تسابق الشركات لإنتاج لقاح جديد لفيروس كورونا المستجد
علماء تمكنوا من تركيب كيدارسين صناعيا

20 عاما من البحث المتواصل كانت كفيلة بأن يتوصل العلماء إلى حقيقة التركيبة الكيميائية الكاملة والدقيقة للمضاد الحيوي "كيدارسين" المعروف بفعاليته ضد الخلايا السرطانية.

يعود الفضل بهذا الإنجاز العلمي بشكل رئيسي لكل من د. مارتن لير من جامعة لينكولن البريطانية، والبروفيسور ماساهيرو هيراما من جامعة توهوكو البريطانية.

واستطاع العلماء تركيب الكيدارسيدين صناعيا للمرة الأولى على الإطلاق.

السر وراء إصرارهم يكمن بفعاليته ضد الخلايا السرطانية بالإضافة إلى البكتريا التي تمتلك القدرة على مقاومة الأدوية.

وتعلق آمال كثيرة على التركيبة بأن تساهم بشفاء بعض مرضى السرطان بشكل أكبر من الأدوية المستخدمة حاليا.

وتم اكتشاف الكيدارسيدين بشكله الطبيعي في الهند قبل 30 عاما في عينة من التراب، الذي يعتبر مصدرا للعديد من المضادات الحيوية.

ويختلف الكيدارسيدين عن الكثير من المضادات الحيوية الأخرى التي تركز على قتل البكتيريا، فهو يعمل على استهداف الحمض النووي DNA  الموجود في خلايا الأورام وإلحاق الأذى بها وبتركيبتها بشكل عام.

فاوتشي: 30 ألف شخص سيشاركون في تجربة لقاح مودرنا في يوليو
فاوتشي: 30 ألف شخص سيشاركون في تجربة لقاح مودرنا في يوليو

أبدى المستشار الصحي للبيت الأبيض الدكتور أنتوني فاوتشي مخاوفه من أن اللقاح المحتمل لفيروس كورونا قد لا يوفر مناعة طويلة الأمد.

وقال فاوتشي كبير أطباء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة وفق ما نقلت شبكة "سي أن بي سي" عن مقابلته مع مجلة جاما الطبية إنه إذا كانت طبيعة كوفيد-19 مشابهة لفيروسات كورونا الأخرى فاللقاح لن يتيح مناعة وحصانة لفترة طويلة.

وأشار "عندما تنظر إلى تاريخ فيروسات كورونا والفيروسات الأخرى التي تسبب نزلات البرد فاللقاحات أو المناعة منه تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر، وفي أفضل الأوقات أقل من عام".

ويرى فاوتشي أن هذا الأمر لا يعني أن المناعة أو الحماية من مثل هذا الفيروس ستستمر طويلا.

وكشف فاوتشي أنه يشارك في أربع تجارب لقاحات محتملة بشكل مباشر أو غير مباشر، إذ ستجري شركة "بيوتيك" اختبارات المرحلة الثالثة للقاح مودرنا الذي تطوره في يوليو المقبل، والتي سيخضع لها 30 ألف شخص.

ويأمل أنه بحلول 2021 أن تكون مئات ملايين الجرعات من اللقاحات جاهزة، مؤكدا أنه "متفائل بحذر" إذ لا يوجد ضمان على الإطلاق، وربما سيحتاج العلماء إلى شهور عديدة قبل الحصول على الإجابة ما إذا كان اللقاح المنشود يعمل بالكفاءة التي يريدونها أم لا.

 وكانت تقديرات الأطباء والباحثين والمسؤولين الأميركيين حددت النصف الأول من 2021 موعدا للعثور على لقاح فعال، وهو ما يعد إطارا زمنيا محطما للأرقام القياسية، إذ غالبا ما يحتاج تطويرها إلى عقد من الزمان، أو نصف عقد، وعلى سبيل المثال فإن لقاح النكاف احتاج إلى 4 سنوات من الأبحاث والتجارب حتى توصلوا إلى لقاح أمن وفعال.

وبعيدا عن تصريحات السياسيين، فقد أبقى فاوتشي على حذره في تحديد موعد إيجاد لقاح للفيروس، خاصة وأنها عملية لا تخلو من المخاطر، وفق ما قال في شهادته بالكونغرس خلال الشهر الماضي.