عينة مخبرية من بكتيريا "ليستيريا" أخذت يوم 10 مايو عام 2000 في مختبر بفرنسا
عينة مخبرية من بكتيريا "ليستيريا" أخذت يوم 10 مايو عام 2000 في مختبر بفرنسا

أطلقت السلطات الإسبانية تحذيرا طبيا دوليا للتنبيه من إصابة 175 شخصا ببكتيريا "ليستيريا" في ذروة الموسم السياحي للبلاد. 

وذكرت السلطات الصحية تحديد منتج يحتوي لحما ملوثا بالبكتيريا مصنوع في مدينة إشبيلية الإسبانية الواقعة في منطقة أندلوسيا، وفقا لتحذير أطلقته وزارة الصحة الإسبانية، الثلاثاء.

وتعد الليستيريا من أنواع البكتيريا الشائعة، وتتسبب الإصابة بها بمرض "ليستيروسيس" (داء الليستريات)، وهي عدوى تطال المتقدمين بالسن والحوامل والأطفال حديثي الولادة والأشخاص من أصحاب المناعة الضعيفة، وفي الولايات المتحدة يصاب حوالي 1600 شخص بالعدوى سنويا ويموت منهم 16 جراء تبعات الإصابة بالمرض، وفقا لما نقلته "سي أن أن". 

 وأكدت إسبانيا تفشي المرض لكل من منظمة الصحة العالمية والهيئة الأوروبية 

ويمكن للناس التقاط البكتيريا بتناول الطعام الملوث بها أو الاتصال بالأشخاص أو الحيوانات المصابة بها. 

وأشارت السلطات إلى سحبها المنتج الملوث من الأسواق، وتوقع خبراء أن فترة الحضانة الطويلة للبكتيريا ستتسبب بظهور المزيد من الحالات خلال الأيام والأسابيع القادمة.

لكن السلطات نوهت أنها لم تجد أي تقارير حول توزيع المنتج خارج البلاد، ما قد يقلل من احتمالية الإصابة بالمرض في دول أخرى. 

وتتضمن أعراض داء الليستريات الحمى وآلام في العضلات، وفي بعض الأحيان الإسهال ومشاكل معوية، بعض المرضى يعانون من صداع وارتباك وتشنجات. 

يذكر أن المملكة المتحدة شهدت تفشيا في البكتيريا ذاتها في بداية أغسطس، والذي تسبب بمقتل ستة أشخاص لتناولهم طعاما ملوثا في المستشفيات.

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.