اليوجا مع الماعز آخر الصيحات في أميركا
اليوغا لتحقيق التوازن النفسي في أميركا

"الأميركيون أكثر الناس عرضة للتوتر والضغط النفسي"، هي نتيجة استطلاع أجرته مؤسسة غالوب البحثية.

وفي تقريرها السنوي الذي نشرته على موقعها، كشفت غالوب أن المسح الجديد لأكثر من 150 ألف شخص حول العالم، أعطى نتائج "غير متوقعة" عن درجة الضغط الذي يتعرض له الأميركيون خلال يومياتهم.

وخلال أجوبتهم على أسئلة الاستطلاع، أبلغ الأميركيون عن شعورهم بالإجهاد والغضب والقلق على أعلى المستويات.

مديرة تحرير "غالوب" جولي راي قالت "إن ما يميز الولايات المتحدة حقا هو الزيادة في التجارب السلبية" ثم أردفت "أمر مفاجئ أن ترى الأرقام تسير في هذا الاتجاه".

مؤسسة "غالوب" المختصة في الاستطلاعات، طرحت خلال مسحها الأخير أسئلة تتعلق بمشاعر القلق خلال اليوم.

جواب الأميركيين (أكثر من 1000 شخص بالغ) حول سؤال هل شعرت بالقلق أمس (اليوم الذي يسبق يوم الإجابة) كان إيجابيا، إذ اعترف غالبية المستجوبين بتعرضهم لمشاعر سلبية خلال يومهم السابق.

وتقول "غالوب" في هذا الصدد إن "55 في المئة من الأميركيين أجابوا بنعم مقابل 35 في المئة فقط عبر باقي دول العالم مجتمعة".

على أساس ذلك وضعت "غالوب" الولايات المتحدة الأميركية إلى جانب اليونان التي تحتل المرتبة الأولى منذ 2012.

وبالرغم من اعترافها بنسبية النتائج إلا أن مؤسسة "غالوب" قالت إن الاستطلاع كشف أن الأميركي البالغ أقل من 50 سنة يعاني نسبيا من الضغط الاجتماعي المتعلق بمهنته وتدبير مصاريف بيته هو ما يؤثر على طبيعة وصفاء أحاسيسه وهدوئه العام.

في المقابل، احتل الأميركيون المركز الأول في الاستطلاع فيما يخص "التجارب المفيدة"، إذ عبر أكثر من 69 في المئة من المستجوبين عن سعادتهم بتعلم شيء جديد خلال اليوم الذي سبق يوم الاستجواب.

في حين لم تتعد تلك النسبة 49 في المئة عند باقي المستجوبين (من باقي دول العالم).

وفي هذا الخصوص كشفت "جولي راي" أن السؤالين غير مرتبطين بالضرورة، إذ إن المستجوب الواحد يستطيع أن يكون قد أحس بالضغط لكنه تعلم شيئا مفيدا خلال اليوم السابق وهو ما يجعل نتائج الاستطلاع غير مؤسسة على معايير دقيقة، وفقها.

وتابعت في السياق "نسبة الخطأ في هذا البحث تتراوح بين 2.1 و5.3 في المئة وهي نسب تعطي صورة عن الظاهرة فقط ولا يمكن أن تؤكدها أو تفندها".

A telecommunications mast damaged by fire is seen in Sparkhill, masts have in recent days been vandalised amid conspiracy…
A telecommunications mast damaged by fire is seen in Sparkhill, masts have in recent days been vandalised amid conspiracy theories linking the coronavirus disease (COVID-19) and 5G masts, Birmingham, Britain, April 6, 2020. REUTERS/Carl Recine

نظريات مؤامرة وشائعات تظهر خلال الأزمات عندما يعجز العالم عن تفسير وقوع حدث ما مثل ما يجري الآن بسبب جائحة كورونا. وتطل نظرية جديدة هذه المرة من بريطانيا تربط انتشار الفيروس القاتل بأبراج شبكات الهواتف من الجيل الخامس (5G).

وشهدت بريطانيا أحداثا غريبة وثقها الواقفون وراءها بالصور والفيديو ونشروها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر إطلاق النار على أبراج هواتف 5G أو إضرام نيران فيها.

ويزعم مروجو نظريات المؤامرة أن الجيل الخامس الذي يعتمد على إشارات تنقلها موجات كهرمغناطيسية، "مسؤولة بشكل من الأشكال عن انتشار الفيروس الجديد".

وتوجد مجموعات على موقعي فيسبوك ونكست دور، يكرر الآلاف من أعضائها مزاعم كاذبة ومضللة تدعي أن الجيل الخامس مضر وهو وراء انتشار فيروس كورونا.

وتدعي إحدى تلك النظريات أن الفيروس انطلق من ووهان لأن المدينة الصينية اعتمدت خدمة الجيل الخامس. ومن المفترض أن ينتشر الوباء في مدن أخرى  تستخدم 5G أيضا.

وتفشل هذا الأكاذيب في الإشارة إلى أن فيروسا شديد العدوى سينتشر بشكل أكبر في المدن المكتظة الموصولة بخدمة الجيل الخامس وأن الوباء اجتاح بلدانا مثل إيران واليابان اللتين لم تدخلا خدمة الجيل الخامس بعد. 

ويقول خبراء أنه لا توجد أي أدلة علمية تربط الجائحة العالمية بـ5G، ولا توجد أي آثار صحية سلبية فورية لشبكات الجيل الخامس.

وسلطت مؤسسة Full Fact البريطانية الخيرية والمعنية بالتأكد من الحقائق في بريطانيا، الضوء على المزاعم بعد أن أبرزتها إحدى الصحف الصفراء في المملكة المتحدة.

ونسبت هيئة الإذاعة البريطانية إلى أستاذ علم الأحياء الدقيقة في جامعة ريدنغ، سيمون كلارك، قوله إن "فكرة أن موجات الجيل الخامس تثبط جهاز المناعة لا تصمد أمام التدقيق".

وأردف أن "الموجات الكهرومغناطيسية للجيل الخامس ضئيلة جدا، ولا يمكن لها بأي شكل أن تمتلك القوة الكافية للتأثير على الجسم" مؤكدا أن العديد من الدراسات أجريت حول  الموضوع.

وتستخدم 5G ترددات موجات أعلى من 3G أو4G، لكن الهيئات التنظيمية البريطانية سجلت أن مستويات الإشعاع الكهرومغناطيسي لـ5G أقل بكثير من الإرشادات الدولية.

لكن هذا لم يمنع الشائعات من الانتشار. فيتعرض بعض البريطانيين لعمال ويضايقونهم خلال وضعهم كابلات الألياف الضوئية لتركيبات الجيل الخامس، مدعين أن 5G عندما يتم تشغيلها "ستقتل الجميع".

ويرى مشغلو شبكة الجيل الخامس في بريطانيا أن الهجمات تقوض الأمن القومي.

وقال المدير التنفيذي لشركة فودافون، نيك جيفري، "أشعر بالحزن اليوم لإبلاغكم أن مخربين شنوا سلسة من الهجمات أضرموا خلالها النيران في أبراج الهواتف المحمولة خلال هذه الفترة من الأزمة الوطنية".

وتابع "هذه الآن مسألة تتعلق بالأمن القومي"، مضيفا أن الشرطة وسلطات مكافحة الإرهاب تحقق فيها.

وخلال 24 ساعة، تعرضت أربعة أبرج تابعة لشركة فودافون إلى اعتداءات وفق ما صرح به متحدث باسم المزود البريطاني الأحد لشبكة CNBC. ولم يتضح إن كانت الأهداف المستهدفة مستخدمة لـ5G.

لكن عمليات التخريب سببت على ما يبدو أضرارا جسيمة ستؤثر على الخدمات في برمنغهام، في وقت تعول فيه خدمات الطوارئ وخدمة الصحة الوطنية (NHS) في البلاد على شبكات الهواتف المحمولة.

وقال مدير خدمة الصحة الوطنية، ستيفن بوويس، "إنني غاضب بشدة وأشعر بالاشمئزاز إزاء استهداف أفراد البنية التحتية التي نتاج إليها لمواجهة هذه الحالة الطارئة".

إدارة الشؤون الرقمية والثقافة والإعلام والرياضة، التابعة للجكومة،  وصفت نظريات المؤامرة بأنها "غبية"، مشيرة إلى أنها تلقت تقارير عن تخريب أبراج هاتف وانتهاكات بحق مهندسي الاتصالات.

وقالت إن على شركات التواصل الاجتماعي أن تتصرف بمسؤولية وتتخذ إجراءات أكثر سرعة لوقف انتشار الهراء الذي ينتشر على منصاتها والذي يشجع مثل هذه الأفعال".

وتصنف شبكات الهواتف المحمولة في المملكة المتحدة على أنها بنى تحتية وطنية مهمة، لكن إحدى مجموعات فيسبوك أطلقت خصيصا لتشجيع المواطنين على إحراق أبراج 5G.

وبلغ الخبير في البنية التحتية لشكبات الهاتف المحمول، بيتر كلارك، فيسبوك عن المجموعة المذكورة، لكن الشركة فشلت في بادئ الأمر في حذفها.

ومع تزايد الاهتمام بالمشكلة، تمت إزالة المجموعة لكن هناك مجموعات أخرى تنشر المعلومات الكاذبة مع تشجيع آلاف المستخدمين بعضهم البعض على إحراق أبراج الجيل الخامس.

وعلى غرار العديد من نظريات المؤامرة وحملات التضليل، قد تكون روسيا في قلب نشر المخاوف الصحية المرتبطة بـ5G، بحسب وسائل إعلام أوروبية.

وفي حين عملت مجموعات على فيسبوك في تغذية نظريات المؤامرة في الآونة الأخيرة، إلا أن تقريرا أعدته صحيفة نيويورك تايمز حذر من أن الحملات المضللة الروسية تستغل بشكل نشط المخاوف الصحية المرتبطة بـ5G.

وقبل أكثر من عام، بثت قناة RT America، وهي شبكة تلفزيونية تمولها الحكومة الروسية، تقريرا زعمت فيه المراسلة أن شبكة 5G "قد تقتلك".

هذه التحذيرات غير المنطقة تنتشر على فيسبوك الآن وتقنع عددا كافيا من الأفراد لإلحاق أضرار ببنية تحتية حيوية بالنسبة لبريطانيا. 

وبينما ينشغل العاملون في المجال الطبي والمجالات المساعدة من دون استراحة لمحاربة فيروس كورونا المستجد وإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح، يجد العاملون في مجال الاتصالات وشبكات التواصل الاجتماعي أنفسهم في صراع مع مشلكة مدمرة أخرى تعمل على نشر الجهل والغباء عبر الإنترنت.