أعراض الزهايمر قد تبدأ في الثلاثينيات من العمر - تعبيرية
الشيخوخة

تمكن باحثون في جامعة كاليفورنيا من تقليل العمر البيولوجي لمجموعة من المتطوعين عامين ونصف العام، أي أنهم أصبحوا أصغر عمرا من الناحية البيولوجية، ما رأى البعض أنه ينبيء بإمكانية إيجاد علاجات في المستقبل لعكس الشيخوخة.

والمعروف أن العمر البيولوجي يختلف عن "الزمني" فالثاني هو الفترة الزمنية التي يعيشها الإنسان، أما الأول فيحدد بقياس الحالة الصحية ونمط الحياة، لذلك يبدو البعض أصغر أو أكبر عمرا من عمرهم الحقيقي.

وقام الباحثون في جامعة كاليفورنيا بإعطاء تسعة متطوعين وجميعهم ذكور، ثلاثة أنواع من الأدوية، أحدها هرمون للنمو والآخران يستخدمان لعلاج السكري، وذلك لمدة عام.

وبدراسة علامات بيولوجية في جينات المتطوعين، اكتشف الباحثون أن أعمارهم البيولوجية تراجعت عامين ونصف العام لكل واحد منهم، ووجدوا أيضا أن أجهزتهم المناعية أصبحت أكثر شبابا.

ورغم أن هذه النتائج تبدو مبشرة، إلا أن الباحثين حذروا من المبالغة في تقديرها نظرا لصغر حجم العينة وعدم وجود مجموعة ضابطة.

وقال عالم الوراثة ستيف هورفاث الذي قاد فريق البحث: "كنت أتوقع أن أرى تباطؤا في الساعة البيولوجة لا أن يتم عكسها"، مضيفا أن "التأثير البيولوجي للعلاج كان قويا" وهو ما يجعله "متفائلا" بشأن التجارب المستقبلية.

وما يزيد من هذا التفاؤل أن ستة من المشاركين أعطوا عينات دم لقياسها بعد مرور ستة أشهر من انتهاء التجربة، وتبين بتحليلها أن التأثيرات ذاتها مستمرة.

وهناك آمال معقودة على تطبيق التجربة على عدد أكبر من الأشخاص من فئات عمرية وعرقيات مختلفة.

 

 

 

 

FILE PHOTO: A child touches her pregnant mother's stomach at the last stages of her pregnancy in Bordeaux
صورة تعبيرية- رويترز

أضافت دراسة جديدة واسعة النطاق أدلة على أن الإصابة بالسكري أثناء الحمل مرتبطة بزيادة خطر إصابة الأطفال بمشكلات في الدماغ والجهاز العصبي، بما في ذلك التوحد، بحسب ما أفاد به الباحثون.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان السكري هو السبب الفعلي لتلك المشكلات، بحسب ما نقلت وكالة رويترز في تقرير الثلاثاء.

لكن الدراسة، التي حللت بيانات من 202 دراسة سابقة شملت أكثر من 56 مليون زوج من الأمهات والأطفال، أظهرت أن الأطفال الذين أصيبت أمهاتهم بالسكري أثناء الحمل كانوا أكثر عرضة بنسبة 28% لتشخيصهم باضطرابات النمو العصبي.

وكانت المخاطر بالنسبة لهؤلاء الأطفال أعلى بنسبة 25% للإصابة بالتوحد، و30% باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، و32% بالإعاقة الذهنية.

كما زادت احتمالات الإصابة بمشاكل في التواصل بنسبة 20%، ومشكلات في الحركة بنسبة 17%، واضطرابات التعلم بنسبة 16%، مقارنةً بالأطفال الذين لم تصب أمهاتهم بالسكري أثناء الحمل.

وأشارت الدراسة، التي نُشرت في مجلة "The Lancet Diabetes & Endocrinology"، إلى أن الإصابة بالسكري قبل الحمل ترتبط بزيادة خطر الإصابة بواحد أو أكثر من هذه الاضطرابات بنسبة 39%، مقارنةً بالسكري الحملي الذي يبدأ أثناء الحمل وغالباً ما يختفي بعده.

ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC)، فإن السكري يصيب ما يصل إلى 9% من حالات الحمل في البلاد، وتشير الإحصاءات إلى تزايد هذه النسبة.

وفي سبع من الدراسات السابقة، تمت مقارنة الأطفال المصابين بإخوتهم غير المصابين. 

ولم تجد هذه التحليلات تأثيراً واضحاً لسكري الأم، ما يشير إلى أن العوامل الجينية أو الأسرية المشتركة قد تسهم في زيادة المخاطر، بحسب ما لاحظ الباحثون.

وأكدت النتائج على أهمية تقديم الدعم الطبي للنساء المعرضات للإصابة بالسكري، بالإضافة إلى المتابعة المستمرة لصحة أطفالهن.

وقالت الدكتورة ماغدالينا جانيتسكا، من كلية الطب بجامعة نيويورك "NYU Grossman School of Medicine"، والتي تدرس تأثيرات التعرض داخل الرحم على نمو الأطفال، لكنها لم تشارك في الدراسة الجديدة، إن العلاقة بين سكري الأم والإصابة بالتوحد لدى الأطفال معروفة جيداً.

وأضافت أن الدراسات التجميعية الكبيرة مثل هذه تتيح تحليل الفروقات بين المجموعات، مثل مقارنة الأمهات المصابات بالسكري قبل الحمل والأخريات اللاتي أصبن به أثناء الحمل، أو بين الأطفال المصابين بالتوحد وأولئك المصابين بفرط الحركة أو اضطرابات الحركة. 

لكنها في المقابل لا تستطيع إثبات العلاقة السببية بشكل قاطع.

وتابعت: "التحليلات التجميعية تتيح لنا مقارنة المجموعات بدقة أكبر، لكنها لا تقربنا من فهم الأسباب أو الآليات الكامنة وراء هذه الاضطرابات".

وتأتي هذه الدراسة في وقت دعا مسؤولون صحيون في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إجراء المزيد من الأبحاث حول ما إذا كانت اللقاحات تسبب التوحد، وهو ادعاء طالما روّجه وزير الصحة الجديد روبرت ف. كينيدي الابن، رغم أن العلم الراسخ قد دحضه منذ فترة طويلة.