مرض نقص المناعة المكتسب "الإيدز"/Shutterstock
مرض نقص المناعة المكتسب "الإيدز"/Shutterstock

قالت منظمة الصحة العالمية يوم الخميس إن ما يربو على مليون شخص يصابون يوميا في مختلف أنحاء العالم بعدوى تنتقل بالاتصال الجنسي.

وأضافت المنظمة أن معدلات الإصابة بالكلاميديا والسيلان والزهري وداء المشعرات (التريكوموناس) هي الأكثر إثارة للقلق.

وقالت منظمة الصحة العالمية في تقرير إن الغالبية العظمى من الإصابات يمكن الوقاية منها وعلاجها بسهولة لكن بعض الأمراض، لا سيما السيلان، تتطور إلى أشكال مقاومة للعقاقير من الصعب على نحو متزايد معالجتها بالمضادات الحيوية.

وقالت تيودورا وي، مسؤولة الصحة الإنجابية في منظمة الصحة العالمية، للصحفيين عقب صدور البيانات "العدوى التي تنتقل عبر الاتصال الجنسي موجودة في كل مكان. إنها أكثر شيوعا بكثير مما نعتقد".

وأظهر التقرير، الذي يعتمد على بيانات عالمية لعام 2016 وهي أحدث بيانات متاحة، أن من بين الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و49 عاما كانت هناك 127 مليون حالة إصابة جديدة بالكلاميديا في عام 2016 و87 مليون إصابة بالسيلان و6.3 مليون إصابة بالزهري و156 مليون إصابة بداء المشعرات.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن الأمراض المنقولة جنسيا "تهديد مستمر ومتوطن للصحة في جميع أنحاء العالم" ولها أثر بالغ على صحة البالغين والأطفال.

وما لم يتم علاج تلك الأمراض، فقد تؤدي إلى آثار صحية خطيرة ومزمنة تشمل الأمراض العصبية وأمراض القلب والأوعية الدموية والعقم والحمل خارج الرحم وموت الأجنة وزيادة خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب (إتش.آي.في) المسبب لمرض الإيدز.

وذكر التقرير أن مرض الزهري وحده تسبب في نحو 200 ألف ولادة أجنة ميتة ووفاة لحديثي الولادة في عام 2016، ما يجعله أحد الأسباب الرئيسية للوفيات (سواء الأجنة أو حديثي الولادة) على مستوى العالم.

وقال بيتر سلامة، المدير التنفيذي للتغطية الصحية الشاملة في منظمة الصحة العالمية، إن البيانات أظهرت الحاجة إلى "بذل جهد منسق لضمان حصول الجميع في كل مكان على الخدمات التي يحتاجونها للوقاية من هذه الأمراض المُنهكة ومعالجتها".

وعادة يمكن علاج الأمراض الجنسية التي تسببها البكتيريا بالأدوية المتوفرة على نطاق واسع والشفاء منها، لكن دراسة منظمة الصحة العالمية قالت إن نقصا في إمدادات بنزاثين البنسلين العالمية في الآونة الأخيرة قد زاد من صعوبة السيطرة على مرض الزهري. وتمثل أيضا مقاومة العقاقير في علاج مرض السيلان خطرا متزايدا على الصحة.

ونُشرت الدراسة والبيانات في نشرة منظمة الصحة العالمية على الإنترنت.

دواجن
دواجن

في كتابه "كيف تنجو من الجائحة"، يقول العالم الأميركي مايكل غريغر أن الأمراض التي تنشرها الدواجن مثل إنفلونزا الطيور تشكل خطرًا أكبر على البشر من الفيروس التاجي.

غريغر، الأخصائي في التغذية، يشير كذلك إلى أن تربية الدواجن تترك البشر عرضة للإصابة بفيروس قاتل يمكن أن يقضي على نصف سكان العالم.

فيروس كوفيد- 19، الذي يعتقد خبراء أنه انتقل إلى البشر من طرف حيوانات في الصين، ورجح كثيرون أن تكون خفافيش، أودى بحياة 346 ألف شخص حتى الآن.

وأصاب الفيروس الذي يشبه الإنفلونزا ما يقرب من 6 ملايين شخص على مستوى العالم بعد ظهوره لأول مرة في مدينة ووهان الصينية في نهاية العام الماضي.

لكن الدكتور غريغر، الذي أعطى تنبؤات قاتمة في كتابه الجديد "كيف تنجو من الجائحة"، يقول إن تربية الدجاج يمكن أن تشكل تهديدًا أكبر للعالم من كوفيد الذي لم يتوقف حتى الآن عن حصد الأرواح.

ويرى غريغر أن اعتمادنا على اللحوم يجعلنا معرضين بشدة للأوبئة الجديدة.

وإنفلونزا الطيور مرض معد ينتشر بين الطيور، ويمكن أن يصيب البشر في حالات نادرة، كما حدث خلال تفشيه عن طريق فيروس H5N1 في هونغ كونغ عام 1997.

وعلى الرغم من ذبح 1.3 مليون دجاجة، لم يتم القضاء على إنفلونزا الطيور، بل تبع ذلك تسجيل العديد من الإصابات.

ويقول الدكتور غريغر، الذي يدافع عن النظم الغذائية النباتية، أن تحسين طريقة تربية الدجاج يمكن أن يقلل من فرص تفشي المرض.

ويقول إن أماكن تربية الدواجن الضيقة، والتي لا تسمح لها حتى بتحريك أجنحتها فيها مستويات عالية من الأمونيا (NH) في فضلاتها، "وهذه بيئة مثالية لانتشار المرض" يؤكد غريغر.

ويوضح قائلاً: "كلما زاد حشر الحيوانات معًا، كلما زاد دوران الفيروس ".