الشيخوخة
الشيخوخة

تمكن باحثون في جامعة كاليفورنيا من تقليل العمر البيولوجي لمجموعة من المتطوعين عامين ونصف العام، أي أنهم أصبحوا أصغر عمرا من الناحية البيولوجية، ما رأى البعض أنه ينبيء بإمكانية إيجاد علاجات في المستقبل لعكس الشيخوخة.

والمعروف أن العمر البيولوجي يختلف عن "الزمني" فالثاني هو الفترة الزمنية التي يعيشها الإنسان، أما الأول فيحدد بقياس الحالة الصحية ونمط الحياة، لذلك يبدو البعض أصغر أو أكبر عمرا من عمرهم الحقيقي.

وقام الباحثون في جامعة كاليفورنيا بإعطاء تسعة متطوعين وجميعهم ذكور، ثلاثة أنواع من الأدوية، أحدها هرمون للنمو والآخران يستخدمان لعلاج السكري، وذلك لمدة عام.

وبدراسة علامات بيولوجية في جينات المتطوعين، اكتشف الباحثون أن أعمارهم البيولوجية تراجعت عامين ونصف العام لكل واحد منهم، ووجدوا أيضا أن أجهزتهم المناعية أصبحت أكثر شبابا.

ورغم أن هذه النتائج تبدو مبشرة، إلا أن الباحثين حذروا من المبالغة في تقديرها نظرا لصغر حجم العينة وعدم وجود مجموعة ضابطة.

وقال عالم الوراثة ستيف هورفاث الذي قاد فريق البحث: "كنت أتوقع أن أرى تباطؤا في الساعة البيولوجة لا أن يتم عكسها"، مضيفا أن "التأثير البيولوجي للعلاج كان قويا" وهو ما يجعله "متفائلا" بشأن التجارب المستقبلية.

وما يزيد من هذا التفاؤل أن ستة من المشاركين أعطوا عينات دم لقياسها بعد مرور ستة أشهر من انتهاء التجربة، وتبين بتحليلها أن التأثيرات ذاتها مستمرة.

وهناك آمال معقودة على تطبيق التجربة على عدد أكبر من الأشخاص من فئات عمرية وعرقيات مختلفة.

 

 

 

 

أطباء يابانيون أرجعوا تزايد الإصابات لتراجع المناعة بعد كورونا – رويترز
أطباء يابانيون أرجعوا تزايد الإصابات لضعف المناعة بعد كورونا – رويترز

كشفت بيانات رسمية عن ارتفاع حالات الإصابة بمتلازمة الصدمة السمية للمكورات العقدية، في اليابان، إلى مستويات قياسية، في حين لم يتمكن الخبراء من تحديد سبب الارتفاع، وفق شبكة "سي إن إن" الأميركية.

وحتى الثاني من يونيو، سجلت وزارة الصحة اليابانية 977 حالة إصابة بمتلازمة الصدمة السامة الناجمة عن المكورات العقدية، التي يصل معدل الوفيات فيها إلى 30%. بينما توفي نحو 77 شخصا بسبب العدوى بين يناير ومارس الماضيين.

وبحسب وكالة "بلومبيرغ" الأميركية، فإن متلازمة الصدمة السامة مرض جلدي ينتج عن بكتيريا نادرة "تأكل اللحم"، ويمكن أن تقتل المصابين خلال 48 ساعة.

وتجاوزت حالات الإصابة بالمرض في اليابان حاليا، الرقم القياسي المسجل العام الماضي، الذي بلغ 941 إصابة، وذلك كأعلى رقم منذ عام 1999.

ويعاني المصابون بمتلازمة الصدمة السمية للمكورات العقدية، في البداية من الحمى وآلام العضلات والقيء، ويمكن للأعراض أن تهدد حياتهم بسرعة، مع انخفاض ضغط الدم والتورم وفشل العديد من الأعضاء.

ويشير المركز الأميركي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إلى أن متلازمة الصدمة السمية للمكورات العقدية، يمكن أن تكون مميتة، حتى في ظل العلاج. 

ويلفت إلى أن من بين كل 10 أشخاص مصابين بالمرض يموت ما يصل إلى ثلاثة أشخاص. 

وحسب "بلومبيرغ"، عادة ما تسبب عدوى المكورات العقدية من المجموعة "أ" المعروفة باسم (GAS)، تورما والتهابا في الحلق عند الأطفال يُعرف باسم "التهاب الحلق العقدي". ويعتبر الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما أكثر عرضة للإصابة بالمرض.

كما يمكن لبعض أنواع البكتيريا أن تؤدي إلى تطور الأعراض بسرعة، بما في ذلك آلام وتورم الأطراف، والحمى، وانخفاض ضغط الدم، التي يمكن أن يتبعها نخر (تآكل الأنسجة)، ومشكلات في التنفس، وفشل في الأعضاء والموت.

ووفق "شبكة "سي إن إن" الأميركية، فإن كبار السن الذين يعانون من جرح مفتوح معرضون بشكل متزايد لخطر الإصابة بالمرض، بما في ذلك أولئك الذين خضعوا لعملية جراحية مؤخرًا.

وأشارت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، إلى أن سبب ارتفاع حالات الإصابة بمتلازمة الصدمة السمية للمكورات العقدية، لا يزال مجهولا.

ونقلت الهيئة عن كين كيكوتشي، من جامعة طوكيو الطبية، قوله إن "الارتفاع قد يكون بسبب ضعف أجهزة المناعة لدى كثيرين بعد جائحة كورونا".

وأضاف "التعرُّض للبكتيريا باستمرار يمكن أن يساعد في تعزيز المناعة، وهو ما لم يتبعه كثيرون خلال الجائحة، لذلك أصبح عدد أكبر من الأشخاص عرضة للإصابة بالمرض".

وشهدت بلدان أخرى تفشي المرض في الآونة الأخيرة، وفق الوكالة، حيث إنه في أواخر عام 2022، أبلغت 5 دول أوروبية على الأقل منظمة الصحة العالمية عن زيادة في حالات عدوى المكورات العقدية الغازية (iGAS).