يهدف الشهر الزهري للتوعية بهذا المرض وتقديم الدعم النفسي والمساندة لمن يعانين منه
مسيرة لدعم مريضات سرطان الثدي

أمل جديد لمريضات سرطان الثدي بعقار أثبتت التجارب فعاليته في الشفاء من المرض من دون الأعراض الجانبية المصاحبة للعلاج الكيماوي.

والعقار الذي يطلق عليه DS-8201 هو من نوع أدوية ADCs التي تتميز بقدرتها على مهاجمة الخلايا السرطانية من دون مهاجمة الخلايا السليمة على عكس الطريقة التقليدية في العلاج الكيماوي.

وأدت التجارب الناجحة على العقار إلى إطالة عمر المريضات 20 شهرا من 10 آشهر وتقليل الأعراض الجانبية المصاحبة للعلاج الكيماوي مثل تساقط الشعر والشعور بالغثيان.

وكانت شركة الدواء البريطانية "أسترازينيكا" قد أبرمت في آذار/مارس الماضي صفقة بقيمة 6.9 مليار دولار لتطوير هذا العقار في ما اعتبرت آكبر صفقة للشركة منذ حوالي 10 سنوات.

ومن المقرر أن تطلب الشركة موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) على بيع هذا الدواء الذي توقعت وكالة بلومبرغ أن تصل مبيعاته إلى 12 مليار دولار سنويا، لتتجاوز مبيعات دواء "هيرسبتين" الذي يستخدم لعلاج سرطان الثدي.

وقال الدكتور إيان كروب من معهد دانا فاربر للسرطان في مدينة بوسطن حيث تم إجراء تجارب على العقار إن من أهم ما يميزه أنه "يبدأ العمل عندما تتوقف جميع الأدوية الأخرى عن العمل" ويعتقد أنه سوف يوفر بديلا للعلاج الكيماوي.

ومن المتوقع إجراء المزيد من التجارب على العقار للتأكد من فعاليته على عدد كبير من المريضات.

وفكرة ADCs كان قد تصورها عام 1900 الطبيب الألماني الحاصل على جائزة نوبل بول إيرليخ، الذي تحدث عن "رصاصة سحرية" تهاجم خلية مريضة دون الإضرار بالخلايا السليمة المحيطة.

ويؤدي سرطان الثدي إلى وفاة حوالي 500 ألف امرأة سنويا. وهناك حوالي 400 ألف امرأة تصاب سنويا بسرطان الثدي الإيجابي HER2 وهو نوع من أنواع سرطانات الثدي يستطيع مقاومة العقاقير، وتصل المرأة بسببه إلى مرحلة تتوقف فيها العقاقير عن الفعالية.

العالم منقسم حول استخدام هيدروكسي كلوروكوين لمعالجة المصابين بفيروس كورونا
العالم منقسم حول استخدام هيدروكسي كلوروكوين لمعالجة المصابين بفيروس كورونا

ينقسم العالم إلى حد غير مسبوق حول استخدام عقار هيدروكسي كلوروكوين لمعالجة المصابين بفيروس كورونا المستجد، منذ صدور دراسة موضع جدل اعتبرت هذا الدواء غير مفيد لمرضى كوفيد-19، لا بل قد يكون ضارا لهم.

وخلصت الدراسة التي نشرتها مجلة "ذي لانسيت" الطبية في 22 مايو إلى أن هيدروكسي كلوروكوين المشتق من الكلوروكوين المستخدم لمعالجة الملاريا، غير مفيد لمعالجة مرض كوفيد-19 وأنه يزيد من خطر الوفاة ومن عدم انتظام ضربات القلب. 

لكن سرعان ما انتقد قسم من الأوساط العلمية المنهجية التي اتبعها واضعو الدراسة، على غرار ما حصل عند صدور دراسات سابقة أشادت بفاعلية العقار.

محظورة في بعض الدول

دفعت الدراسة العديد من الدول وفي طليعتها فرنسا إلى وقف استخدام العقار.

وبعدما كان الطبيب والباحث الفرنسي ديدييه راوول من كبار المروجين لاستخدام هيدروكسي كلوروكوين، ألغت فرنسا في 27 مايو الإعفاء الذي كان يسمح منذ نهاية مارس للمستشفيات بوصف الدواء لمرضى كوفيد-19 الذين تعتبر حالتهم خطيرة.

كما علقت دول أخرى وصف هيدروكسي كلوروكوين للمصابين بكورونا المستجد، ومنها إيطاليا ومصر وتونس وكولومبيا وتشيلي والسلفادور والرأس الأخضر وألبانيا والبوسنة والهرسك. غير أن تناول العقار ما زال ممكنا في إيطاليا ضمن تجارب سريرية.

أما ألبانيا، فأوقفت استخدام العقار "للمرضى الجدد"، لكنها توصل وصفه "للذين سبق أن باشروا تناوله"، وفق ما أوضح متحدث باسم الحكومة.

كذلك تعتبر الحكومة الألمانية أن "الدراسات الحالية لا تسمح في الوقت الحاضر بمعالجة مصابين بكوفيد-19 بكلوروكوين أو هيدروكسي كلوروكوين بشكل اعتيادي، خارج التجارب السريرية".

مستخدمة في دول أخرى

في المقابل، ثمة دول عديدة تشيد بفاعلية هيدروكسي كلوروكوين ولا تعتزم وقف استخدامه.

وهذا ينطبق على البرازيل والجزائر والمغرب وتركيا والأردن وتايلاند ورومانيا والبرتغال وكينيا والسنغال وتشاد والكونغو.

وقال العضو في اللجنة العلمية لمتابعة تطور الوباء في الجزائر الطبيب محمد بقاط "عالجنا آلاف الحالات بهذا الدواء مع تحقيق نجاح كبير إلى اليوم. ولم نلاحظ ردود فعل غير مرغوب فيها".

وأوضح متحدثا لوكالة فرانس برس أن الدراسة المنشورة في مجلة دي لانسيت "تثير التباسا" لأنها "تعنى على ما يبدو بحالات خطيرة لا تكون لهيدروكسي كلوروكوين أي فائدة فيها"، في حين أن العقار "أثبت فاعليته عند استخدامه في مرحلة مبكرة".

كما لم تعلق روسيا والبحرين وسلطنة عمان والإمارات استخدام العقار في الوقت الحاضر. أما في إيران، فتظهر رسائل نشرها مرضى مؤخرا على شبكات التواصل الاجتماعي أن العقار ما زال مستخدما في هذا البلد.

وتواصل الهند وفنزويلا استخدام هيدروكسي كلوروكوين من باب الوقاية، وتؤكد السلطات الصحية الهندية أنها لم تلاحظ "أي مفاعيل جانبية كبرى".

من جهتها، تواصل كوبا استخدام العقار لكنها تعتزم مراجعة طريقة وصفه لاعتماد المزيد من الاحتياطات.

وفي الولايات المتحدة، لا يمكن مبدئيا وصف العقار لمرضى كوفيد-19 إلا في  المستشفى، لكن وكالة الغذاء والدواء الأميركية حذرت منذ أبريل من مخاطر عدم انتظام دقات القلب.

غير أن الرئيس دونالد ترامب الذي يعتبر من أشد المدافعين عن الدواء، أكد أنه يتناول هيدروكسي كلوروكوين يوميا من باب الوقاية، قبل أن يعلن بعيد صدور الدراسة أنه توقف عن تناولها.

غير أن البيت الأبيض عاد وأعلن الأحد إرسال مليوني جرعة هيدروكسي كلوروكوين إلى البرازيل لمساعدتها على مكافحة الوباء.

تعليق تجارب سريرية

حملت الدراسة على تعليق العديد من التجارب السريرية، بدءا ببرنامجي "سوليداريتي" التابع لمنظمة الصحة لعالمية و"ديسكوفري" الأوروبي الذي ينسقه المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحث الطبي (إنسيرم) الأدوية، اللذين أوقفا ضم مرضى جدد إلى تجاربهما على هيدروكسي كلوروكوين.

كما علقت تجربة "كوبكوف" الدولية التي كانت توزع جرعات من هيدروكسي كلوروكوين على عناصر الطواقم الطبية الذين يحتكون بمصابين بفيروس كورونا المستجد، وتجربتان تجريهما العيادة الطبية الجامعية في توبينغن (ألمانيا) وخمس تجارب في الدنمارك. كما أبدت مالي استعدادها لتعليق تجاربها السريرية.

مواصلة تجارب أخرى 

لكن تجارب أخرى لا تزال متواصلة، مثل تجربة "ريكوفري" البريطانية. ويستند المسؤولون عن التجربة إلى بياناتهم الخاصة المتعلقة بمعدل الوفيات، فيرون أنه "ليس هناك أسباب مقنعة لوقف تسجيل (مرضى) لأسباب تتعلق بالسلامة".

كما تتواصل تجارب في كندا ونيجيريا والمكسيك.

وقالت مديرة وكالة الأدوية في نيجيريا البروفسور موجيسولا أديايي "ثمة بيانات تثبت أن هيدروكسي كلوروكوين كانت فعالة للعديد من المرضى، لذلك سنواصل" استخدامها.

وفي الصين، البؤرة الأولى للوباء، يبقى استخدام هيدروكسي كلوروكوين محصورا في التجارب السريرية، لكن مستشفى كبيرا في شانغهاي يشكك في فاعليتها بعدما اعتبرت جامعة ووهان الدواء واعدا في مطلع فبراير.