جلسة علاج بالماء يتلقاها كلب في مستشفى مخصص للحيونات المنزلية في واشنطن
جلسة علاج بالماء يتلقاها كلب في مستشفى مخصص للحيونات المنزلية في واشنطن

كشف رئيس الاتحاد الأميركي للمنتجات المخصصة للحيوانات المنزلية ستيفن كينغ أن 85 مليون أسرة في الولايات المتحدة تملك حيوانا أليفا، أي 68 في المئة من الأسر الأميركية.

وأضاف وفق تقرير نشرته وكالة فرانس برس "أن أفراد جيل الألفية المجموعة الأكبر من أصل كل الأجيال مجتمعة".

وأشار إلى أن النفقات المخصصة للحيوانات الأليفة بلغت نحو 73 مليار دولار في 2018، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 75 مليار في 2019.

وتسجل النفقات الصحية الازدياد الأسرع في ظل الاطلاع المتزايد لمالكي الحيوانات على العلاجات المتوافرة.

وتقول كريستين كليبن، وهي واحدة من 63 طبيبا بيطريا في مستشفى "فرندشيب هوسبيتل فور أنيملز" في واشنطن إن " الحيوانات المنزلية أصبحت في العقود الأخيرة فردا من أفراد العائلة".

ويسري هذا الوضع خصوصا في أوساط جيل الألفية الذين تراوح أعمارهم بين 17 عاما و35 والذين يصنفون على أنهم "أهل لأطفال مكسوين بالوبر" ويبحثون عن "الأفضل" لحيواناتهم، بحسب كليبن.

إلى ذلك، قدم معهد البحوث بشأن الصلات بين الحيوانات والبشر أكثر من مليوني دولار لدعم الأبحاث التي خلصت إلى أن الحيوانات الأليفة مفيدة في كل ميادين الصحة، من التوحد إلى صحة القلب مرورا بالخرف، وفق ستيف كينغ.

وتشير كريستين كليبن إلى أن وجود كلب أو هر في المنزل يخفف مستوى ضغط الدم في الجسم كما يقلص إصابات الأطفال بالحساسية، فضلا عن مساهمة ذلك في تحسين الصحة الذهنية بالإجمال.

ويدفع مالكو هذه الحيوانات مبالغ طائلة للعناية بها، فغسل الكلى يكلف ما بين 12 ألف دولار و15 ألفا للجلسة الواحدة، فيما تكلف عملية في القوائم ما بين 7-5 آلاف دولار.

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.