حالة وفاة طفل أو حامل كل 11 ثانية حول العالم . تعبيرية
حالة وفاة طفل أو حامل كل 11 ثانية حول العالم . تعبيرية

يبدو أن المعرفة الطبية لن تكون كافية من أجل الحد من الوفيات في دول أفريقية والهند، إذ كشفت منظمات دولية عن مشروع لتوفير أجهزة ذكية للعاملين في القطاع الصحي للحد من وفاة ستة ملايين طفل وامرأة في القارة السوداء.

وخصصت منظمة الصحة العالمية واليونيسف والبنك الدولي ومؤسسة روكفلر الخيرية نحو 100 مليون دولار لإنفاقها في 10 دول لتوفير أجهزة خلوية ذكية وأجهزة لوحية للعاملين في القطاع الصحي تظهر لهم بيانات وخرائط تفاعلية تتعلق بعملهم والمخاطر واتجاهات الأمراض السائدة في مناطقهم، بحسب تقرير نشره الموقع الإلكتروني للـ "المنتدى الاقتصادي العالمي".

وستقدم الأجهزة الذكية للعاملين في القطاع صورة أفضل عن المناطق التي تحتاج إلى المساعدة الصحية بشكل سريع خاصة الأمهات والأطفال، وذلك اعتمادا على تحليل البيانات المختلفة والتي تضم المناخ وحالات الطوارئ وحتى تحليل ما ينشر على شبكات التواصل الاجتماعي.

وتكشف بيانات الأمم المتحدة التي نشرت مؤخرا أنه رغم التقدم في المجالات المختلفة إلا أنه لا يزال هناك طفل أو امرأة حامل تموت كل 11 ثانية في مكان ما في العالم.

وتعد مستويات وفيات الأمهات في أفريقيا أعلى بـ 50 مرة عما هي عليه في الدول الغنية، والأطفال عرضة للوفاة وهم في أشهر حياتهم الأولى في هذه المنطقة أعلى بـ 10 أضعاف عما هي عليه في الدول الأخرى.

وتقول المديرة التنفيذية ليونيسف هنرييتا فور " إن تبني نهج دقيق باستخدام معرفة تفصيلية عن أي الأشخاص أو الأسر الأكثر عرضة للخطر بسبب الفقر أو السجل الطبي أو التطعيمات يساعد العاملين في المجال الصحي على انقاذ الحياة والحد من انتشار الأوبئة".

اخترنا لكم

الولايات المتحدة من جهة وإيران والميلشيات التابعة لها من جهة أخرى، يستعدون جميعا لجولة جديدة من الصراع بعد عام من التوترات المتزايدة والهجمات الصاروخية المتبادلة.
اختار رئيس الوزراء العراقي المكلف عدنان الزرفي، اجتماعه مع سفراء دول الاتحاد الأوربي المعتمدين في بغداد، السبت، ليعلن عن "أولويات" حكومته المرتقبة، ومسارات تشكيلها. 
أعلنت صوفي غريغوار ترودو زوجة رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أنها شفيت من إصابتها بفيروس كورونا المستجد. 
إيران حاولت اغتياله على نفس طريقة خاشقجي، فقد دخل ضباط إيرانيون بجوازات سفر دبلوماسية تركيا وتصرفوا بناء على أوامر من القنصلية الإيرانية في إسطنبول، وقاموا اغتيال وردنجاني
 أعلنت قوات حكومة "الوفاق الوطني" الليبية، مساء السبت، تنفيذها ضربات جوية ضد قوات خليفة حفتر، أسفرت عن مقتل آمر عمليات سرت سالم درياق، ومعاونه القذافي الصداعي، و8 من عناصرهم.
تحاول الصين وروسيا استغلال تفشي فيروس كورونا المستجد لتقويض دور الولايات المتحدة في العالم، من خلال شن هجمات تشكك في كيفية تعمل الإدارة الأميركية مع الأزمة، لصرف الانتباه عن معاناتهما من الوباء
قلب فيروس كورونا الدنيا رأسا على عقب وكشف نقاط الضعف الاقتصادية والسياسية والصحية وحتى الأيديولوجية للدول، فظهر إلى لعيان ما كان مضمرا وما كان خفيا.
نادية عويدات
29 مارس 2020

تسبب الفيروس بمقتل 2314 شخصا في فرنسا حتى السبت.
تسبب الفيروس بمقتل 2314 شخصا في فرنسا حتى السبت.

تشير الأرقام المسجلة يوميا، حول أعداد المصابين بوباء "كورونا" حول العالم، إلى تصاعد مهول في وتيرة الإصابات وتوسع دائرة تفشيه في مختلف بقاع الكرة الأرضية. 

وظهر ذلك جليا خلال الأيام الفائتة، حيث ارتفع عدد الإصابات من 370 ألف مصاب عبر العالم، الخميس، إلى أكثر من نصف مليون مصاب، السبت.  

ويبقى السؤال: ماذا يمكن أن تفعل الدول لتحد من الارتفاع المهول لعدد المصابين؟ وأي استراتيجية ناجعة لذلك؟ 

ووفقًا لخبراء الأمراض المعدية الذين وضعوا استراتيجيات للحد من انتشار المرض، فإن كبح الفيروس يتطلب تباعدا اجتماعيًا فوريًا وجذريًا، لتكون استراتيجية الحد من انتشار الفيروس فعالة. 

وأشاروا أيضا إلى أن التباعد الاجتماعي المطلوب، يجب أن يستمر  لأشهر وليس فقط أيام أو أسابيع وبطرق رادعة، لتجنب الضغط الزائد على المستشفيات. 

ونقلت مجلة "وول ستريت جورنال"، عن تقرير أعده خبراء في مركز "إمبريال كوليدج لندن"، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، أن 4.4% من حالات الإصابة بفيروس كورنا عبر العالم، ستتطلب دخول المستشفى، وسيحتاج 30% من هؤلاء  إلى رعاية صحية ضرورية مثل جهاز التنفس الصناعي، مشيرة إلى ان نصف المرضى المصابين بأمراض خطيرة سيموتون. 

وفي حالة عدم وجود تدخلات طبية، فإن هذا يعني أن 2.2 مليون أميركي و 510  آلاف بريطاني قد يموتون، وفقًا للتوقعات، التي تفيد ان سعة الرعاية الحرجة للمستشفيات، ستضعف في وقت مبكر من الأسبوع الثاني من أبريل المقبل.

وقال نيل فيرغسون، مدير مركز "إم آر سي كوليدج"، لتحليل الأمراض المعدية العالمية، في "إمبريال كوليدج" (ظهرت عليه أعراض المرض، الأسبوع الماضي وعزل نفسه)، في بيان صادر  إن "العالم يواجه أخطر أزمة للصحة العامة منذ أجيال". 

وأنجع طريقة لكبح المنحى التصاعدي لعدد ضحايا الفيروس، قام باحثو "إمبريال كوليدج"، بتقييم استراتيجيتين وهما عبارة عن  "وقف" انتشاره، و"محاربته" عبر علاج المصابين منه. 

ومحاربة الفيروس -وفقًا لنموذج خبراء إمبريال كوليدج-  سيتطلب تباعدا اجتماعيًا صارما على مستوى السكان، وإغلاق المدارس والجامعات. وهذه التدخلات تحتاج إلى البدء فيها في أسرع وقت قبل أن تغرق المستشفيات بالمصابين والمرضى، وبالتالي تتفاقم الأزمة إلى الأسوأ . 

ويرى خبراء المعهد البريطاني، ان هذه الاستراتيجية، لا يجب التخلي عنها نهائيا، قبل تطوير اللقاح أو أي علاج آخر. 

والدليل على فاعلية هذه الاستراتيجية، تقول الدراسة المشتركة مع خبراء في الصحة العالمية، هو جائحة إنفلونزا عام 1918 (الانفلونزا الاسبانية)، عندما نجحت المدن التي أغلقت المدارس والكنائس والحانات وغيرها من الأماكن الاجتماعية، في تخفيض أعداد الحالات والوفيات، لتتمكن بعد ذلك المستشفيات من التحكم بعلاج المرضى. 

ويعترف الباحثون بوجود بعض نقاط الضعف في هذه الاستراتيجية، لكنهم يعتقدون أنها الأكثر احتمالاً لضمان ألا تتجاوز الإصابات الجديدة قدرة الرعاية في المستشفيات. 

ستيفن ريلي، أستاذ ديناميكيات الأمراض المعدية في إمبريال كوليدج لندن، الذي شارك في الدراسة، قال إنه "من الصعب للغاية إعطاء إجابة واضحة في الوقت الحالي من فعالية الاستراتيجية (التباعد الاجتماعي).. فإذا نظرنا إلى الصين، فقد حققوا مستويات منخفضة للغاية من الإصابة، لذلك فإننا نتوقع عددًا قليلاً جدًا من الوفيات في المستقبل القريب". 

وعن مدة التباعد، قال خبراء الدراسة، انها "يجب ان تستمر لمدة ثلاثة أشهر، خاصة لدى كبار السن".