لماذا شرب المياه طوال اليوم قد يكون مضرا؟
لماذا شرب المياه طوال اليوم قد يكون مضرا؟

لا شك أن الجفاف يسبب التعب ويقلل من أداء الرياضيين، بل قد يسبب قلة التركيز وسوء المزاج بالنسبة للأشخاص العاديين.

ولذلك ينصح الأطباء الناس بالحفاظ على مستوى الرطوبة بأجسادهم قدر الإمكان عن طريق شرب الماء، إلا أن شرب المياه طوال اليوم بكميات ضخمة قد يؤدي لنتائج عكسية، بحسب تقرير لمجلة "تايم" الأميركية.

"إذا كنت تشرب المياه، وبعد ساعتين تتوجه للحمام، وكان بولك كثيرا وشفافا، فإن هذا يعني أن المياه لا تبقى لوقت كاف في جسدك"، يقول دافيد نيمان، أستاذ الصحة العامة بجامعة آبلاشيان ومدير معمل الأداء البشري بجامعة شمال كارولينا.

ولفت نيمان إلى أن المياه العادية تميل إلى الدخول سريعا للجهاز الهضمي للإنسان إذا لم تصطحب بطعام أو مواد غذائية، وخاصة في حال شرب كميات كبيرة من المياه على معدة فارغة، مضيفا "لا يوجد أي فائدة من هذا النوع من الاستهلاك."

وكان بحث لمستشفى كليفلاند قد أيد رأي نيمان بأن البول الشفاف هو دليل على فرط رطوبة الجسم أو كثرة السوائل.

وأوضح نيمان أن الإعتقاد الشائع بأن استهلاك كميات كبيرة من المياه تنظف الجسم من السموم والمواد غير المرغوب بها، هي معلومة نصف حقيقية، مضيفا أن شرب كميات كثيرة من المياه لن يفيد عملية تنظيف الجسد.

وأشار نيمان إلى أنه في بعض الحالات النادرة قد يؤدي استهلاك المياه المفرط إلى أضرار، إذ قال "بالنسبة للرياضيين الذين يتدربون لساعات طويلة، فإن شرب الماء وحده سيؤدي بهم إلى إخراج الكثير من الصوديوم في البول، والذي يؤدي إلى اختلال مستويات الصوديوم في الجسد".

وأضاف نيمان أن هذه الحالة تسمى بـ "Hyponatremia" أو نقص الصوديم بالدم، والذي قد يصبح مميتا في بعض الحالات. ويستطيع الرياضيون تناول المشروبات الرياضية الغنية بالعناصر الغذائية خلال ممارسة الرياضة الشديدة، وهي أكثر أمانا من المياه في هذه الحالة.

يراهن مصابون بالسمنة على الرياضة لكن مؤخرا اتجه كثيرون للأدوية لإنقاص الوزن – تعبيرية
يراهن مصابون بالسمنة على الرياضة لكن مؤخرا اتجه كثيرون للأدوية لإنقاص الوزن – تعبيرية

قالت شركة روش السويسرية للأدوية، إن علاجا جديدا لإنقاص الوزن، حقق نتائج إيجابية، في تجربة سريرية مبكرة، وأعطى أملا عن فاعلية الأقراص الفموية في مساعدة مرضى السمنة، وفق صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

وقالت الشركة السويسرية، في بيان على موقعها الإلكتروني، الأربعاء، إن الدواء الجديد، عبارة عن أقراص تسمى CT-996، يتم تناولها عن طريق الفم، مشيرة إلى أنه مخصص لعلاج السمنة ومرض السكري من النوع الثاني، وأنه قاد مرضى لفقدان الوزن بشكل ملحوظ، بعد 4 أسابيع من العلاج.

ويلجأ كثير من المصابين بالسمنة إلى الأدوية التي حظيت بشهرة كبيرة مؤخرا لفقدان الوزن، وهي التي طورت أساسا لعلاج مرضى السكري من النوع الثاني.

وتنتمي هذه الأدوية إلى فئة تسمى منبهات "جي إي بي-1" (GLP-1) وتشمل مادة "سيماغلوتيد"، المكون الرئيسي في أدوية مثل "أوزمبيك" و"ويغوفي" ومادة "تيرزيباتيد" الموجود في أدوية مثل "مونغارو"، وفق شبكة "سي إن إن" الأميركية،

ونقلت الشبكة عن طبيبة الطوارئ، ليانا وين، وهي أستاذة مشاركة بجامعة جورج واشنطن، قولها إن "هذه الأدوية تستلزم وصفة طبية، ويجب طلب مشورة طبيب قبل البدء في الحصول عليها".

وأضافت أن "هذه الأدوية لها فوائد هائلة، لكنها ليست مناسبة للجميع. ويجب دراسة الجوانب السلبية والآثار الجانبية المحتملة بعناية".

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن شركة روش تخطط لإنتاج علاجات مركبة تساعد في انتقال المرضى الباحثين عن إنقاص الوزن، من العلاج عن طريق الحقن إلى العلاج عن طريق الفم.

ونقلت الصحيفة عن مختصين قولهم، إنه "على الرغم من أن النتائج صادرة عن تجارب المرحلة الأولى، إلا أن البيانات مشجعة ومبشرة". ومع ذلك رجح المختصون أن تكون هناك حاجة إلى مزيد من الاختبارات والبيانات من مجموعة أكبر من المرضى.

وجرى تداول أسهم شركة روش على ارتفاع بنسبة 6.7% في التعاملات الأوروبية، بعد النتائج الأولية للدواء. 

وقال محلل الأبحاث العملية، برونو بوليك، إن صعود أسهم الشركة يُظهر أهمية منتجات علاج السمنة، إذ لا يطرأ صعود فوري على أسهم الشركات المنتجة للأدوية، وغالبا ما يحدث ذلك بعد مرحلة متقدمة من التجارب الإيجابية.

ويعمل العلاج الجديد عن طريق محاكاة هرمون الأمعاء المعروف باسم GLP-1 للتحكم في نسبة السكر في الدم، وقمع الشهية. 

وقالت الشركة إن مؤشر السلامة بالنسبة للدواء كان متسقًا مع الأدوية الأخرى التي يتم تناولها عن طريق الفم من نفس الفئة، مؤكدة أنه لم يتم تسجيل ملاحظة أو إشارات لمخاطر وأضرار متوقعة. 

وأشارت الشركة إلى أن التجربة السريرية لم تتضمن سوى عدد قليل من حالات الغثيان غير المزعجة، لافتة إلى أنه لم تكن هناك حالات حرجة.

وأظهرت التجربة أن الدواء الجديد الذي يتم تناوله مرة واحدة يوميًا، ساعد المرضى على فقدان 7.3 في المئة من الوزن في غضون أربعة أسابيع، دون أن تتأثر النتائج بحالة الشبع أو الجوع، أو الوجبات الغنية بالدهون، على عكس بعض أدوية إنقاص الوزن الأخرى.