مقترح لتعديل السن القانونية لشراء السجائر
دراسة جديدة تكشف ما يحدث للقلب بعد وقف التدخين

أفادت دراسة طبية بأن الإقلاع عن التدخين يحدث تغيرات إيجابية فورية في صحة القلب، لكن التعافي التام يستغرق 15 عاما.

وتدحض هذه الدراسة اعتقادا سابقا بأن خطر إصابة مدخن سابق بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو الوفاة بسبب أمراض القلب، يزول في غضون خمس سنوات من وقف التدخين.

وقالت ميريديث دنكان، الباحثة الرئيسية في قسم طب القلب والأوعية الدموية في المركز الطبي لجامعة فاندربيلت في ناشفيل بولاية تينيسي "لا يمكن المبالغة في الاستفادة من الإقلاع عن التدخين حيث يبدأ نظام القلب والأوعية الدموية في التعافي بسرعة، مع حدوث بعض التغييرات الفسيولوجية في غضون ساعات".

ووجدت دنكان وفريقها أنه في غضون خمس سنوات بعد الإقلاع عن التدخين، يكون خطر الإصابة بأمراض القلب أقل بكثير من خطره للمدخنين، لكن الأمر يستغرق ما بين 10 إلى 15 عاما قبل أن يصبح الوضع شبيها تماما بالأشخاص الذين لم يدخنوا أبدا في حياتهم.

جمع الباحثون بيانات ما يقرب من 8800 من الرجال والنساء الذين شاركوا في دراسة طويلة الأمد عن العوامل التي تساهم في الإصابة بأمراض القلب.

من بين المشاركين في الدراسة حوالي 2400 من متعاطي التبغ بنسبة علبة واحدة على الأقل من السجائر يوميا، لمدة 20 عاما، أو ما يعادلها.

وخلال فترة متابعة متوسطة مدتها 26 عاما، أصيب أكثر من 2400 مشارك بأزمة قلبية أو سكتة دماغية أو قصور القلب أو ماتوا بأمراض القلب. ومن بين هؤلا كان هناك حوالي 1100 مدخن ثقيل، حسب الباحثين.

ويرى اختصاصيون من أمثال جريج فونارو، مدير "مركز أهمانسون لأمراض القلب" بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس إن من الأفضل الاقلاع عن التدخين بغض النظر عن كمية أو طول مدة التدخين "من الأفضل ألا تبدأ التدخين أبدا..(لكن) بالنسبة للمدخنين، لم يفت الأوان بعد، من المهم الإقلاع عن التدخين بالكامل في أقرب وقت ممكن".

يعاني ما بين 50 مليون إلى 70 مليون أميركي من اضطرابات النوم المزمنة أو المستمرة
يعاني ما بين 50 مليون إلى 70 مليون أميركي من اضطرابات النوم المزمنة أو المستمرة

النساء أكثر عرضة للمعاناة من "الأرق" وعدد ساعات نومهن أقل، بينما الرجال أكثر عرضة للإصابة بانقطاع التنفس أثناء النوم، وفق تقرير لصحيفة "واشنطن بوست".

ما علاقة "الساعة البيولوجية"؟

تعمل إيقاعات الساعة البيولوجية لدى النساء في وقت أبكر من الرجال، وقد ارتبطت مثل هذه الاضطرابات بنتائج صحية أسوأ. 

يميل الرجال إلى الإفراط في تناول الطعام، ويكون العمال الذكور أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، عندما يحرمون من النوم، بحسب دراسة نشرت بمجلة "Sleep Medicine Reviews".

ويعاني ما بين 50 مليون إلى 70 مليون أميركي من اضطرابات النوم المزمنة أو المستمرة، وفقا لـ"المعاهد الوطنية للصحة".

ويعاني واحد من كل ثلاثة بالغين في الولايات المتحدة من الحرمان من النوم، وفقا لـ"مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها".

ووجدت الدراسة أن "النساء أكثر عرضة من الرجال لانخفاض جودة النوم، وهو ما يرتبط بالقلق والاضطرابات الاكتئابية".

لماذا تشكو النساء من "الأرق"؟

وتعد نوعية نوم المرأة جيدة من حيث مقدار النوم العميق ومدة نومها، استندا لبيانات نشاط الدماغ، لكن الباحثين وجدوا أن النساء يعانين من الأرق أكثر بكثير من الرجال.

وقد تكون اضطرابات النوم مثل الأرق لدى النساء أيضا لأن أن إيقاع الساعة البيولوجية (circadian rhythm) لديهن يميل إلى العمل بشكل أسرع ويبدأ في وقت مبكر قليلا من اليوم مقارنة بالرجال. 

وتبلغ دورة الساعة البيولوجية للمرأة 24.09 ساعة، زائد أو ناقص 0.2 ساعة، بينما تبلغ دورة الرجل 24.19 ساعة، زائد أو ناقص 0.2 ساعة.

في حين أن التناقض قد يبدو صغيرا، فإن التأثير التراكمي على مدى أيام أو أسابيع أو أشهر قد يؤدي إلى "اختلال بين الساعة الداخلية والإشارات الخارجية مثل الضوء والظلام، مما قد يسبب اضطرابات في النوم".

وقال الباحثون إن الدورة المبكرة لدى النساء تتوافق مع توقيت مبكر في إفراز الميلاتونين والكورتيزول. 

والميلاتونين هو هرمون طبيعي يرسل إشارات لأجسامنا بأن وقت النوم قد حان.

بعد أن تأتي دورتها الشهرية، تبدأ الفتيات في النوم لمدة 20 دقيقة تراكمية كل عام حتى يصلن إلى أوائل العشرينات من عمرهن، أي عند انتهاء فترة البلوغ.

ماذا عن "نوم الرجال"؟

وجدت الدراسة أن الرجال، بسبب شكل مجرى الهواء العلوي لديهم، هم أكثر عرضة للإصابة بانقطاع التنفس أثناء النوم بثلاث مرات، مما يجعلهم أكثر عرضة لمشاكل صحية مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض القلب والسكتة الدماغية.

ويميل الرجال إلى الإفراط في تناول الطعام أكثر من النساء عندما يحرمون من النوم، وفق الدراسة.

ومن بينهم العاملون بنظام المناوبات، والذين يعتبرون محرومين من النوم بسبب جداولهم غير العادية وبالتالي لا يتوافقون مع إيقاع الساعة البيولوجية الطبيعي، ويكون كل من الرجال والنساء أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، ولكن الخطر كان أعلى بكثير لدى الرجال.

وقال الباحثون إنه مع هذه الآثار الصحية العميقة، هناك حاجة إلى فهم أفضل حول الاختلافات بين الجنسين في النوم وكذلك الساعة البيولوجية.