يحذف العلاج ثلاثة جينات ربما تعيق قدرة الخلايا على مهاجمة المرض
يحذف العلاج ثلاثة جينات ربما تعيق قدرة الخلايا على مهاجمة المرض

أظهرت دراسة، نشرت الأربعاء، أن أداة لتعديل الجينات بغرض علاج مرض السرطان، تدعى "كرسبر"، اختبرت بأمان على ثلاثة مرضى.

وأظهرت النتائج المبكرة للدراسة، التي أنجزت بجامعة بنسلفانيا الأميركية، أن الأطباء كانوا قادرين على أخذ خلايا الجهاز المناعي من دم المرضى وتعديلها وراثيا لمساعدتهم في الكشف عن السرطان ومكافحته.

وأنجزت الاختبارات بحد أدنى من الآثار الجانبية.

 ويحذف العلاج ثلاثة جينات يـُعتقد أنها تعيق قدرة الخلايا على مهاجمة المرض، ويضيف ميزة جديدة لمساعدتها على القيام بهذه المهمة.

ووفقا للدراسة، بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر، استمرت حالة المريض الأول في التدهور، فيما ظلت حالة المريض الثاني مستقرة أما المريضة الثالثة فقد خضعت للعلاج مؤخرا ومن المبكر تقييم حالتها.

 ومن المبكر جدا معرفة ما إذا كان العلاج سيحسن فرص البقاء على قيد الحياة، لكن النتائج مشجعة بحسب الدكتور أرون جيردز، وهو إخصائي مختص في السرطان في كليفلاند كلينيك.

ويخطط الأطباء المشرفون على الدراسة لعلاج 15 مريضا آخرين بالأداة، فيما ستقدم التفاصيل في مؤتمر الجمعية الأميركية لأمراض الدم في ديسمبر.

وقال الدكتور إدوارد ستادتمور إن "هذه المحاولة هي الأكثر تعقيدا حتى الآن"، مضيفا "هذا دليل على أننا يمكن أن نعدل الجينات بأمان".   

 

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.