نصائح للوقاية من الإنفلونزا
نصائح للوقاية من الإنفلونزا

هل يصبح تطعيم "لقاح" الإنفلونزا أقل فعالية إذا لم نحصل عليه في الزمن المناسب؟ وإذا تأخرنا هل يجب علينا تأجيل الحصول عليه حتى الموسم القادم؟

أطباء أميركيون أجابوا بنعم على هذا السؤال، إذ تتراجع المناعة ضد فيروس الإنفلونزا مع مرور الوقت، لذلك لا يمكن الحصول على لقاح الإنفلونزا مبكرًا (خلال أشهر الصيف مثلا)، كما لا يمكن أيضا الحصول على اللقاح بعد فوات الأوان.

 الأطباء ينصحون بالذهاب إلى المراكز التي تقدم التطعيم في شهر أكتوبر، إذ تبين أنها الفترة اللائقة للحصول على جميع فوائد اللقاح قبيل بدء فصل الشتاء.

وفي عام 1990، حذرت اللجنة الاستشارية الأميركية لممارسات التحصين، وهي فرع من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها التي تصدر توصيات اللقاح، بأن من المهم بشكل خاص لدى الأفراد الذين تجاوزت أعمارهم 65 عامًا "تجنب إعطاء اللقاح قبل موسم الإنفلونزا بوقت كبير لأن مستويات الأجسام المضادة تبدأ في الانخفاض خلال بضعة أشهر".

فالبيانات التي تم فحصها من أربعة مواسم إنفلونزا، خلصت إلى أن فعالية اللقاح يمكن أن تنخفض بنسبة تتراوح بين 6 و11 في المئة شهريا.

كما أفادت دراسة أوروبية بأن الفعالية انخفضت من 53 في المئة إلى 12 في المئة ابتداء من ثلاثة أشهر بعد تلقي تطعيم الإنفلونزا.

صديدلاني يحمل حقنة لقاح ضد الإنفلونزا

لكن دراسات أخرى وجدت أن المناعة تضاءلت بالنسبة لبعض أنواع الإنفلونزا فقط، وليس كلها، أو أن تلك المناعة تضاءلت فقط عند الأطفال والبالغين من العمر 65 عامًا فما فوق.

أحد التفسيرات لهذه النتائج المتضاربة هو أن العديد من هذه الدراسات كانت قائمة على الملاحظة، والتي هي بطبيعتها عرضة للمشاكل المنهجية التي يمكن أن تجعل النتائج غير علمية ودقيقة.

رغم ذلك، يجمع أطباء أن أفضل طريقة هي اتباع توصيات مراكز السيطرة على الأمراض الأميركية وهي "الموازنة بين الاعتبارات المتعلقة بعدم إمكانية التنبؤ بتوقيت بدء موسم الإنفلونزا والمخاوف من أن المناعة التي يسببها اللقاح قد تتضاءل على مدار موسم واحد" وبالتالي يوصى بتقديم التطعيم بحلول نهاية شهر أكتوبر كأقصى حد.

 

FILE PHOTO: A child touches her pregnant mother's stomach at the last stages of her pregnancy in Bordeaux
صورة تعبيرية- رويترز

أضافت دراسة جديدة واسعة النطاق أدلة على أن الإصابة بالسكري أثناء الحمل مرتبطة بزيادة خطر إصابة الأطفال بمشكلات في الدماغ والجهاز العصبي، بما في ذلك التوحد، بحسب ما أفاد به الباحثون.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان السكري هو السبب الفعلي لتلك المشكلات، بحسب ما نقلت وكالة رويترز في تقرير الثلاثاء.

لكن الدراسة، التي حللت بيانات من 202 دراسة سابقة شملت أكثر من 56 مليون زوج من الأمهات والأطفال، أظهرت أن الأطفال الذين أصيبت أمهاتهم بالسكري أثناء الحمل كانوا أكثر عرضة بنسبة 28% لتشخيصهم باضطرابات النمو العصبي.

وكانت المخاطر بالنسبة لهؤلاء الأطفال أعلى بنسبة 25% للإصابة بالتوحد، و30% باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، و32% بالإعاقة الذهنية.

كما زادت احتمالات الإصابة بمشاكل في التواصل بنسبة 20%، ومشكلات في الحركة بنسبة 17%، واضطرابات التعلم بنسبة 16%، مقارنةً بالأطفال الذين لم تصب أمهاتهم بالسكري أثناء الحمل.

وأشارت الدراسة، التي نُشرت في مجلة "The Lancet Diabetes & Endocrinology"، إلى أن الإصابة بالسكري قبل الحمل ترتبط بزيادة خطر الإصابة بواحد أو أكثر من هذه الاضطرابات بنسبة 39%، مقارنةً بالسكري الحملي الذي يبدأ أثناء الحمل وغالباً ما يختفي بعده.

ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC)، فإن السكري يصيب ما يصل إلى 9% من حالات الحمل في البلاد، وتشير الإحصاءات إلى تزايد هذه النسبة.

وفي سبع من الدراسات السابقة، تمت مقارنة الأطفال المصابين بإخوتهم غير المصابين. 

ولم تجد هذه التحليلات تأثيراً واضحاً لسكري الأم، ما يشير إلى أن العوامل الجينية أو الأسرية المشتركة قد تسهم في زيادة المخاطر، بحسب ما لاحظ الباحثون.

وأكدت النتائج على أهمية تقديم الدعم الطبي للنساء المعرضات للإصابة بالسكري، بالإضافة إلى المتابعة المستمرة لصحة أطفالهن.

وقالت الدكتورة ماغدالينا جانيتسكا، من كلية الطب بجامعة نيويورك "NYU Grossman School of Medicine"، والتي تدرس تأثيرات التعرض داخل الرحم على نمو الأطفال، لكنها لم تشارك في الدراسة الجديدة، إن العلاقة بين سكري الأم والإصابة بالتوحد لدى الأطفال معروفة جيداً.

وأضافت أن الدراسات التجميعية الكبيرة مثل هذه تتيح تحليل الفروقات بين المجموعات، مثل مقارنة الأمهات المصابات بالسكري قبل الحمل والأخريات اللاتي أصبن به أثناء الحمل، أو بين الأطفال المصابين بالتوحد وأولئك المصابين بفرط الحركة أو اضطرابات الحركة. 

لكنها في المقابل لا تستطيع إثبات العلاقة السببية بشكل قاطع.

وتابعت: "التحليلات التجميعية تتيح لنا مقارنة المجموعات بدقة أكبر، لكنها لا تقربنا من فهم الأسباب أو الآليات الكامنة وراء هذه الاضطرابات".

وتأتي هذه الدراسة في وقت دعا مسؤولون صحيون في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إجراء المزيد من الأبحاث حول ما إذا كانت اللقاحات تسبب التوحد، وهو ادعاء طالما روّجه وزير الصحة الجديد روبرت ف. كينيدي الابن، رغم أن العلم الراسخ قد دحضه منذ فترة طويلة.