رجل يعاني من نوبات سكر دون احتساء أي خمر
رجل يعاني من نوبات سكر دون احتساء أي خمر

على مدار ست سنوات، لاحظ رجل أميركي أنه يشعر بنوبات سُكْر من دون أن يحتسي قطرة خمر واحدة.

كان يعاني هذا الشعور بعد تناول الوجبات الكربوهيدراتية بالذات، الأمر الذي سبب له إزعاجا كبيرا، لتأثيره السلبي على عمله خاصة، وحياته بشكل عام.

من الأعراض التي عانى منها الرجل الأربعيني، تشويش في الدماغ وسلوك عدواني غير معتاد.

في ذات مرة أوقفته الشرطة بتهمة القيادة تحت تأثير الكحول، وحينها كان تأثير الكحول في دمه نحو ضعفي الحد القانوني المسموح به.

أصر الرجل على أنه لم يحتس خمرا، لكن الشرطة لم يقتنع واعتقلته.

هذه الحادثة بالذات دفعت الرجل وعمته إلى البحث عن حل لدوامة بدأت بعد تعاطيه مضادات حيوية للتعافي من إصابة بالغة في يده عام 2011.

ذهب الاثنان إلى مستشفى في ولاية أوهايو، بعد ما علما أنه شهد حالة مشابهة.

وبعد فحوص دقيقة اتضح أن الرجل يعاني من حالة مرضية نادرة تسمى Auto Brewery Syndrome أي متلازمة التخمير الذاتي.

وهي حالة يتعرض فيها توازن الميكروبات النافعة في الأمعاء إلى خلل، وتحل محلها ميكروبات أخرى من سلالة الخميرة (Saccharmyces )، مسؤولة عن عملية التخمير.

بفضل المضادات الحيوية تم القضاء على تلك الميكروبات الضارة، كما أعطي الرجل بروبيوتيك (وهي متممات غذائية بكتيرية) لتعزيز نمو البكتريا النافعة.

بعد عام ونصف من العلاج، بات بمقدور الرجل الآن الاستمتاع بشريحة بيتزا، من دون خوف من التسمم أو تلف الكبد المحتمل الناجم عن الكحول.

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.