أطباء في غرفة العمليات
أطباء في غرفة العمليات

تشير دراسة حديثة إلى أن الكثير من المرضى الذين يعانون من حصوات مرارية وآلام في البطن لا يشعرون بتحسن كبير بعد استئصال المرارة بما يعني أن تلك العملية الجراحية قد لا تكون ضرورية على الدوام.

وتوصي إرشادات العلاج المتبعة في الكثير من البلدان باستئصال المرارة بالمنظار عندما يعاني المريض من ألم في البطن مرتبط بوجود حصوات. لكن عندما لا تكون الحالة طارئة ليس هناك إجماع على المعايير التي يقرر الأطباء على أساسها من هم المرضى الذين يمكنهم تجنب الجراحة وتلقي العلاج بالأدوية وإرشادات تغيير أسلوب الحياة.

ولإجراء الدراسة الحالية اختبر الباحثون ما إذا كان المرضى الذين يعانون من مشكلات في المرارة ويتلقون العلاج في عيادات خارجية سيتحسنون بشكل أفضل إذا اتبع الجراحون معايير أكثر صرامة لاتخاذ قرار الجراحة بدلا من الاعتماد على اجتهادات الأطباء فحسب.

وتلقى 537 مريضا من المشاركين في الدراسة رعاية طبية تقليدية بينما وضعت شروط لخضوع 530 آخرين للجراحة شملت تعرضهم لنوبات ألم حادة واستمرار هذا الألم لمدة تتراوح بين 15 و30 دقيقة وامتداد هذا الألم للظهر ووجود ألم في أعلى البطن يستجيب للمسكنات.

ولم تختلف نتائج تخفيف الألم بين المجموعتين إذ استمر لدى ما يزيد عن 40 بالمئة من المرضى بعد 12 شهرا.

لكن الشروط أسفرت عن تقليل عدد من خضعوا للجراحة في المجموعة الثانية مقارنة بالمجموعة الأولى بفارق 75 بالمئة بما يشير إلى أن الجراحين بحاجة إلى إعادة النظر في ضرورة الاستئصال في كل الحالات وفي المعايير التي يوصون على أساسها بالجراحة وفقا للدراسة المنشورة في دورية (ذا لانسيت).

وقال الدكتور فيليب دو روفر وهو الباحث المشارك للدراسة وجراح الجهاز الهضمي في مستشفى رادباود الجامعي في نايمخن في هولندا إن على المرضى "أن يعلموا أن هناك احتمالات مرتفعة بأن عملية استئصال المرارة لن تشكل حلا لكل آلام البطن التي يعانون منها".

وأضاف عبر البريد الإلكتروني أن "المشورة والمشاركة في اتخاذ القرار طريقة جيدة لتقليل الجراحات غير الضرورية... يتعين على المرضى وضع الأعراض التي يعانون منها في قائمة وعلى أطبائهم أن يقولوا لهم الأعراض التي من المرجح أن تختفي بعد الجراحة والأعراض الأقل ترجيحا أو التي لا يمكن أن تحلها الجراحة".

 

أبلغت عدة دول عن حالات أطفال مصابين بمرض التهابي مع أعراض قريبة من حالة نادرة، هي مرض كاواساكي
أبلغت عدة دول عن حالات أطفال مصابين بمرض التهابي مع أعراض قريبة من حالة نادرة، هي مرض كاواساكي

تم إدخال مئات الأطفال في الولايات المتحدة إلى المستشفيات بسبب متلازمة غامضة شبيهة بمرض كاواساكي، ويعتقد أنها مرتبطة بفايروس كورونا المستجد.

وقال موقع "بزفيد نيوز" إن مسؤولي الصحة العامة في الولايات المتحدة في حالة تأهب قصوى بعد ارتفاع اعداد حالات الإصابة بالمرض الإلتهابي.

ووفقا لمراجعة أجراها الموقع تم الإبلاغ عن نحو 339 حالة إصابة مؤكدة أو مشتبه بها لأطفال في 26 ولاية أميركية، فيما سجلت ثلاث وفيات.

وتشير الأرقام إلى أن نحو نصف هذه الحالات (170) مسجلة في ولاية نيويورك التي تعد أكثر المناطق تضررا من كوفيد-19 في الولايات المتحدة.

وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية، أبلغت عدة دول عن حالات أطفال مصابين بمرض التهابي مع أعراض مشابهة لأعراض مرض كاواساكي، ومرتبطة على الأرجح بكوفيد-19.

وبعد إعلان المملكة المتحدة عن أول حالة من هذا النوع في نهاية أبريل، أُبلغ عن حالات مشابهة في نيويورك وإيطاليا وإسبانيا. 

وفي فرنسا، سجلت 135 إصابة بالمتلازمة بين الأول من مارس و14 مايو، أكثر من نصفها في المنطقة الباريسية، وفق مصلحة الصحة العامة. 

ومما يزيد الأمور تعقيدا أن الأطفال الذين يشتبه في إصابتهم تظهر عليهم مجموعة واسعة من الأعراض، وبعضها أكثر حدة من البعض الآخر، وبالتالي فإن الخبراء غير متأكدين مما إذا كانت هناك متلازمة واحدة أم متعددة.

وتشمل الأعراض لهذه المتلازمة الغامضة على حمى شديدة وألم في البطن واضطرابات في الجهاز الهضمي وطفح جلدي والتهاب الملتحمة واحمرار اللسان وتورمه.

وهذه الأعراض قريبة من مرض كاواساكي الذي يصيب الأطفال ويسبب التهاب الأوعية الدموية.

ومع ذلك، هناك اختلافات. فالالتهاب وتلف القلب "أكثر وضوحا" في الحالات التي يشتبه في ارتباطها بكوفيد-19 مقارنة بمرض كاواساكي العادي، وفق الأطباء.

لكن هناك أخبار جيدة أيضا، حيث يقول أطباء أطفال لموقع "بزفيد نيوز" إن المتلازمة الجديدة، نادرة ومعظم الحالات قابلة للعلاج، فيما تعمل إدارات الصحة جاهدة لاكتشاف المزيد بشأن المرض الغامض.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية منتصف الشهر الجاري أنها تدرس احتمال وجود رابط بين وباء كوفيد-19 ومتلازمة كاواساكي التي تؤدي إلى أمراض التهابية لدى الأطفال.

ودعت المنظمة جميع اختصاصيي التحليل السريري في العالم إلى العمل مع السلطات الوطنية ومنظمة الصحة لفهم المتلازمة بشكل أكبر والاستعداد لها.