ولاية ميشغان الأميركية تصبح أول ولاية تحظر السجائر الإلكترونية المنكهة

كشف تحقيق أجراه خبراء أميركيون عن السبب وراء إصابة أكثر من مئة شخص في البلاد بأمراض رئوية نتيجة استخدام السجائر الإلكترونية تسببت في مقتل شخصين.

صحيفة "واشنطن بوست" نقلت عن إدارة الغذاء والدواء أن تلك المادة هي عن زيت مستخلص من "فيتمامين E".

النتيجة التي توصل إليها الخبراء، جاءت بعدما تبين أن أغلب المستخدمين للسجائر الإلكترونية والذين اشتكوا من نفس الأعراض، لديهم ذات المادة في عينات دمهم.

ورغم أن الباحثين لم يجزموا بصفة قطعية أن المادة بعينها هي المسؤول الوحيد عن الإصابات التي أحصيت في مختلف الولايات الأميركية، إلا أنهم افترضوا أنها سبب حقيقي مباشر في جميع الحالات التي تم إحصاؤها.

"فيتامين E" يوجد في عدد من الأغذية مثل بعض المكسرات وزيت الزيتون، يصفه أطباء التغذية لزيادة الدهون الإيجابية في الجسم وتعويض السلبية ضمن حميات غذائية صحية.

لكن استخدامه ضمن مكونات السجائر، أثبت نتائج سلبية، بحسب التحقيق، إذ تبين أن أخذه ضمن حمية غذائية شيء واستنشاقه شيء آخر.

الأعراض العامة التي سبقت الإصابة بأمراض مستعصية نتيجة استنشاق دخان السجائر الإلكترونية، تراوحت بين آلام في الصدر عند التنفس، وسعال حاد، إضافة إلى بعض الحالات التي سجلت لديها آلام في المفاصل أيضا.

يذكر أن خمس ولايات أميركية، أعلنت عن إصابات بأمراض رئوية نتيجة استخدام السجائر الإلكتروينة، وهي كاليفورنيا، ومينيسوتا وإنديانا، وكذا إيلينوى، وويسكنسن.

FILE PHOTO: A child touches her pregnant mother's stomach at the last stages of her pregnancy in Bordeaux
صورة تعبيرية- رويترز

أضافت دراسة جديدة واسعة النطاق أدلة على أن الإصابة بالسكري أثناء الحمل مرتبطة بزيادة خطر إصابة الأطفال بمشكلات في الدماغ والجهاز العصبي، بما في ذلك التوحد، بحسب ما أفاد به الباحثون.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان السكري هو السبب الفعلي لتلك المشكلات، بحسب ما نقلت وكالة رويترز في تقرير الثلاثاء.

لكن الدراسة، التي حللت بيانات من 202 دراسة سابقة شملت أكثر من 56 مليون زوج من الأمهات والأطفال، أظهرت أن الأطفال الذين أصيبت أمهاتهم بالسكري أثناء الحمل كانوا أكثر عرضة بنسبة 28% لتشخيصهم باضطرابات النمو العصبي.

وكانت المخاطر بالنسبة لهؤلاء الأطفال أعلى بنسبة 25% للإصابة بالتوحد، و30% باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، و32% بالإعاقة الذهنية.

كما زادت احتمالات الإصابة بمشاكل في التواصل بنسبة 20%، ومشكلات في الحركة بنسبة 17%، واضطرابات التعلم بنسبة 16%، مقارنةً بالأطفال الذين لم تصب أمهاتهم بالسكري أثناء الحمل.

وأشارت الدراسة، التي نُشرت في مجلة "The Lancet Diabetes & Endocrinology"، إلى أن الإصابة بالسكري قبل الحمل ترتبط بزيادة خطر الإصابة بواحد أو أكثر من هذه الاضطرابات بنسبة 39%، مقارنةً بالسكري الحملي الذي يبدأ أثناء الحمل وغالباً ما يختفي بعده.

ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC)، فإن السكري يصيب ما يصل إلى 9% من حالات الحمل في البلاد، وتشير الإحصاءات إلى تزايد هذه النسبة.

وفي سبع من الدراسات السابقة، تمت مقارنة الأطفال المصابين بإخوتهم غير المصابين. 

ولم تجد هذه التحليلات تأثيراً واضحاً لسكري الأم، ما يشير إلى أن العوامل الجينية أو الأسرية المشتركة قد تسهم في زيادة المخاطر، بحسب ما لاحظ الباحثون.

وأكدت النتائج على أهمية تقديم الدعم الطبي للنساء المعرضات للإصابة بالسكري، بالإضافة إلى المتابعة المستمرة لصحة أطفالهن.

وقالت الدكتورة ماغدالينا جانيتسكا، من كلية الطب بجامعة نيويورك "NYU Grossman School of Medicine"، والتي تدرس تأثيرات التعرض داخل الرحم على نمو الأطفال، لكنها لم تشارك في الدراسة الجديدة، إن العلاقة بين سكري الأم والإصابة بالتوحد لدى الأطفال معروفة جيداً.

وأضافت أن الدراسات التجميعية الكبيرة مثل هذه تتيح تحليل الفروقات بين المجموعات، مثل مقارنة الأمهات المصابات بالسكري قبل الحمل والأخريات اللاتي أصبن به أثناء الحمل، أو بين الأطفال المصابين بالتوحد وأولئك المصابين بفرط الحركة أو اضطرابات الحركة. 

لكنها في المقابل لا تستطيع إثبات العلاقة السببية بشكل قاطع.

وتابعت: "التحليلات التجميعية تتيح لنا مقارنة المجموعات بدقة أكبر، لكنها لا تقربنا من فهم الأسباب أو الآليات الكامنة وراء هذه الاضطرابات".

وتأتي هذه الدراسة في وقت دعا مسؤولون صحيون في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إجراء المزيد من الأبحاث حول ما إذا كانت اللقاحات تسبب التوحد، وهو ادعاء طالما روّجه وزير الصحة الجديد روبرت ف. كينيدي الابن، رغم أن العلم الراسخ قد دحضه منذ فترة طويلة.