نساء عراقيات عاملات/وكالة الصحافة الفرنسية - أرشيف
نساء عراقيات عاملات/وكالة الصحافة الفرنسية - أرشيف

النساء اللواتي يعملن في وظائف خارج المنزل تقل فرصة إصابتهن بمشاكل فقدان الذاكرة في سن الشيخوخة، بحسب دراسة جديدة.

وأوضحت الدراسة التي قُدمت في مؤتمر اتحاد ألزهايمر العالمي في لوس أنجلوس الثلاثاء، أن النساء اللواتي عملن بوظيفة مدفوعة الأجر في العمر بين 16 و 50 عاما، تمتعن مستقبلا بذاكرة أفضل من النساء اللاتي لم يعملن.

وأظهرت الدراسة أن تراجع وظائف الذاكرة مع التقدم بالعمر كان أسرع لدى النساء اللاتي لم يعملن في سن الشباب، علما أن تراجع الذاكرة يعتبر أحد أبرز الأعراض المبكرة لمرض ألزهايمر.

وتتبع باحثون من جامعات أميركية مرموقة حالات نحو سبعة آلاف امرأة أميركية مولودات بين عامي 1935 و1956 لمدة نحو 20 عاما.

وأدلت النساء المشاركات، وكن جميعا فوق سن الخمسين مع بداية الدراسة، بمعلومات عن أوضاعهن العائلية وما إذا كن عاملات في وظائف بين سن المراهقة ومرحلة منتصف العمر.

ثم أجرى الباحثون تقييمات لوظائف الذاكرة عند المشتركات بمعدل مرة كل عامين لمدة عشرين عاما.

وقامت اختبارات الذاكرة على مدى تذكر كل من النساء قائمة كلمات بعد دقائق من سماعها أول مرة، وهو إجراء متبع عادة في تقييمات الذاكرة.

ووجد الباحثون أن أداء الذاكرة تراجع في العقد السابع من العمر لدى النساء اللاتي لم يعملن بنسبة أعلى بـ 61 في المئة من النساء اللاتي حظين بوظيفة. وتراجع أداء الذاكرة في العمر ذاته بنسبة 81 في المئة لدى الأمهات العازبات غير العاملات مقارنة بالنساء المتزوجات اللاتي حظين بوظيفة خلال سني الشباب.

وقالت الأستاذة في جامعة كاليفورنيا والمشرفة على الدراسة "إليزابيث روز مايدا" إن "أسباب حماية العمل من فقدان الذاكرة غير واضحة" لكنها أشارت إلى أن أبحاثا سابقة "أثبتت أن أداء النساء العقلي الجيد في سن متأخرة مرتبط بالتحفيز المعرفي والفوائد الاجتماعية، وهما أمران تقدمهما بيئة العمل".

وختمت مايدا بأن انعدام العمل يمكن للنساء تعويضه بالمطالعة وحل الكلمات المتقاطعة والتحدث إلى الجيران، إذ إن "الدراسة يجب ألا تكون نبأ سيئا للنساء اللاتي قضين أعمارهن في خدمة أسرهن في المنازل".   

 

 

القلق والاكتئاب واضطرابات السلوك أكثر الأمراض التي تصيب الأطفال. أرشيفية - تعبيرية
القلق والاكتئاب واضطرابات السلوك أكثر الأمراض التي تصيب الأطفال. أرشيفية - تعبيرية

رصد تقرير نشرته منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، إصابة طفل من بين كل سبعة بأمراض ترتبط بالصحة العقلية.

وتحتفل المنظمة باليوم العالمي للصحة النفسية بالعاشر من أكتوبر من كل عام، بهدف التوعية بأهمية خدمات الدعم والصحة النفسية للأطفال والمراهقين.

وتشير البيانات إلى أن الأطفال والمراهقين الذي تتراوح أعمارهم بين 10 إلى 19 عاما، يصاب بعضهم بأمراض مثل: القلق والاكتئاب واضطرابات السلوك، وغيرها من أمراض الصحة العقلية.

وتظهر ثلث حالات الإصابة بأمراض الصحة العقلية لدى الأطفال قبل وصولهم لسن الـ 14، ونصفها يظهر قبل بلوغهم 18 عاما.

ودعا التقرير إلى أهمية العمل مبكرا لاكتشاف الحالات، بين الأطفال والمراهقين، من أجل توفير الدعم والاستفادة من إمكاناتهم بالطريقة المثلى.

وانتقد التقرير عدم إتاحة الوصول لخدمات الرعاية للصحة العقلية للعديد من هؤلاء، بسبب إما عدم توافر الخدمات أو أنها باهظة الثمن، أو الوصمة المجتمعية التي قد تلاحقهم، وتمنعهم من طلب المساعدة.

وحدد التقرير ضعف الرعاية للصحة العقلية لهذه الفئة خاصة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.

ديفورا كاستيل، مديرة الصحة العقلية في منظمة الصحة العالمية، قالت في بيان: "علينا اتخاذ إجراءات تضمن توفر التدخلات المناسبة لجميع الأعمار بأسعار معقولة".

وأضافت أن كل دولة بصرف النظر عن ظروفها "يمكنها أن تفعل شيئا لتحسين الصحة العقلية لأطفالها وشبابها والأسر بالمجمل".

ودعا التقرير إلى دعم الصحة العقلية للأطفال والمراهقين على اعتباره جهدا جماعيا.

الطبيبة، فوزية شفيق، من اليونيسف، قالت: "لا يمكن معالجة الصحة العقلية، ورفاهية الأطفال والمراهقين وأسرهم بشكل منفرد، إذ يتعين علينا دمج الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية في أنظمة دعم المجتمع لبناء شبكة كاملة من خدمات الصحة العقلية للشباب".

وأضافت "مسؤوليتنا الجماعية أن نعطي الأولوية للصحة العقلية للأطفال والمراهقين كجزء من الرفاهية الشاملة لهذه الفئة".

وانتقد التقرير ممارسة اعتبرها "انتقادا للحقوق الإنسانية"، وهي وضع ملايين الأطفال الذين يعانون من حالات الصحة العقلية في مؤسسات رغم وجود عائلاتهم.

ودعا إلى ضرورة التخلص التدريجي من الرعاية المؤسسية لصالح نوع من الخدمات الاجتماعية التي تسمح للأطفال بالنمو وسط عائلاتهم ومجتمعاتهم، مع ضمان الاستمرارية في تعليمهم وتطويرهم بشكل شامل.