقد هان أن هذه التقنية، فيما لو نجح تطبيقها على البشر، "ستكون مهمة، فقد نرى أيضا السماء بطريقة مختلفة تماما، لأن العديد من الأجسام السماوية تحتاج للتعامل مع ضوء الأشعة تحت الحمراء لرؤيتها".

وقال تيان شيويه، عالم الأعصاب في جامعة العلوم والتكنولوجيا الصينية والمؤلف المشارك في البحث، إن هذه التقنية لا تمنح القدرة على رؤية ضوء الأشعة تحت الحمراء ذي الطول الموجي الطويل الناتج عن الأجسام الحية والأشياء الدافئة الأخرى.

"ولكن من الناحية النظرية على الأقل، يمكن أن تعطي البشر القدرة على رؤية الأجسام والأشياء في الظلام من دون استخدام معدات الرؤية الليلية" وفقا لشيويه.

وقال هان في رسالة عبر البريد الإلكتروني أوردتها محطة "أن بي سي" الأميركية إن الفريق البحثي يخطط لاختبار هذه التقنية على حيوانات أكبر من الفئران كالكلاب على سبيل المثال.

سيتم السماح للأشخاص الذين اكتسبوا مناعة بالعودة للحياة الطبيعية
سيتم السماح للأشخاص الذين اكتسبوا مناعة بالعودة للحياة الطبيعية

تفكر الحكومات الأوروبية في إدخال ما يسمى "جوازات المناعة" للسماح للأفراد الذين أصيبوا بالفيروس وتعافوا منه بالعودة إلى الحياة الطبيعية، وفقاً لصحيفة "واشنطن بوست".

وتجري ألمانيا حاليا تجارب لتحديد اختبارات الدم التي يمكن أن تحدد ما إذا كان شخص أُصيب بالفيروس وبالتالي لديه مناعة ضد الفيروس، مما يسمح له بالعودة إلى حياته الطبيعية.

ويحذر العلماء الألمان من أن هذه الخطوة لا تزال بعيدة، لأن هناك أسئلة حاسمة حول المدة التي قد تستمر فيها مناعة شخص ما، وعلى أي مستوى، بالإضافة إلى مخاوف بشأن الاختبارات التي تؤدي إلى نتائج إيجابية خاطئة والقدرة غير الكافية للاختبار على نطاق واسع.

بينما اعتبر جيرارد كراوز، عالم الأوبئة في مركز هيلمهولتز لأبحاث العدوى، بأنها خطوة صحيحة وضرورية، مؤكداً ضرورة التحقق من صحة الاختبار، وأن يكون هناك معرفة بمدة استمرار الحصانة ضد الفيروس. 

 

تقييم الخطر

 

ويعتقد كراوز أن دراسات اختبار الأجسام المضادة يمكن أن توفر مؤشراً على عدد الأشخاص المصابين، وبالتالي ستساعد الحكومات على تقييم خطر تخفيف القيود.  وأضاف أن معرفة مستوى العدوى بين السكان والمجموعات المعرضة للخطر بشكل خاص يمكن أن يتيح للحكومة تحديد ما إذا كان يمكن "الاسترخاء قليلاً" خلال الموجة الثانية المحتملة من العدوى، وتقييم ما إذا كان يمكن تخفيف تدابير الصحة العامة أم لا.

وتتضمن الدراسات الجارية بالفعل أو المخطط لها في ألمانيا في الأشهر المقبلة أخذ عينات من حوالي 100.000 شخص.

وتابع عالم الأوبئة: "في هذه الأثناء فإن معرفة مستويات المناعة أمر مهم للغاية لأنها تساعدنا على تقييم كيف يمكن أن تبدو الموجة التالية، ومن هي المجموعات المعرضة للخطر، وإذا كانت بعض الفئات العمرية محصنة بالفعل فلا نحتاج إلى تقلق بشأنهم".

 

لن يختفي بدون لقاح

 

من جانبها، أكدت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، إنها لا تريد أن ترفع آمال السكان قبل الآوان، بالنسبة لتخفيف الإجراءات، وقالت: "سنكون حكومة سيئة إذا لم نكن نفكر في استراتيجية خروج".

وأعلنت ميركل التي حصلت على شهادة البكالوريوس في كيمياء الكم وعملت كعالمة أبحاث في الثمانينيات، أنه بدون لقاح لن يختفي الفيروس، وهذا يعني أن الأمر قد يستغرق عامين حتى يحصل السكان على مناعة القطيع. 

بينما توقع فرانك أولريش مونتغومري، رئيس الجمعية الطبية العالمية، إن عدد المصابين يمكن أن يكون أكبر بعشر مرات مما يعتقد الآن، مشيراً إلى أن العدد الدقيق ضروري حتى تستطيع الحكومات الموازنة بين الآثار الصحية المترتبة على رفع القيود والآثار الاقتصادية لعدم القيام بذلك.

وأكد أن معرفة من يتمتع بـ"الحصانة" ضد الفيروس يمكن أن يكون "فعالًا للغاية"، على سبيل المثال، من خلال المساعدة في تحديد عمال الخط الأمامي الذين يتمتعون بالحصانة والذين لا يحتاجون إلى معدات واقية.

وتعتبر دقة الاختبار مصدر قلق، لأن بعض الاختبارات حساسة للغاية، وتتفاعل مع أنواع أخرى من الفيروسات التاجية وتعطي نتائج إيجابية خاطئة. كما أن الأخطاء قد تكون مشكلة بشكل خاص عند اختبار أولئك الذين لم تظهر عليهم أعراض.

يذكر أن النمسا والدنمارك والنرويج، كانت قد أعلنت تخفيف إجراءات الإغلاق، وإعادة فتح بعض المحلات والمدارس.