تلوث الهواء بلغ أسوأ مستوياته في العاصمة الهندية نيودلهي
تلوث الهواء بلغ أسوأ مستوياته في العاصمة الهندية نيودلهي

قيدت السلطات الهندية حركة السيارات في العاصمة نيودلهي الاثنين بعد أن بلغ تلوث الهواء في نيودلهي والمناطق المحيطة بها أسوأ مستوياته حتى الآن هذا العام.

وكانت السلطات في أكثر عواصم العالم تلوثا قد أعلنت بالفعل حالة طوارئ صحية وأمرت بإغلاق المدارس.

وزاد مؤشر جودة الهواء الذي يقيس مستوى الجزيئات الدقيقة في الجو (بي .إم 2.5) إلى أكثر من 900 وذلك بفارق كبير عن حد 500 الذي يصنف بأنه "أكثر من خطير".

الشوارع خلت من المواطنين في العاصمة نيودلهي

 

وإلى جانب الضرر الذي يلحقه التلوث بأكثر من 40 مليون شخص يقيمون في محيط العاصمة ويواجهون خطر الاختناق، أدى التلوث الشديد إلى تحويل مسار أكثر من 30 رحلة طيران من مطار دلهي بسبب ضعف الرؤية.

وبدت الشوارع مهجورة إذ آثر عدد كبير من الناس البقاء في منازلهم بدلا من التعرض للهواء الملوث.

وقال أرفيند كيجريوال رئيس وزراء دلهي على تويتر إن "التلوث بلغ مستويات غير محتملة في شمال الهند".

الهواء الملوث يهدد ملايين المواطنين في الهند

وحذرت هيئة مراقبة البيئة الحكومية من أن التحسن ليس واردا خلال يوم أو يومين إذ أن الرطوبة الناجمة عن أمطار خفيفة غير متوقعة ليل السبت فاقمت حالة التلوث فضلا عن حرق المزارعين للقش في ولايات مجاورة.

وقال ماهيش بالاوات نائب رئيس سكاي ميت وهي وكالة أرصاد خاصة إن "سرعة الرياح تزداد والأمر قد يستغرق ما بين 24 ساعة و48 ساعة قبل أن تتراجع مستويات التلوث قرب 500".

 

 

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.