أمراض الشيخوخة تجعل الحياة اليومية لكبار السن صعبة
أمراض الشيخوخة تجعل الحياة اليومية لكبار السن صعبة | Source: Courtesy Image

أعلنت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء عن مجموعة من الإرشادات للوقاية من مرض الخرف، التي توقعت أن يرتفع عدد المصابين به ثلاثة أضعاف خلال الثلاثين عاما المقبلة.

وقالت المنظمة في بيان إن هناك حوالي 50 مليون شخص حول العالم مصابون بالمرض وهناك 10 مليون حالة جديدة كل عام.

والخرف يحدث نتيجة تراجع في الوظائف الإدراكية للمخ، ما يؤثر على الذاكرة والتفكير  والفهم والقدرات الحسابية والتعلم واللغة وغيرها.

ويحدث الخرف بسبب الأمراض والإصابات التي تصيب الدماغ مثل مرض ألزهايمر والسكتات الدماغية. ويعتبر ألزهايمر أحد أهم أسبابه، فهو يتسبب في 60 إلى 70 في المئة من الحالات.

الإرشادات التي أوصت المنظمة بها:

1- ممارسة التمارين الرياضية

أشارت عدة دراسات إلى أن ممارسة التمارين تزيد من القدرات الإدراكية. هناك مجموعة من البرتوينات التي تسمى BDNF وهي تدعم الأداء الصحي للخلايا العصبية المسؤولة عن مثل الذاكرة والتعلم. دراسات علمية أشارت إلى أن ممارسة التمارين تلعب دورا في تنشيط عمل هذه البروتينات.

2- التوقف عن التدخين

عدة دراسات سابقة ربطت بين هذه العادة السيئة وظهور مرض ألزهايمر، الذي بدوره يؤدي إلى حدوث الخرف في بعض الحالات.

3- تناول المشروبات الكحولية باعتدال

مجلة "ذا لانسيت" نشرت من قبل دراسة تشير إلى أن إدمان المشروبات الكحولية "عامل خطر أساسي لظهور جميع أنواع الخرف"، خاصة الخرف المبكر.

4- السيطرة على الوزن

كشف باحثون بريطانيون أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم (BMI) يزيد فرصة الإصابة بمرض الخرف.

ففي دراسة أجروها على مجموعة من كبار السن، وجدوا أن كبار السن الأصحاء الذين يعانون من البدانة منذ سنوات قد تزيد فرص تعرضهم للخرف مقارنة بأقرانهم ممن لا يعانون من السمنة.

5- تناول طعام صحي

أوصت المنظمة بتناول طعام صحي، وحددت على وجه الخصوص النظام الغذائي قي منطقة البحر الأبيض المتوسط (Mediterranean Diet)، والذي يعتمد على استهلاك نسبة عالية من زيت الزيتون والبقوليات والفواكة والخضروات مع تقليل اللحوم.

المنظمة ذكرت أن الاعتماد على هذا النظام الغذائي مرتبط بتراجع فرص ظهور مرض ألزهايمر وضعف الإدراك.

دراسات سابقة أيضا ربطت بين هذه الحمية الغذائية وخفض الاكتئاب وتحسين الحالة المزاجية وتحسين صحة المخ.

6- الاحتفاظ بمستويات جيدة من السكر والكوليسترول وضغط الدم

السيطرة على هذه المعدلات تقلل خطر الإصابة بالخرف والتدهور المعرفي، بحسب عدة دراسات تناولت هذه المسألة.

وينصح باحثون بتناول نظام غذائي يعتمد على الخضروات والفواكة مع تقليل الأطعمة المعالجة، من أجل تقليل خطر ارتفاع السكر والكوليسترول الضار في الدم، وضغط الدم، وبالتالي الوقاية من التدهور العقلي.

 

 

توقع الخبير الياباني أن يستغرق التعامل مع فيروس كورونا إلى أربع سنوات
توقع الخبير الياباني أن يستغرق التعامل مع فيروس كورونا إلى أربع سنوات

سجلت الصين، حيث ظهر فيروس كورونا المستجد أواخر العام الماضي في ووهان، أقل من 5000 حالة وفاة، وهو ما يعني ثلاث حالات وفاة لكل مليون نسمة.

اليابان لديها حوالي سبعة لكل مليون وباكستان ستة وكوريا الجنوبية وإندونيسيا خمسة والهند ثلاثة وتايلاند أقل من واحد لكل مليون. 

وتقول فيتنام وكمبوديا ومنغوليا إنها لم تسجل أي وفيات ذات صلة بـ 19.

قارن ذلك بحوالي 100 حالة وفاة لكل مليون في ألمانيا وحوالي 180 حالة في كندا وحوالي 300 حالة في الولايات المتحدة وأكثر من 500 حالة في بريطانيا وإيطاليا وإسبانيا، لكل مليون.

لماذا؟

رسم علماء في جامعة تشيبا اليابانية مسار الفيروس في جميع أنحاء العالم وقالو إنهم لاحظوا تفاوتات إقليمية صارخة.

قال أكيهيرو هيساكا، من كلية الدراسات العليا للعلوم الصيدلانية بالجامعة: "هذا يعني أننا بحاجة إلى مراعاة الاختلافات الإقليمية أولاً، قبل تحليل السياسات والعوامل الأخرى التي تؤثر على انتشار العدوى في أي بلد بعينه".

الافتراض الأساسي، في الوقت الحالي، هو أن الفيروس التاجي المستجد، غير الطريقة التي تتحول بها جميع الفيروسات، وهو معدي وقاتل في جزء واحد من العالم، بطريقة مختلفة تماما عما هو الحال في جزء آخر من العالم.

عالم الأوبئة في جامعة كولومبيا جيفري شامان قال في الصدد "واجهنا جميعًا نفس الخطأ بنفس ترسانة الاستجابات المناعية". 

ثم تابع "هناك اختلافات في الاختبار والإبلاغ والتحكم من بلد إلى آخر، وهناك اختلافات في معدلات ارتفاع ضغط الدم، وأمراض الرئة المزمنة، وما إلى ذلك، اشتغلنا على الفيروس بطريقة شبه موحدة".

وجزء من سبب ارتفاع عدد الوفيات في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية قد يكمن في تردد مبدئي في الاستجابة لوباء بدا بعيدًا وغير مهدد. بينما في آسيا، أتاحت التجارب السابقة مع أوبئة السارس ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية استجابات أسرع بكثير للتهديد الجديد.

على سبيل المثال، تمت الإشادة بتايوان على نطاق واسع لاستجابتها السريعة للوباء، بما في ذلك الفحص المبكر للقادمين من ووهان. 

كما قامت كوريا الجنوبية ببناء برنامج ضخم لفحص وتعقب وعزل المرضى. في اليابان والهند كذلك، وهما دولتان مختلفتان للغاية، فإن عدد الوفيات المنخفض نسبيًا حير العديد من العلماء. 

هل الطقس والثقافة سبب؟

يمكن أن يكون الطقس الحار والرطب عاملاً في أماكن مثل كمبوديا وفيتنام وسنغافورة.

واقترحت العديد من الدراسات أن الحرارة والرطوبة يمكن أن تبطئ انتشار الفيروس، لكنها لا توقفه تمامًا كما هو الحال مع الأنفلونزا ومع الفيروسات التاجية التي تسبب نزلات البرد.

لكن بعض الدول الاستوائية، بما في ذلك الإكوادور والبرازيل، شهدت العديد من والوفيات المرتبطة بـكوفيد 19.

التركيبة السكانية؟

تلعب التركيبة السكانية أيضًا دورًا في التفاوتات الإقليمية، ربما كان السكان الأصغر سناً في إفريقيا أكثر مقاومة من المجتمعات القديمة في شمال إيطاليا، على سبيل المثال.

وفي اليابان، التي لديها أكبر عدد من المسنين في العالم، يتم استكشاف أسباب مختلفة، وهناك اعتقاد واسع في اليابان بأن النظافة والعادات الجيدة، مثل ارتداء الأقنعة وتجنب المصافحة، ساعدت في إبطاء انتشار الفيروس، في حين أن الرعاية الصحية الشاملة وتركيز الدولة على حماية المسنين ربما خفض عدد القتلى.