فاكهة الليتشي التي يعتقد أن لها دور في إصابة الأطفال بالحمى الدماغية. أرشيفية
فاكهة الليتشي التي يعتقد أن لها دور في إصابة الأطفال بالحمى الدماغية. أرشيفية

خرجت تظاهرات غاضبة الثلاثاء في إحدى أفقر ولايات الهند إثر وفاة أكثر من مئة طفل بحمى دماغية لم تعرف أسبابها وقد تكون مرتبطة بتناول فاكهة الليتشي.

وتوفي حتى الآن، هذا الشهر 103 أطفال معظمهم تقل أعمارهم عن عشرة أعوام ويعانون من سوء التغذية في منطقة مظفر بور في ولاية بيهار شرق الهند.

وقد ترتفع الحصيلة أكثر إذ يعالج عشرات الأطفال في مستشفيات مكتظة بحسب ما أظهرت مشاهد بثها التلفزيون.

وتجمع عشرات الأشخاص الثلاثاء أمام مبنى المستشفى الرئيسي في مظفر بور معبرين عن غضبهم ومتهمين السلطات بعدم التحرك بالسرعة الكافية وبالإهمال.

وتعرض وزير الصحة في الولاية لانتقادات شديدة بعدما سأل الصحافيين عن نتيجة الهند في مباراة كريكت ضد باكستان الأحد خلال مؤتمر صحافي للتحدث عن الأزمة.

وكتب رانديم سورجيوالا من حزب المؤتمر المعارض "يبدو أن وزير الصحة في بيهار منغال باندي قلق على نتيجة الكريكت أكثر من وفاة الأطفال".

ووصفت رابري ديفي وهي شخصية أخرى من المعارضة وفاة الأطفال بأنها "قتل بدم بارد".

وكتبت في تغريدة "هناك أطفال يموتون بسبب نقص الأدوية والعلاج".

ويتوقع أن يزور رئيس حكومة بيهار نيتيش كوما المعهد الطبي سري كريشنا الذي تديره الدولة حيث توفي معظم الأطفال.

ومنعت وسائل الإعلام من دخول المستشفى.

ومن عوارض الحمى الدماغية الارتفاع الكبير في مستوى سكر الدم والحرارة المرتفعة والشلل. وأسبابها تشمل الفيروسات والبكتيريا وسموم أخرى تنقل عبر وسائل مختلفة.

وتنتشر عادة بشكل كبير سنويا خلال أشهر الصيف في نفس المناطق منذ العام 1995 بشكل متزامن مع موسم فاكهة الليتشي.

وخلص باحثون أميركيون قبل عدة سنوات إلى أن الحمى الدماغية قد تكون مرتبطة بمادة سامة موجودة في فاكهة الليتشي الاستوائية.

وقالوا أيضا إنه يجب القيام بدراسات إضافية لمعرفة أسباب المرض المعروف محليا باسم "شامكي بوكار" ويعتبر قاتلا في ثلث حالات الإصابة.

دراسة تبحث في علاقة الجينات بمدى شدة الإصابة بكورونا خاصة لدى صغار السن
دراسة تبحث في علاقة الجينات بمدى شدة الإصابة بكورونا خاصة لدى صغار السن

يكثف العلماء والباحون جهودهم في دراسة الجينات دورها في إصابة الأفراد بفيروس كورونا المستجد،  للتوصل غلى حقائق عملية حول التفاوت في الإصابات حسب الفئة العمرية.

وخلافا لما كان شائعا، فقد اتضح أن الفيروس لا يستهدف كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة فحسب، بل يصيب كل الفئات بمن فيهم الشباب وصغار السن وإن كان ذلك بنسب أقل. 

وأفادت مجلة ساينس بأن العلماء بدأوا يبحثون بالفعل في الدور المحتمل للجينات في إصابة بعض الأشخاص بأعراض المرض الخطيرة، بينما تظهر على أخرين أعراض خفيفة.

وحسب المجلة فان الأمر قد يكون متعلقا بالجينات التي توجه الخلايا البشرية لبناء ACE2، وهو المستقبل الذي يعتمد عليه الفيروس المستجد لغزو الخلايا.

وينظر الباحثون أيضا فيما إذا كانت جينات بعض الأفراد تحفز الجهاز المناعي للتصدي للفيروس، أكثر من غيرهم.

ومن الاحتمالات أيضا أن قدرة بعض الأفراد على مقاومة المرض المعروف باسم كوفيد-19، قد تكون متعلقة بصفات وراثية مرتبطة بفصيلة دمهم على النحو الذي اقترحته دراسة أولية من الصين.

وحتى الآن، لم يتم تحديد الجينات التي قد تجعل بعض الناس أكثر عرضة للفيروس من غيرهم، ولكن نظرا لوتيرة الوباء، يمكن للباحثين تحديد المرشحين المحتملين في غضون الأسابيع القادمة، بحسب أندريا جانا عالمة الوراثة في معهد جامعة هلسنكي للطب الجزيئي بفنلندا.

وترأس جانا، ومدير المعهد مارك جالي، مبادرة دولية لجمع البيانات الجينية من مرضى كورونا.

ووفقا لمجلة ساينس فإن العديد من البنوك الحيوية، بما في ذلك FinnGen في فنلندا وبنك Icahn  الحيوي الذي يضم 50 ألف مشارك في نيويورك ، "أبدوا اهتماما" بالمساهمة ببيانات للدراسة. 

وتخطط بعض المجموعات التي تعمل مع المبادرة لجمع عينات من الحمض النووي من مرضى كورونا الراغبين في المساهمة.

وتتوقع اليساندرا رينييري، عالمة الوراثة في جامعة سيينا في إيطاليا، مشاركة 11 مستشفى إيطالي في هذه الدراسة مع مجموعتها البحثية الخاصة.

ومن المجموعات البحثية الأخرى المشاركة، البنك الحيوي في بريطانيا، ومشروع الجينوم الشخصي في جامعة هارفارد، الذي بدأ في تجنيد متطوعين لمشاركة بياناتهم الوراثية وعينات الأنسجة والبيانات الصحية المتعلقة بكوفيد-19.

نتائج هذه الدراسات المتوقع ظهورها خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، قد تلعب دورا مهما في جهود التصدي لهذا الوباء الذي تسبب حتى الآن في موت أكثر من 67 ألف شخص وإصابة قرابة المليون و 240 ألف شخص حول العالم.