لماذا شرب المياه طوال اليوم قد يكون مضرا؟
لماذا شرب المياه طوال اليوم قد يكون مضرا؟

لا شك أن الجفاف يسبب التعب ويقلل من أداء الرياضيين، بل قد يسبب قلة التركيز وسوء المزاج بالنسبة للأشخاص العاديين.

ولذلك ينصح الأطباء الناس بالحفاظ على مستوى الرطوبة بأجسادهم قدر الإمكان عن طريق شرب الماء، إلا أن شرب المياه طوال اليوم بكميات ضخمة قد يؤدي لنتائج عكسية، بحسب تقرير لمجلة "تايم" الأميركية.

"إذا كنت تشرب المياه، وبعد ساعتين تتوجه للحمام، وكان بولك كثيرا وشفافا، فإن هذا يعني أن المياه لا تبقى لوقت كاف في جسدك"، يقول دافيد نيمان، أستاذ الصحة العامة بجامعة آبلاشيان ومدير معمل الأداء البشري بجامعة شمال كارولينا.

ولفت نيمان إلى أن المياه العادية تميل إلى الدخول سريعا للجهاز الهضمي للإنسان إذا لم تصطحب بطعام أو مواد غذائية، وخاصة في حال شرب كميات كبيرة من المياه على معدة فارغة، مضيفا "لا يوجد أي فائدة من هذا النوع من الاستهلاك."

وكان بحث لمستشفى كليفلاند قد أيد رأي نيمان بأن البول الشفاف هو دليل على فرط رطوبة الجسم أو كثرة السوائل.

وأوضح نيمان أن الإعتقاد الشائع بأن استهلاك كميات كبيرة من المياه تنظف الجسم من السموم والمواد غير المرغوب بها، هي معلومة نصف حقيقية، مضيفا أن شرب كميات كثيرة من المياه لن يفيد عملية تنظيف الجسد.

وأشار نيمان إلى أنه في بعض الحالات النادرة قد يؤدي استهلاك المياه المفرط إلى أضرار، إذ قال "بالنسبة للرياضيين الذين يتدربون لساعات طويلة، فإن شرب الماء وحده سيؤدي بهم إلى إخراج الكثير من الصوديوم في البول، والذي يؤدي إلى اختلال مستويات الصوديوم في الجسد".

وأضاف نيمان أن هذه الحالة تسمى بـ "Hyponatremia" أو نقص الصوديم بالدم، والذي قد يصبح مميتا في بعض الحالات. ويستطيع الرياضيون تناول المشروبات الرياضية الغنية بالعناصر الغذائية خلال ممارسة الرياضة الشديدة، وهي أكثر أمانا من المياه في هذه الحالة.

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.