شغياكي هينوهارا
شغياكي هينوهارا

المعمر الياباني شغياكي هينوهارا الذي عاش حوالي 106 أعوام تحدث عن سر العمر الطويل.

هينوهارا الذي ولد في عام 1911 وتوفي عام 2017 لم يتبع نمطا حياتيا صارما مثل تحديد موعد تناول الغداء أو موعد الذهاب للفراش، بحسب مقابلة أجراها عام 2009.

الروتين الوحيد هو تناول الطعام ذاته يوميا. في الفطور، كان يتناول القهوة وكأسا من الحليب وعصير البرتقال ممزوجا بملعقة كبيرة من زيت الزيتون لأنه "مفيد للشرايين ويحافظ على نضارة الجلد".

وجبة الغداء كانت تتكون أيضا من الحليب مع بعض البسكويت، وكان يتجاهل هذه الوجبة لو كان مشغولا ولا وقت لديه لتناول الطعام.

الخضروات العنصر الرئيسي في وجبة العشاء مع قطعة صغيرة من السمك وبعض الأرز.

لم يمتنع عن تناول اللحوم، لكنه كان يكتفي بمئة غرام من اللحم الخالي من الدهن مرتين أسبوعيا.

الطبيب الياباني الذي ترأس مستشفى "سانت لوكس" الدولي في طوكيو، واستمر في مزاولة الطب وعلاج المرضى حتى بعد سن المئة أكد في المقابلة أهمية الحفاظ على الوزن للعيش عمر أطول.

قال: "كل الناس الذين عاشوا طويلا، بصرف النظر عن جنسياتهم أو أعراقهم أو جنسهم تشاركوا شيئا واحدا: لم يكونوا بدناء"، ونصح بصعود الدرج يوميا، وكان هو يصعد درجتين معا في كل خطوة.

مؤلف كتاب "عش طويلا. عش جيدا" نصح أيضا بحمل الحقائب والأمتعة، والاستماع للموسيقى واقتناء الحيوانات، لما لها من تأثيرات علاجية.

في المقابلة، قال الطبيب الياباني الذي نعته الحكومة عند وفاته إن على الإنسان تجاهل الشعور بالألم والاستمتاع بلحظات الحياة، وأن نعيش حياتنا مثل الأطفال يحبون اللعب والمرح.

من أهم نصائحه على الإطلاق هو "عدم التقاعد" عن العمل، ولو اضطررنا لذلك يجب أن يكون بعد سن الـ65 بفترة طويلة، لأنه على الإنسان "الاستمرار في المساهمة في خدمة المجتمع".

وقد ظل هو يعمل بعد الـ65 من العمر لمدة 18 ساعة يوميا ولمدة سبعة أيام في الأسبوع أحيانا، وكان يشعر بالسعادة للقيام بذلك.واصل أيضا ممارسة التمارين، وكان يستخدم عكازا للسير 2000 خطوة وأكثر يوميا.

لم يتقاعد عن العمل والرياضة حتى الشهور الأخيرة قبل وفاته في يوليو 2017 بسبب مشكلات في الجهاز التنفسي.

الحكومة اليابانية قالت بعد وفاته إنه أحد مؤسسي "الطب الياباني"، فإنجازاته ساهمت في إطالة عمر اليابانيين، ومن بينها إنشاء نظام للكشف الدوري على المواطنين في خمسينيات القرن الماضي.

أعاد الطبيب توصيف أمراض القلب والإصابة بالجلطات، قائلا إنها ليست أمراضا حتمية يصاب بها الكبار، لكنها تصيب الإنسان بسبب نمط حياته، لذلك يمكن الوقاية منها.

عندما ولد هينوهارا في 1911 لم يتجاوز متوسط عمر الياباني 40 عاما، وقبل وفاته هو كان اليابانيون من أكثر الشعوب المعمرة.

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.