شخص مصاب بالتهاب اللفافة الناخر
شخص مصاب بالتهاب اللفافة الناخر

تسود حالة من الترقب والقلق في أميركا بعد وفاة سيدة أصيبت بمرض بكتيري نادر في ولاية فلوريدا (جنوب) البلاد.

وحسب ابنها فإن لين فلمنغ (77 عاما) أصيبت بجرح على الشاطئ شخص على أنه نيكروسيس فيشياتيز أو التهاب اللفافة الناخر. وتوفيت فلمنغ  بعد أسبوعين فقط من إصابتها بالمرض.

وهذه هي الحالة الثانية في فلوريدا بعد إصابة فتاة تدعى كايلي مؤخرا بذات المرض، لكن الأطباء نجحوا في إسعافها، لسرعة الاستجابة.

الفتاة التي التقطت المرض من شواطئ فلوريدا، ما زالت بحاجة إلى عميات جراحية وأشهر حتى تتعافي.

والدة كايلي وزعت منشورا على فيسبوك شاركت فيه قصة ابنتها "على أمل أن يساعد ذلك في إنقاذ" أشخاص آخرين من هذا المرض الخطير.

يقول الدكتور ويليام شافنر، أخصائي الأمراض المعدية في المركز الطبي بجامعة فاندربيلت: "إذا دخلت البكتيريا إلى مجرى الدم وتسببت في حدوث تعفن وتلف الأجهزة، فمن الطبيعي أن يكون معدل الوفيات عاليا.. يمكن أن يموت ما يصل إلى ثلث الأشخاص المصابين بهذه العدوى الخطيرة".

التهاب اللفافة الناخر هو مرض بكتيري نادر لكنه خطير. يمكن أن يدمر الجلد والدهون والأنسجة التي تغطي العضلات في غضون فترة زمنية قصيرة للغاية لذلك يسمى أحيانا آكل اللحم. عندما يصيب الأعضاء التناسلية ، يسمى Fournier gangrene.

كثير من الناس الذين يصابون بالتهاب اللفافة الناخر يتمتعون بصحة جيدة قبل الإصابة. وتكمن خطورته فيما إذا كان المصاب يعاني من ضعف الجهاز المناعي، أو مشاكل صحية مزمنة مثل السكري أو السرطان أو أمراض الكبد أو الكلى، أو جروح في الجلد، أو الجدري أو غيره من الالتهابات الفيروسية التي تسبب الطفح.

كما تكمن الخطورة أيضا في استخدام أدوية الأستيرويد التي يمكن أن تقلل من مقاومة الجسم للعدوى.

ويصاب الشخص بالتهاب اللفافة الناخر عندما تدخل البكتيريا Strep or Impetigo) ( إلى الجرح  من لدغة الحشرات أو الحرق أو غيره. أو عندما تلامس الجروح مياه المحيط أو  غيرها. 

ويمكن أن تنتقل البكتيريا  المسببة للمرض من شخص لآخر عن طريق الاتصال الوثيق ، مثل لمس جرح الشخص المصاب خاصة من قبل  الفئات الأكثر عرضة لهذا المرض.

ما هي الأعراض؟

الأعراض غالبا ما تبدأ فجأة بعد الإصابة. وقد تحتاج إلى رعاية طبية على الفور إذا كان الألم يزداد سوءا. من اخهم الأعراض:

بشرة حمراء ومنتفخة وساخنة.

حمى وقشعريرة.

استفراغ و غثيان.

إسهال.

قد تنتشر العدوى بسرعة لدرجة تصبح مهددة للحياة. قد يتعرض المصاب لصدمة وتلف الجلد والدهون والأنسجة التي تغطي العضلات. ويسمى هذا الضرر "الغرغرينا". ويمكن أن يؤدي التهاب اللفافة الناخر إلى فشل الأعضاء والوفاة.

كيف يتم علاجها؟

العلاج المبكر للالتهاب اللفافة الناخر أمر بالغ الأهمية. كلما بدأ العلاج في أسرع وقت ، كلما زاد احتمال التعافي من العدوى وتجنب المضاعفات الخطيرة، مثل بتر الأطراف أو الوفاة.

العلاج

الجراحة بإزالة الأنسجة والسوائل المصابة لوقف انتشار العدوى هي العلاج. وحسب خطورة العدوى ومكان انتشارها، قد قد يتم بتر الأطراف

ووفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، فإن ما يزيد عن 1200 حالة تسجل في الولايات المتحدة كل عام.

رئيس البرلمان اللبناني يرتدي بطاقة Air doctor
رئيس البرلمان اللبناني يرتدي بطاقة Air doctor

الصورة التي ظهر فيها رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري وعلى صدره بطاقة  "Air doctor" تعيد الجدل من جديد حول فعاليتها في الحماية من الفيروسات وخاصة كورونا.

شخصيات كثيرة غير بري ظهرت وهي تستخدم هذه البطاقة في دول الشرق الأوسط.

فما هي هذه البطاقة التي يروج على أنها يابانية الصنع؟، وهل من المثبت علميا أنها تحميك من الفيروسات بما فيها كورونا المستجد؟

البطاقة تأتي بحجم بطاقات التعريف الشخصي، وهي أصغر من الهاتف الخلوي، ويمكن استخدامها كمنتج "وقائي" للحماية من الميكروبات في الهواء.

ويقال إنها قادرة على الوقاية من فيروس كورونا المستجد، والوقاية من العدوى والأمراض التي تنتقل عن طريق الهواء.

 وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة ترتدي بطاقة Air doctor
وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة ترتدي بطاقة Air doctor

وتحتوي البطاقة على مادة الكلورين داي أوكسيد والتي تستطيع قتل أكثر من 197 نوعا من الميكروبات، بحيث يتم "تخصيب مادة الزيوليت الطبيعي"، ومادة الكلورين تستخدم في مجال التعقيم منذ 1810، وهي مسجلة في منظمة الصحة العالمية، وإدارة الغذاء والدواء الأميركية.

ووفق حساب الشركة التي تروج لهذه البطاقة على تويتر، فإن هذا المنتج يباع في عدة دول مثل أميركا، والسويد، واليابان، وغيرها من الدول الأوربية ودول الشرق الأوسط.

تشكيك ومعلومات مضللة

لكن هناك خبراء يشككون في مدى فعالية هذه البطاقة، ويعتقدون أن ما روج عن هذه البطاقة ما هو إلا "ملعومات مضللة" تهدف إلى ربح المال فقط عبر  إيهام الناس بها.

الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية قالت في بيان صحفي منذ شهر أغسطس الماضي إن الادعاءات الطبية حول هذا المنتج غير دقيقة وغير مثبتة علميا، مؤكدة أن المعلومات المقدمة عن تسجيل المنتج في بعض الهيئات الرقابة الدولية غير دقيق.

وذكرت أن المادة المستخدمة في البطاقة مصرح بها للاستخدام في مجالات التعقيم وخاصة الأجهزة الطبية، وأكدت حينها أنها ستتخذ إجراءات تجاه الشركة المسوقة والمعلنين عنها في المملكة.

وكانت وسائل إعلام إماراتية قد نقلت عن المركز الوطني لشؤون المستهلك في اليابان، عدم وجود أدلة علمية تثبت فعالية هذا المنتج ودوره في الوقاية من الفيروسات.