مسكن يوصف للمرضى المعانين من الآلام الحادة
مسكن يوصف للمرضى المعانين من الآلام الحادة

قضت محكمة أميركية بولاية أوكلاهوما، الاثنين، بدفع شركة "جونسون أند جونسون" العالمية (J&J اختصارا) غرامة تجاوزت نصف مليار دولار للأضرار جراء دورها في المساهمة بالإدمان على المواد الأفيونية في الولاية. 

وبلغت قيمة الغرامة 572 مليون دولار في أول محاكمة مدنية ضد شركة للأدوية حول أزمة وطنية تسببت بمقتل مئات الألوف. 

وقال القاضي ثاد بالكمان إن الادعاء أظهر مشاركة "J&J" في الترويج "لمضايقة عامة" خلال حملة الشركة الخادعة لمسكنات للألم تتسم بمستوى عال في الإدمان. 

وأضاف القاضي أن "هذه التصرفات خاطرت بصحة الآلاف من سكان أوكلاهوما وسلامتهم". 

ووفقا لقرار المحكمة، فإن مبلغ الغرامة سيتركز لمنح الرعاية لجيل كامل من المدمنين وعائلاتهم والمجتمعات المتأثرة بأزمة الإدمان على المسكنات الأفيونية. 

وتعد "J&J" أول شركة متخصصة في صناعة الأدوية تخضع للمحاكمة حول أزمة الأفيون الأميركية، التي ساهمت بمقتل أكثر من 70 ألف أميركي خلال 2017 وحده. 

وقد حاول الادعاء في الأصل الحصول على 17 مليار دولار بدل ضرر من الشركة. 

وقال بالكمان إن "J&J" روجت لأدويتها مدعية أمام الأطباء والمرضى أن الألم لا تتم معالجته بسهولة وأن "هنالك تهديد ضئيل جراء الاستهلاك الكبير للدواء وخطورة منخفضة" بالأدوية ذاتها. 

وأشار بالكمان إلى أن الشركة استخدمت أوصافا أوهمت الأطباء للاعتقاد أن العوارض التي أظهرها المرضى المدمنون على المسكنات "لم يسببها الإدمان، بل سببها قلة معالجة آلامهم".

أطباء يابانيون أرجعوا تزايد الإصابات لتراجع المناعة بعد كورونا – رويترز
أطباء يابانيون أرجعوا تزايد الإصابات لضعف المناعة بعد كورونا – رويترز

كشفت بيانات رسمية عن ارتفاع حالات الإصابة بمتلازمة الصدمة السمية للمكورات العقدية، في اليابان، إلى مستويات قياسية، في حين لم يتمكن الخبراء من تحديد سبب الارتفاع، وفق شبكة "سي إن إن" الأميركية.

وحتى الثاني من يونيو، سجلت وزارة الصحة اليابانية 977 حالة إصابة بمتلازمة الصدمة السامة الناجمة عن المكورات العقدية، التي يصل معدل الوفيات فيها إلى 30%. بينما توفي نحو 77 شخصا بسبب العدوى بين يناير ومارس الماضيين.

وبحسب وكالة "بلومبيرغ" الأميركية، فإن متلازمة الصدمة السامة مرض جلدي ينتج عن بكتيريا نادرة "تأكل اللحم"، ويمكن أن تقتل المصابين خلال 48 ساعة.

وتجاوزت حالات الإصابة بالمرض في اليابان حاليا، الرقم القياسي المسجل العام الماضي، الذي بلغ 941 إصابة، وذلك كأعلى رقم منذ عام 1999.

ويعاني المصابون بمتلازمة الصدمة السمية للمكورات العقدية، في البداية من الحمى وآلام العضلات والقيء، ويمكن للأعراض أن تهدد حياتهم بسرعة، مع انخفاض ضغط الدم والتورم وفشل العديد من الأعضاء.

ويشير المركز الأميركي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إلى أن متلازمة الصدمة السمية للمكورات العقدية، يمكن أن تكون مميتة، حتى في ظل العلاج. 

ويلفت إلى أن من بين كل 10 أشخاص مصابين بالمرض يموت ما يصل إلى ثلاثة أشخاص. 

وحسب "بلومبيرغ"، عادة ما تسبب عدوى المكورات العقدية من المجموعة "أ" المعروفة باسم (GAS)، تورما والتهابا في الحلق عند الأطفال يُعرف باسم "التهاب الحلق العقدي". ويعتبر الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما أكثر عرضة للإصابة بالمرض.

كما يمكن لبعض أنواع البكتيريا أن تؤدي إلى تطور الأعراض بسرعة، بما في ذلك آلام وتورم الأطراف، والحمى، وانخفاض ضغط الدم، التي يمكن أن يتبعها نخر (تآكل الأنسجة)، ومشكلات في التنفس، وفشل في الأعضاء والموت.

ووفق "شبكة "سي إن إن" الأميركية، فإن كبار السن الذين يعانون من جرح مفتوح معرضون بشكل متزايد لخطر الإصابة بالمرض، بما في ذلك أولئك الذين خضعوا لعملية جراحية مؤخرًا.

وأشارت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، إلى أن سبب ارتفاع حالات الإصابة بمتلازمة الصدمة السمية للمكورات العقدية، لا يزال مجهولا.

ونقلت الهيئة عن كين كيكوتشي، من جامعة طوكيو الطبية، قوله إن "الارتفاع قد يكون بسبب ضعف أجهزة المناعة لدى كثيرين بعد جائحة كورونا".

وأضاف "التعرُّض للبكتيريا باستمرار يمكن أن يساعد في تعزيز المناعة، وهو ما لم يتبعه كثيرون خلال الجائحة، لذلك أصبح عدد أكبر من الأشخاص عرضة للإصابة بالمرض".

وشهدت بلدان أخرى تفشي المرض في الآونة الأخيرة، وفق الوكالة، حيث إنه في أواخر عام 2022، أبلغت 5 دول أوروبية على الأقل منظمة الصحة العالمية عن زيادة في حالات عدوى المكورات العقدية الغازية (iGAS).