رضيعة يتلقى حقنة تطعيم ضد الملاريا في غانا
رضيعة يتلقى حقنة تطعيم ضد الملاريا في غانا

قالت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، إن القضاء على الملاريا أمر ممكن من الناحية البيولوجية، لكن التركيز في الوقت الراهن يجب أن ينصب على توفير الموارد المالية والأدوات والإرادة السياسية من أجل السيطرة عليه.

وقال خبراء من المنظمة لدى الكشف عن نتائج تحليل استمر ثلاثة أعوام للجهود العالمية لمكافحة الملاريا، إنه بالرغم من أن القضاء على المرض الذي ينقله البعوض "قابل للتنفيذ"، فإنه يتعذر حتى الآن تحديد التكلفة اللازمة لتحقيق ذلك أو تحديد موعد مستهدف لذلك.

وقال مدير برنامج المنظمة العالمي لمكافحة الملاريا، بيدرو ألونسو، إن وضع أهداف غير واقعية بتكاليف ومواعيد غير معلومة قد يؤدي إلى "إحباط وردود فعل عكسية"، لذا يجب أن يركز العالم أولا على تطوير أدوية ولقاحات ومبيدات حشرية جديدة للسيطرة على حالات الإصابة والوفاة.

وقال لصحفيين في إفادة عبر الهاتف "من غير المرجح أن نتمكن بالأدوات التي في أيدينا اليوم من القضاء على المرض. ينبغي التأكيد على العودة للمسار الصحيح".

وبعد عقد أو نحو ذلك من الانخفاض الملحوظ في أعداد الإصابات والوفيات بالملاريا، تظهر أحدث بيانات المنظمة أن التقدم في طريقه للتوقف.

وأصابت الملاريا حوالي 219 مليون شخص عام 2017 توفي نحو 435 ألفا منهم، والغالبية العظمى منهم رضع وأطفال في أفقر مناطق أفريقيا.

ولا يمثل ذلك تغيرا يذكر عن عام 2016، لكن أعداد حالات الإصابة بالملاريا في العالم سبق أن تراجعت باطراد من 239 مليون حالة في عام 2010 إلى 214 مليونا في عام 2015، وتراجعت حالات الوفاة من 607 آلاف إلى نحو 500 ألف من عام 2010 حتى عام 2013.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.