إدارة الغذاء والدواء الأميركية تحذر شركة"جول" بسبب لانتهاكها سياسات الإعلان لمنتجات السجائر
إدارة الغذاء والدواء الأميركية تحذر شركة"جول" بسبب لانتهاكها سياسات الإعلان لمنتجات السجائر

حذرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية "أف دي أيه" إحدى أكبر الشركات المصنعة للسجائر الإلكترونية "جول"، بسبب انتهاكها لسياسات الإعلان لمنتجات السجائر.

وقالت الـ "أف دي أيه" في بيان صحافي الاثنين إنها أرسلت خطابا للشركة أعربت فيه عن قلقها وطلبت منها معلومات إضافية حول قضايا أثيرت في جلسة استماع عقدت مؤخرا بالكونغرس حول ممارسات التسويق لمنتجاتها، خاصة تلك التي تستهدف الطلبة وجماعات بعينها وحتى شركات التأمين وأرباب العمل.

وأشارت الإدارة إلى أن هذه الرسائل تأتي ضمن حزمة إجراءات تتخذها من أجل فرض رقابة قوية على السجائر الإلكترونية، فيما يعد أحدث تطور على ملف التحقيق الذي تجريه "أف دي أيه" ضد شركة "جول".

وسألت "أف دي أيه" شركة "جول" عن أسباب استخدامها لمركز النيكوتين بنسبة 5 في المئة في بعض المنتجات، وهي نسبة يمكنها أن تزيد الإدمان.

وهذه الرسائل هي الأحدث في سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها الوكالة كجزء من التزامها المستمر بتوفير رقابة قوية على السجائر الإلكترونية والأجهزة التي تحتوي نيكوتين.

وقال نيد شاربلس، مدير الإدارة بالوكالة أن شركة "جول" تجاهلت القانون المتعلق بتسويق المنتجات التي تحتوي على تبغ، خاصة وأنها تروج أن ضررها أقل من المنتجات الأخرى من دون وجود أي أدلة علمية تدعم ذلك.

وأكد استمرار الإدارة في التدقيق على الرسائل التي تبثها شركة السجائر الإلكترونية لضمان عدم "تضليل" الجمهور وتوجيهه بأن منتجاتها تحوي تبغا ضرره أقل من منتجات أخرى.

وذكر شاربلس أنه تم إبلاغ الشركات بالقلق المتزايد من استخدام فئة الشباب للسجائر الإلكترونية، خاصة تلك التي تحوي على نكهات مختلفة، محذرا من أن "أف دي أيه" يمكن أن تتخذ إجراءات صارمة في هذا الإطار.

انتشار السجائر الإلكترونية في المدارس

ودعت الإدارة الشركة إلى الرد على استفساراتها وتصحيح الإجراءات خلال أسبوعين، والامتثال للقوانين وتعليمات "أف دي أيه" المتعلقة بالترويج لمثل هذه المنتجات، والتي سيترتب اخفاقها في تحقيق ذلك لخضوعها لغرامات مالية وحتى مصادرة منتجات أو التوجه للإنذار القضائي.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.