النوم الكثير أو الشحيح إحدى علامات الاكتئاب
اضطراب النوم قد يكون عرض مبكر لمرض باركنسون

هل تشعر بالقلق أو تجد صعوبة في النوم.... هل فقدت حاسة الشم؟

كل هذه مشاكل صحية تبدو شائعة لكنها قد تكون مؤشرا على مرض "باركنسون" أو الشلل الرعاش، وذلك بحسب أبحاث أجريت على مدار الـ 15 عاما الماضية.

عندما يتحدث الناس عن مرض "باركنسون"، فإن الصورة التي تتبادر إلى الذهن في أغلب الأحيان هي لشخص مسن يهتز ويواجه صعوبة في الحركة.

لكن الأبحاث الأخيرة بدأت في تسليط الضوء على بعض التغييرات والأعراض التي تحدث في وقت مبكر قبل ظهور المرض، وأحيانا قبل تغيرات الحركة التي يربطها معظم الناس بالشلل الرعاش.

فما هي هذه العلامات التحذيرية المبكرة؟

فقدان حاسة الشم

من الأشياء التي يذكرها مصابو مرض "باركنسون" أنهم عانوا من تغيرات في حاسة الشم قبل سنوات من تعرضهم إلى أي هزة أو مشاكل في الحركة. وتظهر الفحوصات أن 90 في المئة من المصابين بالمرض فقدوا حاسة الشم.

اضطراب النوم

هناك علاقة بين التغيرات في أنماط النوم والإصابة بالشلل الرعاش أبرزها اضطراب نادر الحدوث يسمى "حركة العين السريعة" أو RBM.

المصابون بهذا الاضطراب قد يتحركون أثناء النوم بعنف، لدرجة إيذاء النفس، ولكن في كثير من الأحيان لا يتذكرون أفعالهم.

وحسب الأبحاث، فان معظم الأشخاص المصابين بهذا الاضطراب يصابون بمرض الشلل الرعاش أو حالة مماثلة خلال 10 سنوات.

الإمساك

المصابون بمرض باركنسون يعانون من مشاكل في الجهاز الهضمي وهذه المشاكل، وأبرزها الامساك، تبدأ في الواقع قبل فترة طويلة من ظهور الهزة ومشاكل الحركة التي تؤدي إلى إحالة المصاب إلى طبيب أعصاب، في خاتمة المطاف.

القلق والاكتئاب

يعد الشعور بالقلق أو الاكتئاب من أكبر المشكلات التي يشتكي منها الأشخاص الذين يعانون من مرض الشلل الرعاش. ويعزوها الباحثون إلى تغيرات في توازن النشاط الكيميائي في الدماغ. وهذه التغييرات يمكن أن تبدأ قبل 10 سنوات من تشخيص المرض.

هناك أسباب عديدة قد تؤدي إلى إصابتك بواحدة أو أكثر من الاضطرابات المذكورة أعلاه، لكن ذلك لا يعني إصابتك بمرض الشلل الرعاش، رغم وجود أدلة على أن معظم الأشخاص الذين تم تشخيصهم بهذا المرض، عانوا من بعض أو كل هذه الأعراض.

توقع الخبير الياباني أن يستغرق التعامل مع فيروس كورونا إلى أربع سنوات
توقع الخبير الياباني أن يستغرق التعامل مع فيروس كورونا إلى أربع سنوات

سجلت الصين، حيث ظهر فيروس كورونا المستجد أواخر العام الماضي في ووهان، أقل من 5000 حالة وفاة، وهو ما يعني ثلاث حالات وفاة لكل مليون نسمة.

اليابان لديها حوالي سبعة لكل مليون وباكستان ستة وكوريا الجنوبية وإندونيسيا خمسة والهند ثلاثة وتايلاند أقل من واحد لكل مليون. 

وتقول فيتنام وكمبوديا ومنغوليا إنها لم تسجل أي وفيات ذات صلة بـ 19.

قارن ذلك بحوالي 100 حالة وفاة لكل مليون في ألمانيا وحوالي 180 حالة في كندا وحوالي 300 حالة في الولايات المتحدة وأكثر من 500 حالة في بريطانيا وإيطاليا وإسبانيا، لكل مليون.

لماذا؟

رسم علماء في جامعة تشيبا اليابانية مسار الفيروس في جميع أنحاء العالم وقالو إنهم لاحظوا تفاوتات إقليمية صارخة.

قال أكيهيرو هيساكا، من كلية الدراسات العليا للعلوم الصيدلانية بالجامعة: "هذا يعني أننا بحاجة إلى مراعاة الاختلافات الإقليمية أولاً، قبل تحليل السياسات والعوامل الأخرى التي تؤثر على انتشار العدوى في أي بلد بعينه".

الافتراض الأساسي، في الوقت الحالي، هو أن الفيروس التاجي المستجد، غير الطريقة التي تتحول بها جميع الفيروسات، وهو معدي وقاتل في جزء واحد من العالم، بطريقة مختلفة تماما عما هو الحال في جزء آخر من العالم.

عالم الأوبئة في جامعة كولومبيا جيفري شامان قال في الصدد "واجهنا جميعًا نفس الخطأ بنفس ترسانة الاستجابات المناعية". 

ثم تابع "هناك اختلافات في الاختبار والإبلاغ والتحكم من بلد إلى آخر، وهناك اختلافات في معدلات ارتفاع ضغط الدم، وأمراض الرئة المزمنة، وما إلى ذلك، اشتغلنا على الفيروس بطريقة شبه موحدة".

وجزء من سبب ارتفاع عدد الوفيات في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية قد يكمن في تردد مبدئي في الاستجابة لوباء بدا بعيدًا وغير مهدد. بينما في آسيا، أتاحت التجارب السابقة مع أوبئة السارس ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية استجابات أسرع بكثير للتهديد الجديد.

على سبيل المثال، تمت الإشادة بتايوان على نطاق واسع لاستجابتها السريعة للوباء، بما في ذلك الفحص المبكر للقادمين من ووهان. 

كما قامت كوريا الجنوبية ببناء برنامج ضخم لفحص وتعقب وعزل المرضى. في اليابان والهند كذلك، وهما دولتان مختلفتان للغاية، فإن عدد الوفيات المنخفض نسبيًا حير العديد من العلماء. 

هل الطقس والثقافة سبب؟

يمكن أن يكون الطقس الحار والرطب عاملاً في أماكن مثل كمبوديا وفيتنام وسنغافورة.

واقترحت العديد من الدراسات أن الحرارة والرطوبة يمكن أن تبطئ انتشار الفيروس، لكنها لا توقفه تمامًا كما هو الحال مع الأنفلونزا ومع الفيروسات التاجية التي تسبب نزلات البرد.

لكن بعض الدول الاستوائية، بما في ذلك الإكوادور والبرازيل، شهدت العديد من والوفيات المرتبطة بـكوفيد 19.

التركيبة السكانية؟

تلعب التركيبة السكانية أيضًا دورًا في التفاوتات الإقليمية، ربما كان السكان الأصغر سناً في إفريقيا أكثر مقاومة من المجتمعات القديمة في شمال إيطاليا، على سبيل المثال.

وفي اليابان، التي لديها أكبر عدد من المسنين في العالم، يتم استكشاف أسباب مختلفة، وهناك اعتقاد واسع في اليابان بأن النظافة والعادات الجيدة، مثل ارتداء الأقنعة وتجنب المصافحة، ساعدت في إبطاء انتشار الفيروس، في حين أن الرعاية الصحية الشاملة وتركيز الدولة على حماية المسنين ربما خفض عدد القتلى.