الكشف على البعوض في جنوب أميركا
الكشف على البعوض في جنوب أميركا

أعرب مسؤولو الصحة في ولاية أريزونا الأميركية عن مخاوف بالغة من تفشى حالات الإصابة بفيروس غرب النيل وقالوا إن عدد حالات الإصابة المسجلة حتى الآن تجاوز حالات العام الماضي، وأن العدد قد يرتفع بشكل كبير خلال الخريف.

وحتى الخامس من يوليو الجاري، ذكر مسؤولون محليون في أريزونا أنه تم رصد 27 حالة إصابة بحمى غرب النيل، منها 16 مؤكدة و 11 محتملة.

وحمى غرب النيل مرض فيروسي ينتقل عن طريق البعوض الحامل للفيروس.

وقالت ريبيكا سونينشاين المديرة الطبية لقسم الصحة العامة بمقاطعة ماريكوبا "في ظل هذه الحالات العديدة في بداية هذا الموسم، يمكنك توقع حالات أكثر بكثير مما شهدناه في العام الماضي، وربما أكثر مما رأيناه في السنوات الخمس الماضية".

ويتوقع أن يستمر موسم توالد البعوض حتى نوفمبر القادم.

ويصاب ما يصل إلى 20 في المئة من الأشخاص الذين يتعرضون للدغات البعوض الحامل للمرض بأعراض تشبه أعراض الأنفلونزا، لكن المرض الذي لا علاج له، يمكن أن يؤدي أيضا إلى الشلل أو الوفاة.

وكبار السن (60 عاما فما فوق) الذين يعانون من خلل في جهازهم المناعي، هم أكثر عرضة لخطر المضاعفات، بما في ذلك التهاب الدماغ والسحايا.

وفي مطلع هذا الشهر، توفي رجل من مقاطعة إمبريال بكاليفورنيا، جراء مضاعفات فيروس غرب النيل، وحذر مسؤولو الصحة في الولاية أيضا من تفشي المرض.

وفي العام الماضي تم تسجيل 217 حالة إصابة، بينها 11 حالة وفاة.

وينصح مسؤولو الصحة الأميركيون المواطنين باتخاذ إجراءات احترازية لتفادي المرض، منها تجفيف المياه الراكدة واستخدام المواد الواقية من لدغات البعوض.

توقع الخبير الياباني أن يستغرق التعامل مع فيروس كورونا إلى أربع سنوات
توقع الخبير الياباني أن يستغرق التعامل مع فيروس كورونا إلى أربع سنوات

سجلت الصين، حيث ظهر فيروس كورونا المستجد أواخر العام الماضي في ووهان، أقل من 5000 حالة وفاة، وهو ما يعني ثلاث حالات وفاة لكل مليون نسمة.

اليابان لديها حوالي سبعة لكل مليون وباكستان ستة وكوريا الجنوبية وإندونيسيا خمسة والهند ثلاثة وتايلاند أقل من واحد لكل مليون. 

وتقول فيتنام وكمبوديا ومنغوليا إنها لم تسجل أي وفيات ذات صلة بـ 19.

قارن ذلك بحوالي 100 حالة وفاة لكل مليون في ألمانيا وحوالي 180 حالة في كندا وحوالي 300 حالة في الولايات المتحدة وأكثر من 500 حالة في بريطانيا وإيطاليا وإسبانيا، لكل مليون.

لماذا؟

رسم علماء في جامعة تشيبا اليابانية مسار الفيروس في جميع أنحاء العالم وقالو إنهم لاحظوا تفاوتات إقليمية صارخة.

قال أكيهيرو هيساكا، من كلية الدراسات العليا للعلوم الصيدلانية بالجامعة: "هذا يعني أننا بحاجة إلى مراعاة الاختلافات الإقليمية أولاً، قبل تحليل السياسات والعوامل الأخرى التي تؤثر على انتشار العدوى في أي بلد بعينه".

الافتراض الأساسي، في الوقت الحالي، هو أن الفيروس التاجي المستجد، غير الطريقة التي تتحول بها جميع الفيروسات، وهو معدي وقاتل في جزء واحد من العالم، بطريقة مختلفة تماما عما هو الحال في جزء آخر من العالم.

عالم الأوبئة في جامعة كولومبيا جيفري شامان قال في الصدد "واجهنا جميعًا نفس الخطأ بنفس ترسانة الاستجابات المناعية". 

ثم تابع "هناك اختلافات في الاختبار والإبلاغ والتحكم من بلد إلى آخر، وهناك اختلافات في معدلات ارتفاع ضغط الدم، وأمراض الرئة المزمنة، وما إلى ذلك، اشتغلنا على الفيروس بطريقة شبه موحدة".

وجزء من سبب ارتفاع عدد الوفيات في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية قد يكمن في تردد مبدئي في الاستجابة لوباء بدا بعيدًا وغير مهدد. بينما في آسيا، أتاحت التجارب السابقة مع أوبئة السارس ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية استجابات أسرع بكثير للتهديد الجديد.

على سبيل المثال، تمت الإشادة بتايوان على نطاق واسع لاستجابتها السريعة للوباء، بما في ذلك الفحص المبكر للقادمين من ووهان. 

كما قامت كوريا الجنوبية ببناء برنامج ضخم لفحص وتعقب وعزل المرضى. في اليابان والهند كذلك، وهما دولتان مختلفتان للغاية، فإن عدد الوفيات المنخفض نسبيًا حير العديد من العلماء. 

هل الطقس والثقافة سبب؟

يمكن أن يكون الطقس الحار والرطب عاملاً في أماكن مثل كمبوديا وفيتنام وسنغافورة.

واقترحت العديد من الدراسات أن الحرارة والرطوبة يمكن أن تبطئ انتشار الفيروس، لكنها لا توقفه تمامًا كما هو الحال مع الأنفلونزا ومع الفيروسات التاجية التي تسبب نزلات البرد.

لكن بعض الدول الاستوائية، بما في ذلك الإكوادور والبرازيل، شهدت العديد من والوفيات المرتبطة بـكوفيد 19.

التركيبة السكانية؟

تلعب التركيبة السكانية أيضًا دورًا في التفاوتات الإقليمية، ربما كان السكان الأصغر سناً في إفريقيا أكثر مقاومة من المجتمعات القديمة في شمال إيطاليا، على سبيل المثال.

وفي اليابان، التي لديها أكبر عدد من المسنين في العالم، يتم استكشاف أسباب مختلفة، وهناك اعتقاد واسع في اليابان بأن النظافة والعادات الجيدة، مثل ارتداء الأقنعة وتجنب المصافحة، ساعدت في إبطاء انتشار الفيروس، في حين أن الرعاية الصحية الشاملة وتركيز الدولة على حماية المسنين ربما خفض عدد القتلى.