حشوة صدر من السيليكون
حشوة صدر من السيليكون

تعتزم السلطات الفرنسية حظر إحدى أكثر حشوات الصدر شعبية لارتباطها بنوع نادر من أنواع السرطان، وفقا لما نقلته وسائل إعلام فرنسية عن رسالة من السلطات الصحية إلى مصنعي حشوات الصدر.

وفي قرار وصف بالتاريخي، قالت لوموند إن الوكالة الوطنية الفرنسية لسلامة الدواء والمنتجات الصحية أبلغت مصنعي الحشوات الثلاثاء بخططها لحظر "التصنيع والتوزيع والاستيراد والتصدير والترويج، والاستخدام لحشوات الصدر الخشنة وحشوات البولي يوريثان".

وذكرت الوكالة في الرسالة التي نشرتها لوموند على موقعها الإلكتروني، إن "خطرا نادرا لكنه جدي" مصدره حشوات الصدر.

الوكالة الوطنية الفرنسية لسلامة الدواء والمنتجات الصحية، والتي تتابع مستخدمات حشوات الصدر منذ عام 2011، من المقرر أن تعلن قرارها لحظر حشوات الصدر الخميس.

في تشرين الثاني/نوفمبر قالت الوكالة إنها سجلت 53 حالة لسرطان الغدد الليمفاوية، أغلبها بين مستخدمات حشوات الصدر الخشنة، وأوصت باستبدالها بحشوات ناعمة السطح.

ويقدر عدد مستخدمات حشوات الصدر في فرنسا بـ500 ألف، يعتقد أنهن يضعن حشوات خشنة السطوح تلتصق بنسيج الصدر لتفادي انزلاقها من موضعها.

FILE - In this March 20, 2020, file photo, a health care worker prepares to collect a sample to test for COVID-19 at a drive…
لا علاج سحريًا للفيروس والخبراء يبذلون ما في وسعهم لإيجاد حلٍ

 مع استمرار تفشي وباء كورونا حول العالم، تستمر الأخبار المغلوطة والمفبركة بالانتشار بشكل أسرع من الفيروس نفسه، وآخر هذه النصائح الطبية الخاطئة التي تجتاح وسائل التواصل الاجتماعي، الأخبار التي تزعم أن استنشاق بخار الماء يقضي على هذا الفيروس، غير أن الخبراء يحذّرون من اللجوء إلى هذه الوسيلة التي قد تكون مؤذية، وهي بالطبع لن تقضي على الفيروس أو تعالج المصابين به.

ينتشر هذا الادعاء على شكل منشور نصّيٍّ، وأيضًا على شكل مقطع فيديو يظهر امرأة آسيويّة الملامح تعرض كيفية استنشاق بخار الماء، وكتب في التعليق المرافق له "خبير صيني يجزم ويؤكد ان استنشاق بخار الماء يقتل فيروس كورونا 100% اذا كان موجوداً في الرئتين أو الحنجرة أو الأنف فالفيروس لا يحتمل درجة حرارة بخار الماء الدافئة".


خطر على الصحة
ولكن الحقيقة المثبتة علميا أن استنشاق البخار لن يعالج المصابين بفيروس كورونا المستجدّ.

يقول البروفسور جايسون ماكنايت من قسم العناية الأولية والصحة السكانية في جامعة "تكساس إيه أند إم" إن "الأشخاص قد يجدون في استنشاق بخار الماء عند إصابتهم بأي نوع من الأمراض التنفسية وسيلة للمساعدة على تخفيف الأعراض كالسعال واحتقان الأنف والصدر، إلا أن ذلك قد يساهم في تخفيف الأعراض وحسب، ولا يشكّل علاجًا لأي عدوى فيروسية".

ويتابع البروفسور في رسالة إلكترونية لوكالة "فرانس برس" أنَ "هذه الوسيلة قد تكون مؤذية، فبخار الماء الساخن قد يحرق العيون والوجه ومجاري الهواء وقد تُسبّب الحروق إذا كانت بالغة، مضاعفات خطيرة وطويلة الأمد".

وكذلك رأي آخر للدكتور بنجامين نيومان الخبير بسلالة فيروسات كورونا والذي يرأس أيضا قسم العلوم البيولوجية في جامعة "تكساس إيه أند إم"، فيثني على ما قاله زميله ويقول في رسالة إلكترونية لـ"فرانس برس" إنّ "الرئتين حساستان جدًّا وبخار الماء غاية في السخونة.. هذه المعادلة ليست سليمة.  إنّ بخار الماء الساخن قادرعلى إلحاق الأذى بالرئتين وفكرة أنه قد يحارب فيروسًا يهاجم بدوره الرئتين سيئة جدَّا".

 

بخار الماء ليس علاجًا
ولدى سؤال الدكتورة كاثرين لا روش، البروفيسور في علم الخلايا في جامعة كاليفورنيا ريفرسايد، عن هذه المسألة، أجابت: "لا أظن أبدًا أن استنشاق البخار قد يعالج المصابين بالعدوى، لا علاج سحريًا للفيروس والخبراء يبذلون ما في وسعهم لإيجاد حلٍ سريعًا لكن الأمر يتطلّب وقتًا".