مجسم رملي في الهند للتضامن مع مرضى الإيدز
مجسم رملي للتضامن مع مرضى الإيدز

اكتشف علماء، لأول مرة سلالة جديدة من فيروس نقص المناعة المكتسبة "الإيدز" ما يفتح الباب للعمل على القضاء على المرض.

ويشير العلماء إلى أن السلالة التي تنتمي للمجموعة M الجديدة، لا تحدث فرقًا في طريقة التشخيص للمرض أو علاجه، ولكنها ستظهر في الاختبارات، وبالتالي تسهم في السيطرة على المرض في المراحل الأولية.

نتائج بحث العلماء التي نشرت الأربعاء في مجلة متلازمة نقص المناعة المكتسبة كشفت أن السلالة الجديدة جزء من المجموعة M من HIV-1، وهي عائلة من الأنواع الفرعية للفيروسات المسؤولة عن وباء فيروس نقص المناعة البشرية، وفقًا لمختبرات "أبوت" التي أجرت البحث جنبًا إلى جنب مع جامعة ميسوري كانساس سيتي.

يذكر أن فيروس نقص المناعة البشرية لديه عدة أنواع فرعية أو سلالات مختلفة، ومثل الفيروسات الأخرى، للإيدز القدرة على التغيير والتحور مع مرور الوقت.

وهذه أول سلالة جديدة من فيروس نقص المناعة البشرية من الفئة M تم تحديدها منذ وضع المبادئ التوجيهية لتصنيف الأنواع الفرعية في عام 2000.

المؤلفة المشاركة في التقرير ماري رودجرز قالت "يمكن أن يكون تحديا حقيقيا للاختبارات التشخيصية".

وكشفت ماري أن شركتها تختبر أكثر من 60 في المئة من إمدادات الدم في العالم، وهي بصدد البحث عن سلالات جديدة "حتى نتمكن من اكتشافها بدقة، بغض النظر عن مكان وجودها في العالم".

مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية أنتوني فوشي قال من جانبه إن العلاجات الحالية لفيروس نقص المناعة البشرية فعالة ضد هذه السلالة وغيرها.

وتابع "لكن تحديد سلالة جديدة يوفر خريطة أكثر اكتمالا لكيفية تطور فيروس نقص المناعة البشرية.

وبعد هذا الاكتشاف، ينتظر توفير أدوية للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية قريبًا بدون وصفة طبية في صيدليات كاليفورنيا

يذكر أنه كي يتمكن العلماء من إعلان أن هذا النوع من الفيروس جديد، يشترط اكتشاف ثلاثة حالات منه بشكل مستقل.

ولقد تم العثور على الأولين في جمهورية الكونغو الديمقراطية في عامي 1983 و 1990.

وقال رودجرز إن السلالتين كانتا "غير عادية للغاية ولم تتطابقا مع سلالات أخرى".

 وكشف أنه تم جمع العينة الثالثة في الكونغو سنة 2001 كجزء من دراسة تهدف إلى منع انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل.

وتابع رودجرز "هذا الاكتشاف يذكرنا بأنه لإنهاء وباء فيروس نقص المناعة البشرية، يجب أن نستمر في التفكير في هذا الفيروس المتغير باستمرار واستخدام أحدث التطورات في التكنولوجيا والموارد لرصد تطوره".

يذكر أن حوالي 36.7 مليون في العالم مصابون بفيروس نقص المناعة البشرية، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

ويقدر برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز أنه في عام 2016، أحصي حوالي 1.8 مليون مصاب جديد.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.