أكثر  نسب الإجهاض تقع في أميركا اللاتينية
الإجهاض

ثلاثة أرباع الأميركيين يؤيدون قرار المحكمة العليا، الذي جعل في عام 1973 الإجهاض قانونيًا في الولايات المتحدة، لكن الأغلبية منهم ترغب في تقييد حق الإجهاض، وفقًا لتقرير نشرته الإذاعة الوطنية العامة في الولايات المتحدة (أن بي آر) بالاستناد إلى استطلاع جديد.

وجاءت نتائج الاستطلاع على قدر كبير من التعقيد "والتناقض أحيانا"، ففي الوقت الذي عكست فيه نوعا من عدم الرضا، جاءت إجابات الأغلبية مواتية لحكم المحكمة العليا.

مع- ضد!

"ما يقرب من ثلثي الأشخاص المستجوبين قالوا إنهم إما غير راضين إلى حد ما، أو غير راضين تماما، عن سياسات الإجهاض أصلا، بمن فيهم 66 في المئة ممن يعتبرون أنفسهم "مؤيدين للحياة" و62 في المئة ممن يصفون أنفسهم بأنهم "موالون للاختيار".

​​مديرة مؤسسة "ماريست" التي أجرت الاستطلاع، باربارا كارفاليو قالت إن"المواقف المتطرفة تهيمن على النقاش من كلا الجانبين، وهو ما ظهر جليا في نتائج الاستطلاع".

ويأتي الاستطلاع في الوقت الذي رافعت فيه عدة ولايات من أجل الحد من عمليات الإجهاض على أمل دفع المحكمة العليا إلى إعادة النظر في القضية.

ووجدت الدراسة أن معظم الأميركيين يفضلون الحد من الإجهاض، لكنهم لا يريدون أن يكون ذلك غير قانوني ولا يريدون الذهاب إلى ولايات بعيدة لتيسير أمورهم في حالة الحاجة إلى حماية قانونية للمرأة التي تريد الإجهاض.

اختيار صعب!

يرى 77 في المئة من المستجوبين أن على المحكمة العليا أن تحافظ على القانون، في حين يوجد 26 في المئة ممن يودون التمسك بالترخيص القانوني الذي يتيح الإجهاض، لكن مع إضافة المزيد من القيود.

​​21 في المئة يرغبون في توسيع القانون لإثبات الحق في الإجهاض تحت أي ظرف، في حين يريد 16 في المئة الاحتفاظ به كما هو، و14 في المئة يرغبون في رؤية بعض القيود المسموح بها بموجب القانون، و 13 في المئة فقط يدعون إلى نقضه.

يذكر أن قانون الإجهاض في أميركا يقسم العديد من الولايات بين من تسمح به ومن تحظره بتقييده بفترة الحمل.

وفي ألاباما مثلا، وقعت حاكمة الولاية في 15 أيار/ مايو الماضي قانونا يحظر الإجهاض بشكل كلي تقريبا في الولاية، وهو القانون الذي يعد الأكثر تشددا في البلاد منذ قرار المحكمة العليا الشهير في عام 1973، الذي ترك خيار إنهاء الحمل أو عدمه، للمرأة.

النوم (تعبيرية)

لا يزال هناك الكثير مما لا نعرفه عن مرض الزهايمر، لكن العلاقة بين قلة النوم وتفاقم المرض تُعد من المواضيع التي يستكشفها الباحثون بحماس.

في دراسة نُشرت عام 2023، وجد العلماء أن استخدام حبوب النوم للحصول على قسط من الراحة قد يُقلل من تراكم التكتلات السامة من البروتينات في السائل الذي ينظف الدماغ كل ليلة.

اكتشف باحثون من جامعة واشنطن في سانت لويس أن الأشخاص الذين تناولوا سوفوريكسانت Suvorexant، وهو علاج شائع للأرق، لمدة ليلتين، شهدوا انخفاضًا طفيفًا في مستويين من البروتينات المرتبطة بمرض الزهايمر: أميلويد بيتا Amyloid beta وتاو Tau protein.

ورغم أن الدراسة كانت قصيرة وشملت مجموعة صغيرة من البالغين الأصحاء، إلا أنها تُعد تجربة مثيرة للاهتمام تُظهر العلاقة بين النوم والعلامات الجزيئية لمرض الزهايمر.

يذكر موقع "ساينس أليرت" أن اضطرابات النوم تعتبر من العلامات المبكرة المحتملة لمرض الزهايمر، وقد تظهر قبل الأعراض الأخرى مثل فقدان الذاكرة وتراجع القدرات الإدراكية.

وبحلول الوقت الذي تبدأ فيه الأعراض الأولى بالظهور، تكون مستويات بروتين "أميلويد بيتا" قد اقتربت من ذروتها، مُشكّلة تكتلات تُعرف بـ"اللويحات" التي تسد خلايا الدماغ.

يعتقد الباحثون أن تعزيز النوم قد يكون وسيلة للوقاية من مرض الزهايمر، وذلك من خلال السماح للدماغ أثناء النوم بأن ينظف نفسه من البروتينات المتبقية.

ورغم أن حبوب النوم قد تساعد في هذا الجانب، إلا أن الدكتور بريندان لوسي، طبيب الأعصاب من مركز طب النوم بجامعة واشنطن، والذي قاد البحث، قال "من السابق لأوانه أن يفسر الأشخاص القلقون بشأن الإصابة بالزهايمر هذه النتائج على أنها سبب لبدء تناول سوفوريكسانت كل ليلة."

الدراسة اقتصرت على ليلتين فقط وشارك فيها 38 شخصًا في منتصف العمر لا يعانون من أي مشاكل معرفية أو اضطرابات في النوم.

كما أن استخدام حبوب النوم لفترات طويلة لا يُعتبر حلاً مثالياً لمن يعانون من قلة النوم، لأن الاعتماد عليها قد يصبح سهلًا جدًا.

بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي حبوب النوم إلى إدخال الشخص في مراحل نوم خفيفة بدلاً من النوم العميق، مما يُعد مشكلة، حيث أظهرت أبحاث سابقة للدكتور لوسي وفريقه وجود صلة بين قلة جودة النوم العميق وارتفاع مستويات تشابكات بروتين "تاو" و"أميلويد بيتا".

في دراستهم الأخيرة، أراد لوسي وزملاؤه معرفة ما إذا كان تحسين النوم بمساعدة حبوب النوم يمكن أن يُخفض مستويات بروتيني "تاو" و"أميلويد بيتا" في السائل الدماغي الشوكي الذي يغمر الدماغ والحبل الشوكي.

وتشير أبحاث سابقة إلى أن ليلة واحدة فقط من النوم المتقطع يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع في مستويات "أميلويد بيتا".

تلقى مجموعة من المتطوعين تتراوح أعمارهم بين 45 و65 عامًا إما جرعة من سوفوريكسانت أو حبّة وهمية (بلاسيبو Placebo)، وذلك بعد ساعة من سحب عينة صغيرة من السائل الدماغي الشوكي عبر البزل القطني.

استمر الباحثون في جمع العينات كل ساعتين لمدة 36 ساعة، خلال نوم المشاركين، بهدف قياس كيف تتغير مستويات البروتينات بمرور الوقت.

ولم تُلاحظ أي فروقات في جودة النوم بين المجموعات، ومع ذلك، انخفضت تركيزات بروتين أميلويد بيتا بنسبة وصلت إلى 20 بالمئة لدى الذين تناولوا جرعة اعتيادية من سوفوريكسانت، مقارنةً بالذين تناولوا البلاسيبو.

أما الجرعة الأعلى من سوفوريكسانت، فقد أدت أيضًا إلى انخفاض مؤقت في مستويات "تاو الفائق الفسفرة" وهو الشكل المعدل من بروتين تاو المرتبط بتكوُّن التشابكات العصبية وموت الخلايا.

لكن هذا التأثير لوحظ فقط على بعض أشكال بروتين تاو، وعادت مستويات تاو إلى الارتفاع خلال 24 ساعة من تناول حبة النوم.

وقال الدكتور لوسي "إذا تمكنّا من تقليل فسفرة بروتين تاو، فقد يؤدي ذلك إلى تقليل تكوّن التشابكات وتقليل موت الخلايا العصبية"، معربا عن أمله في أن تُظهر دراسات مستقبلية تُجرى على كبار السن، باستخدام حبوب النوم لفترات أطول (عدة أشهر)، تأثيرًا مستدامًا على مستويات البروتينات – مع الانتباه بالطبع لأي آثار جانبية محتملة لاستخدام حبوب النوم.

بالطبع، كل هذه النتائج تعتمد في النهاية على فهمنا لما يسبب مرض الزهايمر.

النظرية الرائدة منذ سنوات تقول إن تراكم البروتينات الشاذة (مثل أميلويد بيتا وتاو) هو ما يقود إلى تطوّر المرض.

لكن هذه النظرية أصبحت الآن تحت المجهر، خصوصًا بعد عقود من الأبحاث التي حاولت خفض مستويات هذه البروتينات دون أن تُنتج علاجًا فعّالًا أو دواءً يوقف أو يبطئ تقدم المرض. هذا دفع العديد من العلماء إلى إعادة التفكير في آلية تطور الزهايمر.

بمعنى آخر، قد تساعد حبوب النوم بعض الأشخاص على النوم، لكنها ليست وسيلة مؤكدة للوقاية من الزهايمر، لأن هذا الاحتمال لا يزال مرتبطًا بفرضية علمية أصبحت مهزوزة.

ومع ذلك، هناك أدلة متزايدة على وجود صلة قوية بين اضطرابات النوم ومرض الزهايمر – وهو مرض لا يوجد له علاج فعّال حتى الآن.

ولهذا السبب، يؤكد الدكتور لوسي أن الالتزام بجدول نوم منتظم والبحث عن علاج لمشاكل النوم مثل توقف التنفس أثناء النوم، هما خياران حكيمان لدعم صحة الدماغ عمومًا، في أي عمر.