غرفة لإجراء أشعة مقطعية
غرفة لإجراء أشعة مقطعية

يتوقع علماء أن تتعدى استخدامات الذكاء الاصطناعي في المستقبل احتياجات حياتنا اليومية إلى المجال الطبي، وأن تحدث فيه نقلة كبيرة تساعد على تشخيص أفضل للعديد من الأمراض.  

آخر إنجازات الذكاء الاصطناعي التي تم الكشف عنها مؤخرا القدرة على تشخيص مرض سرطان الرئة في الأشعة المقطعية (CT) تماما مثل الأطباء وربما أفضل منهم، حسب دراسة نشرت  الاثنين في دورية "الطب الطبيعي".

الدراسة التي أجراها باحثون في غوغل ومراكز طبية، كشفت لا محدودية استخدامات الذكاء الاصطناعي وإمكانية أن ينافس بقوة العاملين في الحقل الطبي، فهو يعتمد على استخدام الأنماط وتحليل الصور، تماما كما يفعل المختصون في تحليل نتائج الأشعة وشرائح المجهر.

اعتمدت الدراسة على ما يعرف باسم "التعلم العميق" وهو ضخ كمية هائلة من البيانات الطبية في شبكة عصبية اصطناعية، وبواسطة خوارزيميات يتم تدريب أجهزة الكمبيوتر على تحديد أنماط معينة تشير إلى حالات مرضية معينة مثل السرطان وغيره من الأمراض. وكلما تم ضخ كمية أكبر من المعلومات كلما زادت دقتها في التفسير.

والمشكلة التي تواجه فحص الأشعة المقطعية التقليدي، هو أنه قد لا يكشف عن بعض الأورام أو أنه يشخص الأورام الحميدة باعتبارها أوراما خبيثة، ما يدخل المرضى في دوامة من الإجراءات الطبية الصعبة مثل الجراحات وفحوصات أنسجة الجسد (الخزعات)، وأضف إلى ذلك أن هذه الفحوصات تخضع لتفسيرات متباينة من قبل اختصاصصي الأشعة.

وعندما استخدم الباحثون الذكاء الاصطناعي على أشعة مقطعية لتشخيص سرطان الرئة، استعانوا بشبكة عصبية اصطناعية مزودة بمعلومات عن أشعة مقطعية لحالات سابقة معروفة لأشخاص مصابين بسرطان الرئة أو غير مصابين أو لديهم علامات تشير إلى إمكانية إصابتهم به، وتم تدريب هذه الشبكة العصبية على هذه البيانات.

وأظهرت النتائج التي أجريت في التجربة أن هذا النموذج تفوق أو تساوى في بعض الحالات مع اختصاصيي الأشعة في تشخيص مرض سرطان الرئة.

الدكتور دانيال تسي، مدير المشروع في غوغل، قال إن الأمر بمثابة تجربة تعليمية لهذه الشبكة، فهي تتلقى المعلومات والدروس والاختبارات و"تتعلم ما هو السرطان، وما الذي يكون سرطانا وما لا يكون سرطانا". ليس ذلك فحسب، بل تم إجراء اختبار نهائي على هذا النموذج وقد حصل على الدرجة المثالية "A”.

تم اختبار النموذج أيضا على 6716 حالة معروفة وأظهرت نتائجه دقة 94 في المئة في التشخيص. 

هل يعني ذلك الاستغناء عن أختصاصيي الأشعة لو استخدمت هذه التقنية على نطاق واسع؟

يستبعد الدكتور إريك توبول، مدير معهد سكريبس في ولاية كاليفورنيا ذلك، ويقول إن الذكاء الاصطناعي سيكون وسيلة مساعدة لهم لكنه لن يحل محلهم، وتوقع أن تقلل هذه التقنية نسبة الخطأ في الفحص التقليدي الحالي الذي وصل أحيانا إلى 30 في المئة.

لكنه دعا أيضا إلى الحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي في تشخيص سرطان الرئة، حتى لا يتسبب في أذى عدد كبير من الناس، مشيرا إلى أهمية دراسته بدقة، ونشر نتائج الباحثين في المجلات العلمية التي يراجعها نظراء لهم، واختبارها في العالم الواقعي للتأكد من أنها تعمل جيدا كما فعلت في المختبر.

يقول الباحثون الذين شاركوا في الدراسة الجديدة إن هذه التجربة الناجحة "تخلق فرصة لتحسين عملية فحص سرطان الرئة بمساعدة الكمبيوتر ... وتظهر إمكانية أن تساعد نماذج التعلم العميق على زيادة دقة واتساق فحص سرطان الرئة في جميع أنحاء العالم".

يذكر أن حوالي 1.7 مليون شخص قضوا العام الماضي بسبب سرطان الرئة، منهم حوالي 160 ألف في الولايات المتحدة.

اخترنا لكم

تشير الأرقام المسجلة يوميا، حول أعداد المصابين بوباء "كورونا" حول العالم، إلى تصاعد مهول في وتيرة الإصابات وتوسع دائرة تفشيه في مختلف بقاع الكرة الأرضية. 
سجلت دول الشرق الأوسط أكثر من 40 ألف حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد، مع توقعات بارتفاع الأعداد في حال إجراء اختبارات أكثر للفيروس
وافق لاعبي يوفنتوس الإيطالي على التنازل عن 4 شهور من راتبهم، بسبب الأزمة المالية التي يعاني منها الفريق بسبب توقف المباريات نتيجة تفشي فيروس كورونا المستجد
وقعت اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين في مدينة ووهان الصينية مركز تفشي فيروس كورونا المستجد، بعد إعلان الحكومة استمرار منع سفر المواطنين إلى خارج المدينة حتى يوم 8 أبريل القادم.
حملت الحكومة اليمنية، المدعومة من السعودية، الأحد، مسؤولية إطلاق صاروخين باليستيين، على العاصمة السعودية، الرياض، لقوات "الحوثي"، المدعومة من قبل إيران في حرب اليمن. 
الولايات المتحدة من جهة وإيران والميلشيات التابعة لها من جهة أخرى، يستعدون جميعا لجولة جديدة من الصراع بعد عام من التوترات المتزايدة والهجمات الصاروخية المتبادلة.
اختار رئيس الوزراء العراقي المكلف عدنان الزرفي، اجتماعه مع سفراء دول الاتحاد الأوربي المعتمدين في بغداد، السبت، ليعلن عن "أولويات" حكومته المرتقبة، ومسارات تشكيلها. 

بهذه الحصيلة، تعتبر إيطاليا هي الأكثر تسجيلا لحالات وفاة مرتبطة بفيروس كورونا في العالم.
أظهر العقاران نتائج أولية واعدة في معالجة "كورونا"

يتفق الأطباء والصيادلة حول العالم ان كل من الـ"كلوروكين" و"الهيدروكسي كلوروكين"، هما عقارين شهيرين تتيحهما دول عدة كلقاح لبعض الأمراض المعدية، ويمكن الوصول إليهما بسهولة، وهما شكلان مركبان من "الكينين" المأخوذ من أشجار "الكينا"، والذي يستخدم منذ قرون لمعالجة مرض "الملاريا".

وعن ثمنهما، فهما نوعان من الأدوية البخسة الثمن يعود استعمالهما إلى عقود ماضية، واستغرب أطباء العالم، حينما ذكرت "امكانية" علاجهما للمصابين بوباء كورونا. وهنا يطرح السؤال : هل يحقق هذا العقار الآمال وينجح في أن يكون ترياقا لفيروس "كورونا"؟ 

 

إيجابيات اللقاح 

في دراسة تمهيدية في فرنسا والصين، أظهر العقاران نتائج أولية واعدة في معالجة "كورونا" ما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأسبوع الماضي، إلى القول إنهما "هبة من الله"، إلا أن خبراء يدعون إلى توخي الحذر بانتظار إجراء اختبارات أوسع تثبتا نجاعتهما.

واستخدمت فعلا الصين الكلوروكين في تجربة شملت 134 مريضا في فبراير، وخلصت إلى أنه فعال في خفض حدة المرض، إلا أن هذه النتائج لم تنشر بعد. 

وقال خبير الجهاز التنفسي الصيني جانغ نانشان، الذي يرأس فريق الحكومة الخاص للاستجابة للوباء في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي، إن البيانات ستنشر رسميا على نطاق واسع قريبا.

وفي فرنسا، كشف فريق بقيادة ديديه راوول من المعهد الاستشفائي الجامعي مديتيرانيه أنفيكسيون في مرسيليا، أنه أجرى دراسة على 36 مصابا بـ "كورونا"، وخلص إلى أن الهيدروكسي كلوروكين خفض بشكل كبير الشحنة الفيروسية في صفوف المجموعة المشمولة بالعلاج.

وكان أثر ذلك واضحا، خصوصا لدى الأشخاص الذين حصلوا أيضا على عقار أزيترومايسين، وهو مضاد حيوي معروف يستخدم في القضاء على التهابات بكتيرية ثانوية.

ويضاف إلى ذلك ثبوت فعالية الهيدروكسي كلوروكين والكلوروكين في مكافحة فيروس "سارس" في تجارب مخبرية. 

وقد رسمت دراسة نشرها فريق صيني منتصف مارس الجاري، في مجلة "سيل ديسدوفري" خريطة طريق لاستخدام محتمل للعقارين.

وأوضحت كارين لو روك، وهي أستاذة علم الأحياء الخلوي في جامعة كاليفورنيا، لـ"فرانس براس"، إن الهيدروكسي كلوروكين والكلوروكين، هما أساسان يساهمان في رفع درجة الحموضة في أجزاء من الخلايا البشرية تسمى العضيات الخلوية أو الغشائية، التي لها مرادف في أعضاء الحيوانات، والتي عادة ما تكون عالية الحمضية. ويؤثر ذلك بدوره على قدرة الفيروس على ولوج الخلايا، ويبدو أنه يمنعها من التكاثر عندما تنجح في الدخول.

لكنها أضافت: "قد نجح الأمر في المختبر، لكني لا أزال أنتظر لرؤية نتائج منشورة لتجارب سريرية واسعة النطاق تظهر فعالية الهيدروكسي كلوروكين في حالات فعلية".

السلبيات 

وفي المقابل، يعد كل ما سبق مجرد وعود، فيما الدراسات الضيقة النطاق التي جرت حتى الآن توفر أدلة "هزيلة"، حسب ما يفيد به انطوني فاوسي، رئيس دائرة الأمراض المعدية في معاهد الصحة الوطنية الأميركية.

يضاف إلى ذلك أن دراسة صينية ضيقة النطاق، نشرت خلال الشهر الحالي أيضا، وجدت أن الهيدروكسي كلوروكين ليس أكثر نجاعة من العلاج المعياري المعتمد في الوقت الحالي. 

والحل الوحيد لتأكيد ذلك هو إجراء تجارب سريرية عشوائية على ما يؤكد علماء.

 وهذا النوع، يعد من التجارب التي تحتاج إلى أشهر وسنوات، وينبغي أن تشمل آلاف المرضى من مناطق مختلفة من العالم.

فيوزع المرضى عشوائيا على مجموعات تتلقى العلاج الذي ينبغي اختباره وأخرى تحصل على علاج وهمي. 

وحسب تحليل نشرته أيضا صحيفة "لوموند" الفرنسية، تجرى التجارب من دون أن يعرف لا المشاركون ولا الأطباء في أي مجموعة وضع المرضى لخفض الأحكام المسبقة إلى الحد الأدنى.

ويحذر خبراء من أن الترويج المفرط لعقاقير قد تنتج عنه عواقب غير مبتغاة، إذ أوضح بيتر بيتس، المسؤول السابق في وكالة الأغذية والعقاقير الأميركية "من هذه العواقب خصوصا نفاد عقار الكلوروكين، فيما يحتاجه أشخاص لمعالجة داء المفاصل على سبيل المثال".

وقد اعتمدت بعض الدول موقفا حذرا من هذه المسألة. فأعلنت إسبانيا على سبيل المثال، الاثنين، أنها تعطي الأولوية لمرضى التهاب المفاصل والذئبة للحصول على هذا الدواء، "حتى إشعار آخر".

وقال وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران من جهته، إن هذا العقار يمكن أن يستخدم فقط لمعالجة الحالات الحرجة جدا، من المصابين بكورونا. 

ومن المشاكل الأخرى المرتبطة بذلك، محاولة الكثير من الأفراد وصف العلاجات لأنفسهم، دون رعاية طبية، فقد توفي رجل أميركي في ولاية أريزونا هذا الأسبوع بعدما تناول نوعا من الكلوروكين يستخدم في مكافحة طفيليات مائية.

 

وعن نتائج اللقاح المعلنة حتى اليوم، قالت دول انها باشرت تجريبه، من بينها الولايات المتحدة، إحداها في نيويورك خلال الأسبوع الحالي.

وتجري إيطاليا تجربة على ألفي شخص في حين ينتظر علماء نتائج تجارب أوسع في الصين. لكن مع إتاحة هذه الأدوية ليستخدمها العامة ينبغي اتباع بعض الإجراءات الوقائية.

فقد يتعرض 1% من الأفراد لاحتمال كبير للإصابة بالإغماء ونوبات تشنج ووفاة مباغتة، بسبب توقف القلب وفق ما أكده أخصائي أمراض القلب الوراثية مايكل اكيرمان من مستشفى مايو كلينيك في الولايات المتحدة، وينبغي على الطواقم الطبية تاليا إجراء تخطيط للقلب لإحاطة الأشخاص بالمخاطر، قبل استخدام هذه الأدوية، حسب الخبير.