مجموعة من الأدوية
الاستخدام السيئ للمكملات الغذائية قد يكون مضرا | Source: Courtesy Image

تحتوي العديد من المكملات الغذائية على مكونات فعالة يمكن أن يكون لها تأثيرات مفيدة للجسم، لكن يمكن لها أيضا أن تسبب آثارا جانبية غير متوقعة، خاصةً عند تناول منتج جديد.

ومن المرجح أن تسبب المكملات آثارًا جانبية أو أذى عندما يتناولها الأشخاص بدلاً من الأدوية الموصوفة أو عندما يتم تناول العديد من المكملات الغذائية مجتمعة.

توفي العديد من الرياضيين والمشاهير إثر تناولهم للمكملات الغذائية، كان آخرهم الممثل المصري هيثم أحمد زكي الذي أكدت مصادر مطلعة أنه تناول مكملات غذائية قبل وفاته.

وحسب وسائل إعلام مصرية، شعر زكي بألم في بطنه نتيجة تناوله تلك "المكملات الغذائية".

يمكن أن تزيد بعض المكملات من خطر حدوث نزيف أثناء العمليات الجراحية وقد تؤثر على استجابة المريض للتخدير.

المكملات الغذائية تتفاعل مع بعض الأدوية الموصوفة بطرق قد تسبب مشاكل. 

فتناول أكثر مما تحتاجه من المكملات يمكن أن يزيد من خطر تعرضك لآثار جانبية مثل الحصول على الكثير من فيتامين (أ) يمكن أن يسبب الصداع وتلف الكبد، ويقلل من قوة العظام، ويسبب عيوب خلقية، كذلك الحديد الزائد يسبب الغثيان والقيء وقد يتلف الكبد والأعضاء الأخرى.

قامت دراسة نشرت على الإنترنت في 12 أكتوبر 2018 من قبل JAMA Network Open بتحليل حوالي 800 مكمل. وكان معظم تلك المكملات لفقدان الوزن، أو بناء العضلات.

وخلصت الدراسة إلى أن حوالي 80 في المئة من المكملات الغذائية تحتوي على مكون صيدلاني واحد، ويحتوي 20 في المئة على أكثر من مكون صيدلاني، بينما يحتوي حوالي (33 منتجًا) على ثلاثة مكونات صيدلانية أو أكثر.

وبعد فحص تلك المكملات، تمت إزالة العديد منها من السوق من قبل هيئة الغذاء والدواء الأميركية.

يقول القائمون على الدراسة إن "أغلب المكملات لديها القدرة على إحداث ضرر شديد من سوء الاستخدام العرضي أو الاستخدام المفرط أو التفاعل مع الأدوية الأخرى أو الحالات الصحية الأساسية أو الأدوية الأخرى داخل نفس الملحق الغذائي.

وتنصح هيئة الدواء والغذاء الأميركية بالتحدث إلى طبيبك أولاً قبل تناول أي مكمل غذائي.

الخبراء يسابقون الزمن للتوصل لعلاج يواجه فيروس كورونا المستجد.
الخبراء يسابقون الزمن للتوصل لعلاج يواجه فيروس كورونا المستجد.

كشف تفشي فيروس كورونا المستجد المخاطر الناجمة عن انتشار المعلومات المغلوطة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي من شأنها ليس نشر الأخبار الزائفة وحسب، بل أيضا تعريض حياة الأشخاص لخطر حقيقي.

وآخر النصائح الطبية المغلوطة التي تجتاح وسائل التواصل الاجتماعي حول الفيروس، واحدة تدّعي أن استنشاق بخار الماء يقضي على هذا الفيروس، حسب ما رصدت خدمة تقصي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس.

وقال الوكالة أن الخبراء يحذرون من اللجوء إلى هذه الوسيلة التي قد تكون مؤذية، وهي بالطبع لن تقضي على الفيروس أو تعالج المصابين به.

وينتشر هذا الادعاء على شكل منشور نصّيٍّ، وأيضًا على شكل مقطع فيديو يظهر امرأة آسيويّة الملامح تعرض كيفية استنشاق بخار الماء.

وكتب في التعليق المرافق له "خبير صيني يجزم ويؤكد ان استنشاق بخار الماء يقتل فيروس كورونا 100 % اذا كان موجوداً في الرئتين أو الحنجرة أو الأنف، فالفيروس لا يحتمل درجة حرارة بخار الماء الدافئة.. والصحة والسلامه للجميع".

ويرد هذا التعليق نفسه في منشور نصّي حصد في أقل من 24 ساعة، منذ بدء انتشاره في 26 مارس 2020، أكثر من عشرة آلاف مشاركة على إحدى صفحات مواقع التواصل.

إلا أن استنشاق البخار لن يعالج المصابين بفيروس كورونا المستجد، وهذا ما يؤكده  البروفسور جايسون ماكنايت، من قسم العناية الأولية والصحة السكانية في جامعة "تكساس إيه أند إم".

ويقول ماكنايت إن "الأشخاص قد يجدون في استنشاق بخار الماء عند إصابتهم بأي نوع من الأمراض التنفسية وسيلة للمساعدة على تخفيف الأعراض كالسعال واحتقان الأنف والصدر. إلا أن ذلك قد يساهم في تخفيف الأعراض وحسب، ولا يشكّل علاجًا لأي عدوى فيروسية".

ويتابع البروفسور، في رسالة إلكترونية لوكالة فرانس برس، أنَ "هذه الوسيلة قد تكون مؤذية، فبخار الماء الساخن قد يحرق العيون والوجه ومجاري الهواء وقد تُسبّب الحروق إذا كانت بالغة، مضاعفات خطيرة وطويلة الأمد".

أمّا الدكتور بنجامين نيومان، الخبير بسلالة فيروسات كورونا والذي يرأس أيضا قسم العلوم البيولوجية في جامعة "تكساس إيه أند إم"، فيثني على ما قاله زميله.

ويقول، في رسالة إلكترونية إلى فرانس برس، إنّ "الرئتين حساستان جدا وبخار الماء غاية في السخونة.. هذه المعادلة ليست سليمة.  إنّ بخار الماء الساخن قادر على إلحاق الأذى بالرئتين وفكرة أنه قد يحارب فيروسًا يهاجم بدوره الرئتين سيئة جدّا".

لا علاج سحريا

ولدى سؤال الدكتورة  كاثرين لا روش، البروفيسور في علم الخلايا في جامعة كاليفورنيا ريفرسايد، عن هذه المسألة في رسالة إلكترونية، أجابت "لا أظن أبدًا أن استنشاق البخار قد يعالج المصابين بالعدوى، لا علاج سحريا للفيروس والخبراء يبذلون ما في وسعهم لإيجاد حلٍ سريعا لكن الأمر يتطلّب وقتًا".

وتعج مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة بالنصائح الطبية المغلوطة والمضللة حول فيروس كورونا المستجدّ، إحداها شبيهة بنصيحة استنشاق بخار الماء إذ تدّعي أن هواء مجففات الشعر الساخن وغرف الساونا تقي من الإصابة بالفيروس وتعالجه.

ودقّق فريق تقصي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس بهذا الادعاء الكاذب في هذا التقرير مستندًا إلى آراء الخبراء .