رجل يستخدم سيجارة إلكترونية
رجل يستخدم سيجارة إلكترونية

حذر مسؤولو الصحة العامة في الولايات المتحدة، الأشخاص غير المدخنين من إغراء استخدام السجائر الإلكترونية، وذلك بعد انتشار مرض رئوي غامض أصاب نحو 215 شخصا، في 25 ولاية، مع تسجيل حالة وفاة واحدة على الأقل.

 ونقلت وكالة بلومبرغ عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، وإدارة الغذاء والدواء الأميركية، أنهما تعملان مع الهيئات الصحية في الولايات، لمحاولة اكتشاف سبب انتشار المرض المرتبط بالسجائر الإلكترونية.

وقال عدد من المصابين إنهم كانوا يستخدمون سجائر إلكترونية تحتوي على مركب "تي أتش سي" المستخلص من الماريجوانا قبل أن يقعوا فريسة المرض.

وقالت الهيئتان في بيان مشترك إن "على مستخدمي السجائر الإلكترونية عدم شرائها من الطرقات وأن لا يعملوا على تعديل السجائر أو إضافة أي مواد إليها".

وأضاف البيان "بغض النظر عن التحقيق الجاري الآن، فإن على اليافعين والحوامل والراشدين غير المدخنين، ضرورة تجنب السجائر الإلكترونية".

والتحذير نفسه، كان قد صدر عن كيفين بيرنز المدير التنفيذي لشركة "جول" إحدى أكبر منتجي السجائر الإلكترونية، الذي قال في لقاء تلفزيوني هذا الأسبوع إن "على غير المدخنين تجنب استخدام السجائر الإلكترونية".

ويعتقد كثيرون أن السجائر الإلكترونية أقل ضررا من التدخين التقليدي، الذي يقتل ثمانية ملايين شخص في العالم كل سنة، بحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية.

وتفاوتت الأعراض بين عشرات المصابين في الولايات المتحدة بأعراض أدت في كثير من الحالات إلى تلف رئوي حاد، فمنهم من تطور لديهم المرض بشكل بطيء، وآخرون أصيبوا بالتهاب فيروسي أو أعراض هضمية كالإسهال والإقياء.

وتم نقل عدد كبير من المصابين إلى المستشفيات، وبعضهم أدخل إلى غرف العناية المركزة ووضعوا على أجهزة التنفس الصناعي.

والأمراض الرئوية ليست المشكلة الوحيدة التي تحقق فيها السلطات الطبية الأميركية، إذ تتابع إدارة الغذاء والدواء في الولايات المتحدة 127 بلاغا عن إصابات بنوبات مرضية مفاجئة نتيجة استخدام السجائر الإلكترونية.

FILE PHOTO: A child touches her pregnant mother's stomach at the last stages of her pregnancy in Bordeaux
صورة تعبيرية- رويترز

أضافت دراسة جديدة واسعة النطاق أدلة على أن الإصابة بالسكري أثناء الحمل مرتبطة بزيادة خطر إصابة الأطفال بمشكلات في الدماغ والجهاز العصبي، بما في ذلك التوحد، بحسب ما أفاد به الباحثون.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان السكري هو السبب الفعلي لتلك المشكلات، بحسب ما نقلت وكالة رويترز في تقرير الثلاثاء.

لكن الدراسة، التي حللت بيانات من 202 دراسة سابقة شملت أكثر من 56 مليون زوج من الأمهات والأطفال، أظهرت أن الأطفال الذين أصيبت أمهاتهم بالسكري أثناء الحمل كانوا أكثر عرضة بنسبة 28% لتشخيصهم باضطرابات النمو العصبي.

وكانت المخاطر بالنسبة لهؤلاء الأطفال أعلى بنسبة 25% للإصابة بالتوحد، و30% باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، و32% بالإعاقة الذهنية.

كما زادت احتمالات الإصابة بمشاكل في التواصل بنسبة 20%، ومشكلات في الحركة بنسبة 17%، واضطرابات التعلم بنسبة 16%، مقارنةً بالأطفال الذين لم تصب أمهاتهم بالسكري أثناء الحمل.

وأشارت الدراسة، التي نُشرت في مجلة "The Lancet Diabetes & Endocrinology"، إلى أن الإصابة بالسكري قبل الحمل ترتبط بزيادة خطر الإصابة بواحد أو أكثر من هذه الاضطرابات بنسبة 39%، مقارنةً بالسكري الحملي الذي يبدأ أثناء الحمل وغالباً ما يختفي بعده.

ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC)، فإن السكري يصيب ما يصل إلى 9% من حالات الحمل في البلاد، وتشير الإحصاءات إلى تزايد هذه النسبة.

وفي سبع من الدراسات السابقة، تمت مقارنة الأطفال المصابين بإخوتهم غير المصابين. 

ولم تجد هذه التحليلات تأثيراً واضحاً لسكري الأم، ما يشير إلى أن العوامل الجينية أو الأسرية المشتركة قد تسهم في زيادة المخاطر، بحسب ما لاحظ الباحثون.

وأكدت النتائج على أهمية تقديم الدعم الطبي للنساء المعرضات للإصابة بالسكري، بالإضافة إلى المتابعة المستمرة لصحة أطفالهن.

وقالت الدكتورة ماغدالينا جانيتسكا، من كلية الطب بجامعة نيويورك "NYU Grossman School of Medicine"، والتي تدرس تأثيرات التعرض داخل الرحم على نمو الأطفال، لكنها لم تشارك في الدراسة الجديدة، إن العلاقة بين سكري الأم والإصابة بالتوحد لدى الأطفال معروفة جيداً.

وأضافت أن الدراسات التجميعية الكبيرة مثل هذه تتيح تحليل الفروقات بين المجموعات، مثل مقارنة الأمهات المصابات بالسكري قبل الحمل والأخريات اللاتي أصبن به أثناء الحمل، أو بين الأطفال المصابين بالتوحد وأولئك المصابين بفرط الحركة أو اضطرابات الحركة. 

لكنها في المقابل لا تستطيع إثبات العلاقة السببية بشكل قاطع.

وتابعت: "التحليلات التجميعية تتيح لنا مقارنة المجموعات بدقة أكبر، لكنها لا تقربنا من فهم الأسباب أو الآليات الكامنة وراء هذه الاضطرابات".

وتأتي هذه الدراسة في وقت دعا مسؤولون صحيون في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إجراء المزيد من الأبحاث حول ما إذا كانت اللقاحات تسبب التوحد، وهو ادعاء طالما روّجه وزير الصحة الجديد روبرت ف. كينيدي الابن، رغم أن العلم الراسخ قد دحضه منذ فترة طويلة.