النوبات القلبية
النوبات القلبية | Source: Courtesy Image

تنطبق القاعدة الصحية البسيطة "الوقاية خير من العلاج" على أي مرض، وتكون ذات قيمة مهمة عندما لا يتم التعرف على الأعراض بشكل صحيح.

وفيما يتعلق بالنوبات القلبية التي عادة ما تكون مفاجئة يؤكد علماء وباحثون أن الجسم يمكن أن يرسل إشارات تحذيرية قبل نحو شهر من حدوث "الكارثة" وأهمها:

التعب أو الإجهاد:

التعب غير العادي هو أحد الأعراض الرئيسية التي تشير إلى حدوث أزمة قلبية وشيكة، بحيث يصبح القيام بنشاط طبيعي مثل الاستحمام أو حتى ترتيب الفراش أمرا مرهقا.

وتكون النساء أكثر عرضة لهذا النوع من الأعراض مقارنة بالرجال.

وجع البطن:

تعد آلام البطن أو الشعور بالانتفاخ أو اضطراب المعدة من بين الأعراض الأكثر شيوعا التي تسبق الإصابة بالنوبات القلبية.

الأرق:

يرتبط الأرق أيضا بزيادة خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، وهو أمر شائع بين النساء، وغالبا ما يشتمل الأرق على مستوى عالٍ من القلق والشرود.

ضيق في التنفس:

وغالبا ما يحدث بين الرجال والنساء لمدة تصل إلى ستة أشهر قبل الإصابة بنوبة قلبية.

تساقط الشعر:

يعتبر تساقط الشعر مؤشرا آخر واضحا على خطر الإصابة بأمراض القلب، وهو أكثر شيوعا عند الرجال الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما.

عدم انتظام ضربات القلب:

غالبا ما يصاحب عدم انتظام ضربات القلب نوبة من الذعر والقلق، خاصة بين النساء.

وتستمر نوبة دقات القلب غير النظامية لمدة دقيقة إلى دقيقتين، وفي حال استمرت أكثر من ذلك وكان هناك شعور بالدوار والإرهاق فيجب الاتصال بالطبيب على الفور.

زيادة التعرق:

التعرق غير العادي أو المفرط هو علامة تحذير مبكر من نوبة قلبية وقد يحدث في أي وقت من النهار أو الليل.

تؤثر هذه الأعراض على النساء في كثير من الأحيان وعادة ما يتم الخلط بينها وبين التعرق الليلي المعتاد عند انقطاع الدورة الشهرية.

آلام الصدر:

عند الرجال، تشير هذه الأعراض إلى واحدة من أهم العلامات المبكرة للأزمة القلبية الوشيكة التي يجب عدم تجاهلها. بينما تصل نسبة حدوث النوبة القلبية إلى 30 في المئة عند النساء الذين يعانين من آلام في الصدر.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.