لحوم طازجة وأخرى معالجة - أرشيف
لحوم طازجة وأخرى معالجة - أرشيف

توصي بلدان كثيرة بالحدّ من استهلاك اللحم الأحمر واللحوم المعالجة أو (المقددة) لدرء الإصابة بسرطانات وأمراض قلبية، لكن تحليلا لعشرات الدراسات في هذا الصدد، أجراه باحثون مستقلون، خلص إلى أن خطر الإصابة ضئيل والأدلة غير قاطعة، مثيرا زوبعة في الأوساط العلمية.

وتعود شريحة اللحم من جديد لتصدر قائمة الطعام، إذ إن الحد من تناول اللحوم الحمراء والمعالجة، لا يعود بالكثير من الفوائد الصحية وربما يكون غير مفيد بالمرة وفقا لما خلصت إليه مراجعة علمية تتعارض مع التوصيات الغذائية لوكالات دولية رائدة في هذا الصدد.

وقالت لجنة خبراء قدمت توصيات جديدة استنادا إلى التحليل الحديث إن معظم الناس يمكنهم أن يستمروا في تناول اللحوم الحمراء والمعالجة بالمعدل المتوسط الحالي وهو عادة ما يكون من ثلاث لأربع مرات في الأسبوع بالنسبة للبالغين في أميركا الشمالية وأوروبا.

وأوضح برادلي جونسون الأستاذ المساعد بجامعة دالهاوزي الكندية، والذي شارك في تلك المراجعة، إن البحث أظهر أنه لا يوجد على وجه اليقين ما يوضح أن تناول اللحوم الحمراء أو المعالجة يؤدي إلى الإصابة بالسرطان أو السكري أو أمراض القلب.

وفي نتائج نشرتها مجلة "حوليات طب الباطنة"، أجرى باحثون من كندا وإسبانيا وبولندا سلسلة من المراجعات لتجارب عشوائية ودراسات قائمة على الملاحظة وتبحث في الآثار الصحية المحتملة لتناول اللحوم الحمراء والمعالجة.

ومن خلال التجارب العشوائية والتي شملت حوالي 54 ألف شخص، لم يجد الباحثون أي صلة ذات دلالة إحصائية تربط بين تناول اللحوم وخطر الإصابة بأمراض القلب أو السكري أو السرطان.

أما وفقا للدراسات القائمة على الملاحظة والتي شارك فيها الملايين، فقد وجد الباحثون انخفاضا بنسبة ضئيلة جدا لخطر الإصابة بتلك الأمراض لدى أولئك الذين تناولوا ثلاث حصص أقل من اللحوم الحمراء أو المعالجة في الأسبوع، لكنهم قالوا إن هذه الصلة "غير مؤكدة بشكل كبير".

 

اللقاح كان يعطى على وجه الخصوص في الدول الفقيرة
يتسابق العالم مع الزمن من أجل إيجاد لقاحات ضد فيروس كورونا المستجد

تتسابق مؤسسات طبية حول العالم مع الزمن من أجل إيجاد لقاحات ضد فيروس كورونا المستجد الذي أصاب أكثر من مليون ونصف المليون إنسان حتى الآن بمرض كوفيد-19.

ويبقى السؤال المهم الآن هو: هل ستتوافر كميات كافية منه للجميع؟

مجلة نيتشر في تقرير حول الموضوع كتبت أن بعض الباحثين يشككون في إمكانية توفير لقاح للجميع، وتوقعوا أن تقوم الدول الغنية باكتناز الإمدادات، وفقا لموقع مجلة "نيتشر" العلمية.

وقال التقرير إنه على الرغم من الوعود التي أطلقت مؤخرا لدعم المؤسسات الطبية التي ستقوم بإنتاج هذه اللقاحات، إلا أن الأموال التي أعلن عنها ليست كافية وستكون هناك حاجة لمليارات دولارات إضافية لسد الحاجة.

ومع الحاجة لإنتاج لقاحات ضد أمراض أخرى، قد لا تتوافر الجرعات اللازمة أمام مليارات البشر حول العالم.

ديفيد هايمان، الاختصاصي في الأمراض المعدية بـ"كلية لندن لحفظ الصحة وطب المناطق الحارة" قال إنه إذا كان المليارات من الناس يحتاجون إلى نوع جديد من اللقاح ضد الفيروسات التاجية، وفي الوقت ذاته تواصل الشركات صنع اللقاحات ضد الأنفلونزا والحصبة وغيرها من الأمراض، فقد يكون هناك نقص في الإنتاج.

وفي ضوء المخاوف من عدم وجود توزيع عادل للإمدادات، تخشى سيث بيركلي، التي ترأس منظمة  صحية غير ربحية، مقرها في جنيف، من القيود على سواء كانت مادية أو سياسية.

توفير اللقاحات بأعداد كبيرة يتطلب الإنتاج على نطاق واسع وهذا أيضا يواجه مشكلة فالبنية التحتية لإنتاج اللقاح تعتمد على نوعية الفيروس.

وقد يتكون اللقاح من نسخة ضعيفة أو معطلة من الفيروس التاجي أو جزء من البروتين أو سلسلة من الحمض النووي الريبي أو الحمض النووي، يتم حقنه في الجسم.

فيليب تابيا، من معهد ماكس بلانك بألمانيا الذي يدرس الفيروس، قال إنه إذا أثبتت اللقاحات المبنية من الأشكال المعطلة من فيروس "سارس" أنها أكثر فعالية، سيصبح من السهل تقدير الوقت المطلوب لإنتاج الجرعات من اللقاح الجديد، لأن هذه التكنولوجيا موجودة منذ خمسينيات القرن الماضي على الأقل.

لكن قد يتطلب اللقاح تنقية فيروس "سارس" بكامله بتركيزات عالية في مرافق حاصلة على شهادة السلامة البيولوجية من المستوى الثالث، وهذه المرافق "شحيحة" بحسب تابيا.

وهناك 12 شركة على الأقل تتبع فكرة الحمض النووي الريبي أو الحمض النووي.

تشارلي ويلر، رئيس برنامج اللقاحات في "ويلكوم"، شركة تمويل بحوث طبية في لندن، قال إن هذه الطريقة أبسط ما يسهل من توسيع الإنتاج.

ورغم أنه لم يتم الحصول على موافقة من قبل لإنتاج لقاح للإنسان بهذه الطريقة، تقوم شركتان في الولايات المتحدة وألمانيا بتجربة لقاحين بهذه الطريقة. شركة "كيور فان" في ألمانيا تتوقع أن تنتج ما يصل إلى 400 مليون جرعة سنويا بهذه الطريقة.

وهناك جهود أخرى في فرنسا لإعادة تصميم لقاح الحصبة لينتج بروتين سارس في الجسم.  ماري بول كيني، عالمة الفيروسات ومدير الأبحاث في وكالة الأبحاث الطبية االوطنية الفرنسية ترى إنه إذا نجح ذلك، فمن الممكن استخدام منشآت تصنيع لقاح الحصبة لصنع لقاح ضد الفيروس الجديد.

هناك فكرة أيضا تتمثل بإنتاج اللقاحات بسرعة بواسطة النباتات. شركة التبغ العملاقة BAT طرحت هذه الفكرة، لكن منتجات اللقاحات النباتية ستواجه عوائق تنظيمية كبيرة.

وبالنسبة لمشكلة التمويل، أعلن "تحالف ابتكارات التأهب للوباء" (CEPI) أن هناك حاجة إلى تمويل لا يقل عن 2 مليار دولار للمساعدة في تطوير اللقاحات المرشحة وتصنيعها للتجارب، لكن الحكومات لم تعد سوى بنحو 690 مليون دولار.

لكن الملياردير بيل غيتس، الذي دعا مؤخرا إلى توفير أماكن لتصنيع اللقاحات، قال إن مؤسسته الخيرية ستساعد في التمويل "حتى لا نضيع الوقت" حول معرفة طريقة اللقاح التي ستكون الأكثر نجاحا. 

شركة الأدوية العملاقة "جونسون آند جونسون" أيضا أعلنت في مارس عن شراكة بقيمة مليار دولار مع هيئة البحث والتطوير الطبي المتقدمة التابعة للحكومة الأميركية لتطوير لقاح، مع خطة لتسريع الإنتاج لتوفير أكثر من "مليار جرعة لقاح".