قياس ضغط الدم. أرشيفية
قياس ضغط الدم. أرشيفية

كشفت دراسة نشرت الاثنين في نشرة الطب الباطني أن الأشخاص الذين لديهم ضغط دم طبيعي، لكنه يزيد عند زيارة الطبيب، كانوا أكثر عرضة للوفاة بأمراض القلب.

يقول الخبراء إن تلك ظاهرة غير حميدة تسمى "ضغط السترة البيضاء" ويمكن أن تكون علامة على وجود مشكلة صحية في المستقبل، رغم أن البعض يعتقد أنها طبيعية.

وحسب الدراسة فإن الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة، ولم يعالجوها، كانوا أكثر عرضة للوفاة بأمراض القلب بمعدل ضعفي.

وأوضحت الدراسة أن خطر إصابة هذه الفئة بأمراض القلب زاد بنسبة 36 في المئة، والوفاة المبكرة بنسبة 33 في المئة.

وجد الباحثون أن الأشخاص الذين ارتفعت قراءات ضغطهم في مكتب الطبيب، ولكنهم كانوا يتناولون أدوية للتحكم في ارتفاع ضغط الدم، لم يواجهوا نفس المخاطر المتزايدة.

جوردانا كوهين مؤلفة الدراسة والأستاذة المساعدة بكلية الطب في جامعة بنسلفانيا، قالت إن "الارتفاع الطفيف عند زيارة طبيب جديد أمر طبيعي لأنك تشعر بالتوتر قليلا، لكن في الزيارة الثالثة، هذا القلق الإضافي يميل إلى الزوال. لذلك إذا ظل باقيا، هذا يدعو للقلق ومن المحتمل أن يكون مصدر خطر قليلا".

يقول الخبراء إنه إذا كانت رؤية جهاز قياس ضغط الدم تزيد ضغط الدم، فإن العديد من الضغوطات الأخرى في الحياة ربما تفعل ذلك أيضا.

استندت النتائج إلى تحليل استخلاصي لـ 27 دراسة نظرت في كيفية تأثير ارتفاع ضغط الدم في مكتب الطبيب على الصحة.

إجمالا، شملت الدراسة أكثر من 64 ألف شخص تمت متابعتهم لمدة متوسطة من ثماني سنوات.

حددت معظم الدراسات ارتفاع "ضغط السترة البيضاء" على أنه ضغط الدم الذي يتجاوز قراءة 140/90 ملم زئبق في مكتب الطبيب، وأقل من 135/85 في المنزل.

الإرشادات الطبية الجديدة حددت ضغط الدم بالقراءات التي تتجاوز 130/80 ملم زئبق.

ووفقا لجمعية القلب الأميركية لابد من اتباع عدد من التوجيهات للحصول على قراءات صحيحة، منها:

- ألا تتحرك لمدة خمس دقائق قبل القياس

- كن في غرفة هادئة

- أن تكون المثانة فارغة

- التوقف عن التدخين، وتناول المشروبات المحتوية على الكافيين، أو التمرن في غضون 30 دقيقة، قبل القياس.

علما بان تغيير نمط الحياة يمكن أن يساعد كثيرا في خفض ضغط الدم، حتى من غير تناول أدوية.

أبلغت عدة دول عن حالات أطفال مصابين بمرض التهابي مع أعراض قريبة من حالة نادرة، هي مرض كاواساكي
أبلغت عدة دول عن حالات أطفال مصابين بمرض التهابي مع أعراض قريبة من حالة نادرة، هي مرض كاواساكي

تم إدخال مئات الأطفال في الولايات المتحدة إلى المستشفيات بسبب متلازمة غامضة شبيهة بمرض كاواساكي، ويعتقد أنها مرتبطة بفايروس كورونا المستجد.

وقال موقع "بزفيد نيوز" إن مسؤولي الصحة العامة في الولايات المتحدة في حالة تأهب قصوى بعد ارتفاع اعداد حالات الإصابة بالمرض الإلتهابي.

ووفقا لمراجعة أجراها الموقع تم الإبلاغ عن نحو 339 حالة إصابة مؤكدة أو مشتبه بها لأطفال في 26 ولاية أميركية، فيما سجلت ثلاث وفيات.

وتشير الأرقام إلى أن نحو نصف هذه الحالات (170) مسجلة في ولاية نيويورك التي تعد أكثر المناطق تضررا من كوفيد-19 في الولايات المتحدة.

وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية، أبلغت عدة دول عن حالات أطفال مصابين بمرض التهابي مع أعراض مشابهة لأعراض مرض كاواساكي، ومرتبطة على الأرجح بكوفيد-19.

وبعد إعلان المملكة المتحدة عن أول حالة من هذا النوع في نهاية أبريل، أُبلغ عن حالات مشابهة في نيويورك وإيطاليا وإسبانيا. 

وفي فرنسا، سجلت 135 إصابة بالمتلازمة بين الأول من مارس و14 مايو، أكثر من نصفها في المنطقة الباريسية، وفق مصلحة الصحة العامة. 

ومما يزيد الأمور تعقيدا أن الأطفال الذين يشتبه في إصابتهم تظهر عليهم مجموعة واسعة من الأعراض، وبعضها أكثر حدة من البعض الآخر، وبالتالي فإن الخبراء غير متأكدين مما إذا كانت هناك متلازمة واحدة أم متعددة.

وتشمل الأعراض لهذه المتلازمة الغامضة على حمى شديدة وألم في البطن واضطرابات في الجهاز الهضمي وطفح جلدي والتهاب الملتحمة واحمرار اللسان وتورمه.

وهذه الأعراض قريبة من مرض كاواساكي الذي يصيب الأطفال ويسبب التهاب الأوعية الدموية.

ومع ذلك، هناك اختلافات. فالالتهاب وتلف القلب "أكثر وضوحا" في الحالات التي يشتبه في ارتباطها بكوفيد-19 مقارنة بمرض كاواساكي العادي، وفق الأطباء.

لكن هناك أخبار جيدة أيضا، حيث يقول أطباء أطفال لموقع "بزفيد نيوز" إن المتلازمة الجديدة، نادرة ومعظم الحالات قابلة للعلاج، فيما تعمل إدارات الصحة جاهدة لاكتشاف المزيد بشأن المرض الغامض.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية منتصف الشهر الجاري أنها تدرس احتمال وجود رابط بين وباء كوفيد-19 ومتلازمة كاواساكي التي تؤدي إلى أمراض التهابية لدى الأطفال.

ودعت المنظمة جميع اختصاصيي التحليل السريري في العالم إلى العمل مع السلطات الوطنية ومنظمة الصحة لفهم المتلازمة بشكل أكبر والاستعداد لها.