نحل ميت على لوح عسل غربي فرنسا-2018
نحل ميت على لوح عسل غربي فرنسا-2018

قضى أكثر من نصف مليار نحلة في البرازيل خلال الشهور الثلاثة الماضية، وفلقا لوكالة بلومبرغ. ويقول باحثون أن السبب الرئيسي لموتها مبيدات الحشرات.

وبوصفه ملقحا أساسيا في الطبيعة، يسهم النحل في إعادة إنتاج العديد من النباتات. 75 في المائة من المحصول في العالم يعتمد على التلقيح الذي يقوم به النحل، حسب تقرير لمنظمة الغذاء والزراعة التابعة للأمم المتحدة، فاو.

وحذرت فاو حول أهمية حماية النحل لصيانة الأمن الغذائي. ومع موت 500 مليون نحلة، أصبح مستقبل الغذاء محل تساؤل.

وسجلت أربع ولايات في البرازيل موت النحل الجماعي. وفي ريو غراند دو سول، عثر على 400 مليون نحلة ميتة.

يقول نائب رئيس مؤسسة الحفاظ على النحل في ريو غراند دو سول، ألدو ماشادو لبلومبرغ، إن نحل مستعمرته هلك في أقل من 48 ساعة بعدما أظهر بعض النحل إعراض مرضية.

"حالما بدأ النحل المعافى إخراج النحل المحتضر من الخلية، أصيب بالمرض. وأخذ يموت جماعيا"، يضيف ماشادو.

البحث المختبري يشير إلى مبيد الحشرات ومواد أخرى ممنوع استخدامها في أوروبا، باعتبارها السبب الرئيسي لموت غالبية النحل في البرازيل. وتزايد استخدام هذه المبيدات القاتلة للنحل في عهد الرئيس السابق ميشيل تامر والرئيس الحالي جايير بولسونارو.

خلال ثلاث سنوات فقط، 193 نوعا من مبيد الحشرات والأعشاب الضارة المحظورة في أوروبا، سجلت في البرازيل، حسب ما كشف تحقيق حول الموضوع. وأصبحت البرازيل أكبر مشتر للمبيدات في العالم.

FILE PHOTO: A child touches her pregnant mother's stomach at the last stages of her pregnancy in Bordeaux
صورة تعبيرية- رويترز

أضافت دراسة جديدة واسعة النطاق أدلة على أن الإصابة بالسكري أثناء الحمل مرتبطة بزيادة خطر إصابة الأطفال بمشكلات في الدماغ والجهاز العصبي، بما في ذلك التوحد، بحسب ما أفاد به الباحثون.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان السكري هو السبب الفعلي لتلك المشكلات، بحسب ما نقلت وكالة رويترز في تقرير الثلاثاء.

لكن الدراسة، التي حللت بيانات من 202 دراسة سابقة شملت أكثر من 56 مليون زوج من الأمهات والأطفال، أظهرت أن الأطفال الذين أصيبت أمهاتهم بالسكري أثناء الحمل كانوا أكثر عرضة بنسبة 28% لتشخيصهم باضطرابات النمو العصبي.

وكانت المخاطر بالنسبة لهؤلاء الأطفال أعلى بنسبة 25% للإصابة بالتوحد، و30% باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، و32% بالإعاقة الذهنية.

كما زادت احتمالات الإصابة بمشاكل في التواصل بنسبة 20%، ومشكلات في الحركة بنسبة 17%، واضطرابات التعلم بنسبة 16%، مقارنةً بالأطفال الذين لم تصب أمهاتهم بالسكري أثناء الحمل.

وأشارت الدراسة، التي نُشرت في مجلة "The Lancet Diabetes & Endocrinology"، إلى أن الإصابة بالسكري قبل الحمل ترتبط بزيادة خطر الإصابة بواحد أو أكثر من هذه الاضطرابات بنسبة 39%، مقارنةً بالسكري الحملي الذي يبدأ أثناء الحمل وغالباً ما يختفي بعده.

ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC)، فإن السكري يصيب ما يصل إلى 9% من حالات الحمل في البلاد، وتشير الإحصاءات إلى تزايد هذه النسبة.

وفي سبع من الدراسات السابقة، تمت مقارنة الأطفال المصابين بإخوتهم غير المصابين. 

ولم تجد هذه التحليلات تأثيراً واضحاً لسكري الأم، ما يشير إلى أن العوامل الجينية أو الأسرية المشتركة قد تسهم في زيادة المخاطر، بحسب ما لاحظ الباحثون.

وأكدت النتائج على أهمية تقديم الدعم الطبي للنساء المعرضات للإصابة بالسكري، بالإضافة إلى المتابعة المستمرة لصحة أطفالهن.

وقالت الدكتورة ماغدالينا جانيتسكا، من كلية الطب بجامعة نيويورك "NYU Grossman School of Medicine"، والتي تدرس تأثيرات التعرض داخل الرحم على نمو الأطفال، لكنها لم تشارك في الدراسة الجديدة، إن العلاقة بين سكري الأم والإصابة بالتوحد لدى الأطفال معروفة جيداً.

وأضافت أن الدراسات التجميعية الكبيرة مثل هذه تتيح تحليل الفروقات بين المجموعات، مثل مقارنة الأمهات المصابات بالسكري قبل الحمل والأخريات اللاتي أصبن به أثناء الحمل، أو بين الأطفال المصابين بالتوحد وأولئك المصابين بفرط الحركة أو اضطرابات الحركة. 

لكنها في المقابل لا تستطيع إثبات العلاقة السببية بشكل قاطع.

وتابعت: "التحليلات التجميعية تتيح لنا مقارنة المجموعات بدقة أكبر، لكنها لا تقربنا من فهم الأسباب أو الآليات الكامنة وراء هذه الاضطرابات".

وتأتي هذه الدراسة في وقت دعا مسؤولون صحيون في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إجراء المزيد من الأبحاث حول ما إذا كانت اللقاحات تسبب التوحد، وهو ادعاء طالما روّجه وزير الصحة الجديد روبرت ف. كينيدي الابن، رغم أن العلم الراسخ قد دحضه منذ فترة طويلة.