خنزير صغير
خنزير

نجح علماء في جامعة ييل الأميركية في استعادة النشاط الخلوي لأدمغة خنازير بعد ساعات من ذبحها، في اكتشاف قد يساعد مرضى السكتات الدماغية.

وقالت الجامعة في بيانع إن هذا الاكتشاف يدحض الافتراضات المعروفة التي تشير إلى أن النشاط الخلوي الحيوي يتوقف بشكل لا رجعة فيه بعد ثوان أو دقائق من انقطاع تدفق الأوكسجين والدم عن المخ.

وقام العلماء بتجربة مكنتهم من تجديد الدورة الدموية ونشاط الخلايا في أدمغة الخنازير بعد أربع ساعات من ذبحها في مصنع لتعبئة اللحوم.

وقام العلماء بغرس أدمغة الخنازير الخاضعة للتجربة بمحلول كيميائي خاص مصمم للحفاظ على الأنسجة.

وقال المشرف الرئيسي على الدراسة نيناد سيستان في بيان : "إن الدماغ السليم للثدييات الكبيرة يحتفظ بقدرة غير مسبوقة على استعادة الدورة الدموية وبعض الأنشطة الجزيئية والخلوية لعدة ساعات بعد توقف الدورة الدموية".

لكن العلماء أكدوا أنه رغم هذه النتائج فإن الأدمغة التي خضعت للتجربة لم تبد إشارات على وجود نشاط كهربائي منظم يرتبط بالإدراك أو الوعي، وقالوا إنه لم يتم بتاتا إيقاظ الوعي في أدمغة الخنازير، بل إن التجربة صممت لتتجنب حدوث مثل هذا الأمر.

وقال المشرف المشارك في الدراسة زفونيمير فريسليا إن هذه الأدمغة "ليست حية، ولكن أدمغة ناشطة خلويا".

وتثير هذه الدراسة، المدعومة من المعاهد الوطنية للصحة (NIH) وهي وكالة تابعة لوزارة الصحة والخدمات البشرية الأميركية، قضايا أخلاقية متعلقة بالعلم، مثل تعريف الموت الدماغي، ومسائل ذات صلة ببروتوكولات التبرع بالأعضاء.

وقال الباحثون إنه على الرغم من أن الدراسة لا تقدم أي فوائد علاجية فورية للبشر، فإنها فتحت المجال أمام أبحاث جديدة قد تساعد على إيجاد طرق لإنعاش وظائف المخ لدى مرضى السكتة الدماغية أو لتجربة أدوية جديدة لاستعادة خلايا المخ التي تضررت نتيجة إصابات.

 

يحذر الباحثون من وجود سلالة من فيروس كورونا المستجد يمكن أن تنتشر بين الناس لأسابيع، حتى لو لم يظهر المضيف العديد من الأعراض
يحذر الباحثون من وجود سلالة من فيروس كورونا المستجد يمكن أن تنتشر بين الناس لأسابيع، حتى لو لم يظهر المضيف العديد من الأعراض

اكتشف علماء صينيون حالة كورونا نادرة، حيث بقي صاحبها ينقل العدوى لفترة قياسية، مما يشير إلى وجود سلالة جديدة محتملة من الفيروس التاجي.

الرجل وهو في منتصف العمر كان معديا لمدة 49 يوما وهو وقت قياسي لم يتم تسجيله من قبل.

ومع ذلك، كانت الأعراض التي عانى منها الرجل خفيفة وقال الباحثون إنه يبدو أنه شكل "توازنا ديناميكيا" مع الفيروس، حيث تشير الحالة إلى سلالة يمكن أن تنتشر بين الناس لأسابيع، حتى لو لم يظهر المضيف العديد من الأعراض.

لكن مع ذلك عانى المصاب من صعوبات في التخلص من الفيروس، واحتاج الأطباء إلى حقنه بأجسام مضادة أخذت من دم أحد المتعافين من أجل التعافي.

قام الرجل الصيني، الذي لم يتم الكشف عن اسمه، بزيارة مستشفى في ووهان لإجراء اختبارات الكشف عن فيروس كورونا المستجد في 8 فبراير.

وذكر في حينه أنه عانى من حمى متقطعة لمدة أسبوع تقريبا، ولكن لم يكن لديه أعراض شائعة أخرى، مثل السعال.

تم اجراء الاختبارات على المريض باستخدام مسحات الحلق، وكانت إيجابية في الأيام 17 و 22 و 26 و 30 و 34 و 39 و 43 و 49 من تاريخ اصابته بالفيروس، فيما كان الاختبار الذي اجري له في اليوم 47 سلبيا، حيث يعتقد الأطباء أنها كانت مجرد صدفة.

يعتقد الخبراء أن المريض كان يفرز العدوى لمدة 49 يوما، سواء أثناء التنفس أو من خلال العطس والسعال.

وتظهر الأبحاث السابقة أن فترة نقل عدوى الفيروس تبلغ في المتوسط نحو 20 يوما، فيما تم تسجيل أطول فترة وبلغت 37 يوما.

وقال الباحثون إن الحالة قد تكون "حالة إصابة مزمنة".

وتشير التقارير إلى أن إحدى أقارب المريض، وهي امرأة مسنة أصيبت بالفيروس أيضا وكانت لديها أعراض معتدلة.

وعلى الرغم من أنه قياسا بعمرها كان يجب أن تتعرض لمضاعفات خطيرة، إلا أنها تعافت بشكل أسرع من المتوقع.

النوع الفرعي

 

وقال الباحثون إن هذه المعلومات يمكن أن تشير إلى نوع فرعي جديد معتدل من فيروس كورونا المستجد، يكون أقل شدة وأخف من ناحية العدوى، ولكن من الصعب القضاء عليه.

وناقش الباحثون الصينيون بالفعل إمكانية وجود نوعين رئيسيين من الفيروس، أطلق عليهما "النوع الفرعي إل" و"النوع الفرعي أس".

ووجد الباحثون أن "النوع الفرعي إل" أكثر انتشارا حيث يعاني منه نحو 70 في المئة من المصابين.

وقال الباحثون إنه لا يمكن التأكد من أن الفيروس المرتبط بالرجل الذي ظل مصابا لمدة 49 يوما ينتمي للفئة "إل" أو "أس" أو ربما يكون نوع فرعي جديد لم يتم تحديده.

وحذروا من أن المرضى الذين ربما لن يتم علاجهم بسبب أعراضهم الخفيفة يمكن أن يستمروا في نشر العدوى والتسبب في تفشي جديد.