المروحة ليست الخيار الأفضل دائما لتلطيف الجو.. إليك السبب
المروحة ليست الخيار الأفضل دائما لتلطيف الجو.. إليك السبب

إذا كان الجو حارا وجافا في الوقت نفسه، فإن المراوح الكهربائية لن تلطف من درجة الحرارة، كما تشير دراسة جديدة أصدرتها جامعة سيدني الأسترالية.

القائمون على الدراسة قاسوا الوظائف الحيوية لـ 12 شابا أصحاء، أثناء جلوسهم في غرفة مناخية، وهي غرفة مغلقة تحاكي الظروف المناخية المختلفة.

ووجد الباحثون أن المروحة كانت أكثر كفاءة في تخفيض درجة حرارة الجسم في الجو الحار الرطب، أكثر من الجو الحار الجاف.

وجلس كل من الـ 12 شابا في أربع جلسات منفصلة داخل الغرفة لمدة ساعتين، حيث كانت درجة حرارة الغرفة في الجلسة الأول نحو 40 درجة مئوية وسط جو رطب، بينما كانت الحرار في الجلسة الثانية نحو 47 درجة مئوية وسط جو جاف.

وتبين أن مؤشر حرارة الجسد وصل إلى 46 درجة مئوية في الجو الرطب، بينما وصلت إلى 56 درجة مئوية في الجو الجاف، وذلك بعد أن وضعت المروحة أمام كل شاب لمدة ساعتين على بعد أربعة أقدام من كل واحد منهم.

السبب وراء تبريد الجسم بدرجة أكبر خلال الجو الرطب، هو عملية التبخر أو بمعنى أخر تبخر العرق من على البشرة. وتقوم المراوح برفع معدل التبخر من خلال حركة الهواء على الجلد، والمزيد من التبخر يعني بشرة أبرد.

لكن في الجو الجاف، يقوم الجسد بإمساك المياه بداخله، لذلك يصبح التعرق أقل. وبدون العرق على الجلد، لن يوجد ما يتم تبخيره، وبذلك ستقوم المروحة بتحريك الهواء الساخن عبر الجلد.

يذكر أن وكالة الحماية البيئية الأميركية، تنصح فقط باستخدام المروحة عندما تكون درجة الحرارة أقل من 35 درجة مئوية.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.