طبيبة تأخذ عينة دم لفحصها  ضمن حملة لمكافحة التهاب الكبد الوبائي سي
طبيبة تأخذ عينة دم لفحصها ضمن حملة لمكافحة التهاب الكبد الوبائي سي

أعلنت دائرة الصحة في مدينة فيلادلفيا الأميركية، الجمعة، حالة طوارئ صحية عامة بسبب زيادة حالات الإصابة بمرض "التهاب الكبد الوبائي أ"​، حسب ما نقلته "سي.أن.أن" عن مفوض الصحة بالمدينة توماس فارلي.

وحتى الآن رصدت 154 حالة إصابة بالمرض شديد العدوى، 85 منها تم كشفها منذ شهر مايو الماضي، حسب آخر الإحصائيات.

 وفي العادة تشهد المدينة ما بين حالتين وتسع حالات سنويا، وقد شهدت هذا التفشي رغم وجود مصل لهذا المرض.

وقال جيمس جارو المتحدث باسم وزارة الصحة العامة بفيلادلفيا: "رغم عدم وجود سبب محدد يمكننا تحديده، إلا أن فيلادلفيا تعاني من مشكلة مخدرات وصفها مفوض الصحة بأنها أسوأ وباء منذ أكثر من قرن".

وتشير المعلومات الأولية التابعة لوزارة الصحة في فيلادلفيا إلى أن 67 في المئة من الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بالتهاب الكبد الوبائي أ، هم من مدمني المخدرات، مقابل 26 في المئة من المتشردين.

 وجميع الحالات المسجلة، باستثناء أربع، رصدت وسط بالغين.

وبموجب حالة الطوارئ سيتم توفير مصول مجانا للمجموعات السكانية الأكثر عرضة للمرض، ومن بينهم الرجال المحتجزون في السجون، ممن يمارسون الجنس مع الرجال، والمصابين بأمراض كبد مزمنة.

و"التهاب الكبد الوبائي أ" هو مرض فيروسي ينتقل عبر عدة طرق، منها الطعام أو الماء الملوثين. وتساعد الظروف غير الصحية أيضا في انتشار المرض.

 ومن أبرز أعراض المرض، الحمى والتعب وفقدان الشهية والغثيان وآلام في المعدة والقيء وآلام المفاصل واليرقان. وتظهر الأعراض عادة بعد أسبوعين إلى ستة أسابيع من الإصابة، وتستمر أقل من شهرين، حسب المركز الأميركي لمكافحة الأمراض والوقاية منها "CDC".

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.