تدخين سيجارة إلكترونية
تدخين سيجارة إلكترونية

أصيب مراهق أميركي بجروح بالغة في فمه جراء انفجار سيجارة إلكترونية في حادثة تعود إلى مارس من العام الماضي وتم الإعلان عنها الأربعاء في دورية نيو إنغلاند الطبية بهدف توعية الرأي العام بمخاطر السجائر الإلكترونية.

وأدى انفجار السيجارة في فم أوستن أدامز (17 عاما) من ولاية نيفادا إلى حدوث كسر في أسنانه وحروق في شفته وكسر كبير في فكه السفلي.

وقالت أمه كيلاني بيرتون (45 عاما) إنه وصل منزلها في مدينة إيلي وهو ينزف وفي حالة صدمة وغير قادر على الكلام.

وقالت الجراحة كاتي راسل، التي كانت ضمن فريق المعالج لأوستن في مستشفى الأطفال بمدينة سولت ليك في ولاية يوتا إنه أبلغها بمشاهدته وميضا بعد الانفجار وشعوره بألم شديد في فكه السفلي.

وأفاد تقرير منشور في الدورية الطبية بأن المراهق كان يستخدم سيجارة إلكترونية تنتجها شركة VGOD التي تقدم أيضا لزبائنها نهكات مختلفة مثل المانغو والتوت والتفاح.

وتنفجر السيجارة الإلكترونية عندما ترتفع درجة حرارة بطارية الليثيوم أيون التي تعمل بها. وقد شددت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) الأسبوع الماضي من شروط السلامة في ما يتعلق بتصنيع السجائر الإلكترونية.

الطبيبة المعالجة للمراهق قالت إن هذه السجائر تغزو الأسواق رغم ما قد تسببه من أضرار بالغة للمستخدمين.

وهناك مخاوف داخل الولايات المتحدة من زيادة تدخين السجائر الإلكترونية بين المراهقين، وقد أطلقت FDA تحذيرات للشركات المصنعة لمنتجات هذه السجائر من بيعها للقصر.

ولا توجد إحصاءات رسمية لعدد حالات حوادث السجائر الإلكترونية، لكن دورية BMJ قدرت حدوث 2035 حالة انفجار وحوادث مرتبطة بها في الفترة بين عامي 2015 و2017.

يذكر أنه في فبراير الماضي، تم الإعلان عن وفاة رجل في تكساس جراء انفجار سيجارة إلكترونية كان يستخدمها، وأٌعلنت وفاته نتيجة احتشاء دماغي وفتق بعد أن حطمت بقايا السيجارة الإلكترونية المتفجرة شريانه السباتي الأيسر على جانب الرقبة.

ويأتي الإعلان عن الحادثة الأخيرة في ما تسعى مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا إلى أن تكون أول مدينة أميركية تحظر بيع السجائر الإلكترونية، بعد أن وافق مجلس المشرفين الثلاثاء على مرسوم بهذا الشأن. وتهدف الخطوة إلى مكافحة التدخين بين المراهقين.

ووافق المجلس المحلي لمدينة بيفرلي هيلز في ولاية كاليفورنيا في وقت سابق على مرسوم يمنع بيع معظم منتجات التبغ، مثل السجائر والسيجار والسجائر الإلكترونية والتبغ الممضوغ، والأراجيل بأشكالها كافة في خطوة فريدة من نوعها.

تفاؤل
صورة تعبيرية | Source: PEXELS

ينظر عادة إلى التفاؤل على أنه صفة جيدة تساعد في التغلب على تحديات الحياة ومشاكلها، لكن في بعض الأحيان، قد يتحول هذا التفاؤل المفرط إلى ما يُعرف بـ"الإيجابية السامة".

والايجابية السامة تتسبب في إنكار المشاعر السلبية والضغوط النفسية بدلاً من مواجهتها والتعامل معها بشكل صحي.

ووفقًا لأخصائية علم النفس والأستاذة بجامعة أدلفي في نيويورك، ديبورا سيراني، فإن الإيجابية السامة هي "الإفراط في تبني النظرة الإيجابية لكل المواقف، دون الاعتراف بالمشاعر السلبية أو التعامل معها".

وتضيف سيراني في تصريحات لموقع "هيلث" الطبي أن هذه الظاهرة بدأت تأخذ اهتمامًا متزايدًا خلال العقد الأخير، مع تزايد الضغوط المجتمعية التي تحث الأفراد على الحفاظ على نظرة إيجابية دائمًا، حتى في أحلك الظروف.

لماذا يصبح البعض إيجابيين بشكل مفرط؟ 

في حين أن التفكير الإيجابي له فوائد صحية مثبتة، مثل تقليل التوتر وتحسين الجهاز المناعي وزيادة متوسط العمر، إلا أن المبالغة فيه قد تؤدي إلى آثار عكسية.

وتوضح أخصائية علم النفس السريري في كلية الطب بجامعة هارفارد، ناتالي داتيلو-ريان، أن بعض الأشخاص يستخدمون التفاؤل المفرط كآلية هروب من المشاعر السلبية، وهي استراتيجية تُعرف بـ"تجنب المشاعر". 

ويحدث ذلك عندما يكون لدى الشخص قدرة ضعيفة على تحمل الضغوط العاطفية، فيحاول قمع المشاعر السلبية والتركيز فقط على الجوانب الإيجابية للحياة.

هل تعاني "الإيجابية السامة"؟ 

إذا كنت تتجنب مشاعرك السلبية باستمرار أو تشعر بعدم الارتياح عند مواجهة مشاعر الحزن أو الغضب أو القلق لدى الآخرين، فقد يكون تفاؤلك تحول إلى إيجابية سامة.

ويرى المعالج النفسي، نواه كاس، إن بعض العبارات الشائعة قد تكون مؤشرًا على ذلك، مثل: 
- "كل شيء سيكون على ما يرام." 
- "هناك من يعاني أكثر منك، لا تبالغ في المشكلة." 
- "انظر إلى الجانب المشرق دائمًا."

عند استخدام هذه العبارات بشكل مفرط، قد يعني ذلك أنك تتجاهل المشاعر الحقيقية لك أو للآخرين، مما يؤدي إلى شعورهم بالعزلة أو عدم الفهم.

وعندما يبالغ الشخص في التفاؤل، قد يجد الآخرون صعوبة في التحدث معه عن مشكلاتهم بصدق، مما قد يؤدي إلى علاقات سطحية وغير متينة.

يوضح خبراء نفسيون أن العلاقات العميقة تحتاج إلى مساحة لمشاركة المشاعر الحقيقية، سواء كانت إيجابية أو سلبية، وإلا فإنها لن تنمو.

وقد يشعر الأشخاص الذين يعتمدون بشكل مفرط على الإيجابية السامة بأنهم غير مفهومين أو حتى مستبعدين من محيطهم الاجتماعي.

علاوة على ذلك، ربطت بعض الدراسات الإفراط في التفاؤل بانخفاض القدرة على التكيف مع الضغوط، وضعف التحصيل الأكاديمي، وصعوبة إدارة المشاعر، ومشكلات صحية ونفسية، وحتى اتخاذ قرارات مالية خاطئة بسبب تجاهل المخاطر الواقعية.

نصائح  لتجنب الإيجابية السامة؟ 

إذا كنت تشعر أن تفاؤلك بدأ يخرج عن السيطرة، يقترح الخبراء تبني نهج أكثر توازنًا بين الواقعية والإيجابية: 
1. اعترف بمشاعرك السلبية: لا بأس بالشعور بالحزن أو الإحباط أو القلق. بدلاً من قمعها، حاول فهمها والتعامل معها بطريقة صحية. 
2. استمع بدلًا من تقديم حلول جاهزة: عندما يشارك شخص ما مشاعره معك، حاول أن تستمع إليه دون محاولة التخفيف عنه بشكل مبالغ فيه. بعض العبارات الداعمة مثل "يبدو أن هذا الأمر صعب عليك" أو "أنا هنا من أجلك" قد تكون أكثر فاعلية من عبارات مثل "كل شيء سيكون بخير". 
3. تجنب الأحكام المسبقة على المشاعر السلبية: لا تعتبر المشاعر السلبية على أنها شيء يجب "إصلاحه"، بل جزء طبيعي من الحياة يجب مواجهته والتعامل معه. 
4. استخدم تعبيرات داعمة بدلًا من التفاؤل القسري: مثل "من الطبيعي أن تشعر بهذه الطريقة" أو "أنا أتفهم صعوبة الأمر عليك".