شريحة لحم تحضرها طابعة ثلاثية الأبعاد
شريحة لحم تحضرها طابعة ثلاثية الأبعاد

خلال الأعوام القليلة المقبلة قد يصبح طبق اللحوم المنتج في طابعة ثلاثية الأبعاد أحد الوجبات المتاحة في المطاعم وحتى في المنازل، إذ يعكف ائتلاف شركات إسرائيلية وإسبانية على إنتاج لحوم ودجاج باستخدام طابعات (3D).

ويشير تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية إلى أن اللحوم التي ستنتج عبر الطابعات ثلاثية الأبعاد لن تكون محصورة بالمختبرات أو المصانع، إذ ستكون متاحة للمنازل أيضا.

وتستخدم هذه الطابعات خلايا بروتين حيوانية مصنعة أو بروتين نباتي، والتي تأتي بطعم ونكهة مطابقة لمنتجات اللحوم والدجاج.

واللحوم البديلة المطبوعة ستكون أحد الحلول من أجل الحفاظ على موارد الثروة الحيوانية الموجودة على كوكب الأرض وفق ما يقول إشار بن-شتريت الرئيس التنفيذي لشركة (Redefine Meat).

ويضيف أن العديد من المنتجات يمكن إعادة تدويرها ولكن لا يمكنك إعادة تدوير شريحة "برغر" واحدة، ناهيك عن أن خفض إنتاج لحوم الأبقار سياسهم في الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وتقليل مساحة الأراضي البرية.

وأكد بن-شتريت أن اللحوم البديلة التي تنتجها طابعات (3D) لن تحتوي على الكوليسترول أو الأمراض الأخرى التي يمكن أن تصيب الإنسان بسبب تناوله اللحوم، كما أن هذه اللحوم ستكون حلا للنباتيين الذين يمكنهم الحصول على وجبتهم الغذائية من دون أية تبعات أخلاقية عليهم.

ويرجح أن تباع منتجات الشركة وتصبح وجبة اللحم المطبوع ضمن أطباق بعض المطاعم في أوروبا خلال العام 2020، حيث سيبلغ سعر الكيلو بحدود 28 جنيها.

بدوره يقول جوزيبي سكيوني مدير شركة (Novameat) الإسبانية إن الطابعات ثلاثية الأبعاد ستنتج في المرحلة الأولى لحوما حمراء أو قطع دجاج، لكنها ستنتقل في مرحلة لاحقة إلى إنتاج أنواع أخرى من اللحوم الحمراء إضافة للأسماك.

ويضيف أن استخدام مثل هذه التقنية لإنتاج اللحوم يعني بالضرورة مرونة وهدرا أقل في الطعام، ودعم السلة الغذائية بمصدر جديد يضفي عليها تنوعا أكثر كفاءة.

وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أنه في أوائل الستينات بلغت كميات إنتاج اللحوم في العالم 70 مليون طن، وارتفعت إلى 330 مليون طن في 2017.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.