سيدة تشرب القهوة
سيدة تشرب القهوة | Source: Courtesy Image

وجد باحثون أميركيون أنه لا توجد علاقة بين شرب القهوة وصعوبة النوم ليلا أو ما يعرف بالأرق.

 الباحثون اكتشفوا أن تناول كوب من القهوة مباشرة قبل الذهاب إلى الفراش لا يؤثر على الرغبة في النوم بأي شكل من الأشكال" على حد وصفهم.

لكن الباحثين أكدوا في دراستهم أن الكحول والنيكوتين أكثر ارتباطا بالأرق من الكافيين، وذلك اعتمادا على النتائج التي وصلوا إليها بعد دراستهم التي أجروها في جامعة فلوريدا أتلانتيك ومركز مسيسيبي الطبي.

وتتبع الأطباء 785 حالة لمواطنين أميركيين على مدار 14 سنة، في إطار دراسة تعد من بين الأكبر التي أجريت للوقوف على الكحول، والكافيين والتدخين ليلا على النوم.

وجاء في تقرير يلخص نتائج الدراسة أنه و"حتى بعد أخذ بعض المتغيرات بعين الاعتبار مثل السن والجنس والحالة الصحية، وكذا الحالة النفسية، تبين أن تأثير الكافيين محدود جدا مقارنة بالكحول والنيكوتين".

يعاني ما بين 50 مليون إلى 70 مليون أميركي من اضطرابات النوم المزمنة أو المستمرة
يعاني ما بين 50 مليون إلى 70 مليون أميركي من اضطرابات النوم المزمنة أو المستمرة

النساء أكثر عرضة للمعاناة من "الأرق" وعدد ساعات نومهن أقل، بينما الرجال أكثر عرضة للإصابة بانقطاع التنفس أثناء النوم، وفق تقرير لصحيفة "واشنطن بوست".

ما علاقة "الساعة البيولوجية"؟

تعمل إيقاعات الساعة البيولوجية لدى النساء في وقت أبكر من الرجال، وقد ارتبطت مثل هذه الاضطرابات بنتائج صحية أسوأ. 

يميل الرجال إلى الإفراط في تناول الطعام، ويكون العمال الذكور أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، عندما يحرمون من النوم، بحسب دراسة نشرت بمجلة "Sleep Medicine Reviews".

ويعاني ما بين 50 مليون إلى 70 مليون أميركي من اضطرابات النوم المزمنة أو المستمرة، وفقا لـ"المعاهد الوطنية للصحة".

ويعاني واحد من كل ثلاثة بالغين في الولايات المتحدة من الحرمان من النوم، وفقا لـ"مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها".

ووجدت الدراسة أن "النساء أكثر عرضة من الرجال لانخفاض جودة النوم، وهو ما يرتبط بالقلق والاضطرابات الاكتئابية".

لماذا تشكو النساء من "الأرق"؟

وتعد نوعية نوم المرأة جيدة من حيث مقدار النوم العميق ومدة نومها، استندا لبيانات نشاط الدماغ، لكن الباحثين وجدوا أن النساء يعانين من الأرق أكثر بكثير من الرجال.

وقد تكون اضطرابات النوم مثل الأرق لدى النساء أيضا لأن أن إيقاع الساعة البيولوجية (circadian rhythm) لديهن يميل إلى العمل بشكل أسرع ويبدأ في وقت مبكر قليلا من اليوم مقارنة بالرجال. 

وتبلغ دورة الساعة البيولوجية للمرأة 24.09 ساعة، زائد أو ناقص 0.2 ساعة، بينما تبلغ دورة الرجل 24.19 ساعة، زائد أو ناقص 0.2 ساعة.

في حين أن التناقض قد يبدو صغيرا، فإن التأثير التراكمي على مدى أيام أو أسابيع أو أشهر قد يؤدي إلى "اختلال بين الساعة الداخلية والإشارات الخارجية مثل الضوء والظلام، مما قد يسبب اضطرابات في النوم".

وقال الباحثون إن الدورة المبكرة لدى النساء تتوافق مع توقيت مبكر في إفراز الميلاتونين والكورتيزول. 

والميلاتونين هو هرمون طبيعي يرسل إشارات لأجسامنا بأن وقت النوم قد حان.

بعد أن تأتي دورتها الشهرية، تبدأ الفتيات في النوم لمدة 20 دقيقة تراكمية كل عام حتى يصلن إلى أوائل العشرينات من عمرهن، أي عند انتهاء فترة البلوغ.

ماذا عن "نوم الرجال"؟

وجدت الدراسة أن الرجال، بسبب شكل مجرى الهواء العلوي لديهم، هم أكثر عرضة للإصابة بانقطاع التنفس أثناء النوم بثلاث مرات، مما يجعلهم أكثر عرضة لمشاكل صحية مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض القلب والسكتة الدماغية.

ويميل الرجال إلى الإفراط في تناول الطعام أكثر من النساء عندما يحرمون من النوم، وفق الدراسة.

ومن بينهم العاملون بنظام المناوبات، والذين يعتبرون محرومين من النوم بسبب جداولهم غير العادية وبالتالي لا يتوافقون مع إيقاع الساعة البيولوجية الطبيعي، ويكون كل من الرجال والنساء أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، ولكن الخطر كان أعلى بكثير لدى الرجال.

وقال الباحثون إنه مع هذه الآثار الصحية العميقة، هناك حاجة إلى فهم أفضل حول الاختلافات بين الجنسين في النوم وكذلك الساعة البيولوجية.