الدكتور حسان نعمة خلال مؤتمر صحافي في مستشفى هنري فورد بديترويت يتحدث فيه عن حالة المراهق الذي حصل على رئتين جديدتين
الدكتور حسان نعمة خلال مؤتمر صحافي في مستشفى هنري فورد بديترويت يتحدث فيه عن حالة المراهق الذي حصل على رئتين جديدتين

خضع مراهق من ولاية ميشيغن الأميركية لعملية زراعة نادرة حصل خلالها على رئتين جديدتين بعد إصابته بمرض حاد مرتبط بتدخين السجائر الإلكترونية كاد يودي بحياته.

الفتى الذي يتعافي الآن في مستشفى هنري فورد بمدينة ديترويت، طلب عدم الكشف عن هويته، لكنه أراد ان يعرف الجميع قصته، بحسب ما أوردته شبكة سي بي اس نيوز الأميركية.

وهذا المراهق هو واحد من بين أكثر من 2000 أميركي أصيبوا بأمراض تنفسية غامضة سببت أضرارا شديدة في الرئة، وألقت السلطات الطبية باللوم فيها على السجائر الإلكترونية خصوصا المنكهة منها. وقد لقي 40 مريضا على الأقل مصرعهم.

وعندما نقل الفتى إلى مستشفى هنري فورد الشهر الماضي، بعد زيارته مشفيين آخرين، كان على وشك الموت فيما قال والداه إنه كان يدخن السجائر الإلكترونية.

كان المراهق حينها في غيبوبة، ورئتاه ملتهبتين بشكل كبير، ومليئتين بالسوائل والأنسجة الميتة.

ربط الأطباء المريض بجهاز يسمى ECMO، تولى مهمة التنفس نيابة عن رئتيه. لكن وضعه تدهور، ولم يعد هناك أي حل لإنقاذه باستثناء عملية مزدوجة لزرع الرئة.

وقال الدكتور حسن نعمة الذي قاد الجراحة التي أجريت في 15 أكتوبر واستمرت ست ساعات: "هذا شر لم أواجه مثله من قبل. كان أسوأ من توقعي"، مضيفا "لقد رأيت رئات في حالة سيئة من قبل، لكن هذا هو أكثرها سوءا حتى الآن".

ويُعتقد أن الزراعة المزدوجة تعد الأولى التي يخضع لها أحد ضحايا تدخين السجائر الإلكترونية.

ولم يرغب الأطباء في كشف السجائر التي كان المراهق يدخنها، لكن نعمة وفريقه قالوا إنه يتعافى في الوقت الراهن ويتنفس برئتيه الجديدتين.

وقد احتفل المراهق بعيد ميلاده الـ17 في المستشفى.

فرانس برس تنفي التصريحات المنسوبة لأطباء إيطاليين على أن كورونا ليست فيروسا بل بكتريا
فرانس برس تنفي التصريحات المنسوبة لأطباء إيطاليين على أن كورونا ليست فيروسا بل بكتريا

خلال الساعات الماضية، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي، تصريحات مغلوطة منسوبة لأطباء إيطاليين يقولون فيها إن كورونا المستجدّ ليس فيروسًا بل بكتيريا تسبب الوفاة عن طريق تجلط الدم.

وجاء نص التصريح المنقول الآتي: "تعرضنا للخداع من الصحة العالمية... إيطاليا: كورونا ليس سوى تجلط الدم".

ولم يتوقف تداول هذه المعلومات الخاطئة على رواد مواقع التواصل الاجتماعي فقط، بل تناولتها عدد من الوسائل العربية وفي مقدمتها قناة "otv" اللبنانية التابعة لرئيس الجمهورية ميشال عون.

وقالت القناة اللبنانية: " الأطباء الإيطاليين خالفوا قانون منظمة الصحة العالمية بمنع تشريح جثث القتلى من فيروس كورونا ثم اكتشفوا أنه ليس فيروسًا ولكن البكتيريا هي التي تسبب الوفاة وتكوين جلطات الدم".

وأضافت: "طريقة العلاج هي المضادات الحيوية ومضادات الالتهابات ومضادات التخثر"، ناسبة إلى هؤلاء الأطباء أن "هذا المرض قد عولج بشكل سيء" في العالم، وأنه "لم تكن هناك حاجة أبدًا إلى أجهزة التهوية ووحدة العناية المركّزة".

وتابعت القناة "على العالم كلّه أن يعرف أننا قد تعرضنا للخداع والإذلال من قبل منظمة الصحة العالمية".

من جانبها، أكدت مدوّنة تقصّي صحة الأخبار في وكالة الأنباء الفرنسية أن هذه الأخبار كاذبة ولا أساس لها من الصحة، وأن جميع المعلومات الواردة بها مضللة.

وأشارت إلى أن مرض كوفيد 19 يسببه فيروس كورونا المستجدّ، لا بكتيريا كما ورد في الخبر المضلل، وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن هذه السلالة من الفيروسات تسبب لدى البشر أمراضًا تنفسية تتراوح حدتها من نزلات البرد الشائعة إلى الأمراض الأشدّ وخامة مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس) والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (سارس) وآخرها كوفيد 19.

كما تشير دراسة نشرتها مجلة "ذي لانسيت" الطبية البريطانية المرموقة في إلى أن "القصور التنفسي هو السبب الرئيسي وراء الوفيات المرتبطة بكوفيد 19" وليس تجلط الدم كما ادعى الخبر الكاذب.

 

هل يسبب كورونا تجلط الدم؟

 

أما عن تسبب الفيروس في تجلط الدم، أفادت فرانس برس أن هذا الخبر المضلل استقى بعض المعلومات من دراسة مبدئية نشرت على إحدى المنصات في 22 أبريل الماضي، وفي تفاصيلها أن مراكز طبية في بيرغامو وميلانو قامت بتشريح جثث 38 من المصابين بكوفيد 19، وكشفت حالات تجلط في الدم لدى 33 منهم.

وخلص القيّمون على هذه الدراسة المبدئيّة إلى أن تجلّط الدم هو من مضاعفات الإصابة بالالتهاب الرئوي الناتج عن كوفيد 19، فأوصوا باستخدام مضادات التخثر لعلاج التجلّط "رغم أن فاعليّتها وسلامتها لم تثبتا بعد".

كذلك كشفت دراسات أجريت لاحقًا (في فرنسا وهولندا وإيرلندا وغيرها) وجود تجلط في الدم لدى المتوفين جراء فيروس كورونا المستجدّ، ولا تقول هذه الدراسات إن الالتهاب الرئوي "خطأ تشخيصي" كما يوحي الخبر المضلّل، بل تشرح أن المصابين قد يعانون من الالتهاب الرئوي وتجلط الدم في آن.

 

العلاج

 

وبالنسبة للعلاج، أكدت الوكالة أن المضادات الحيوية ليست فعالة ضدعلى الفيروسات، بل تستخدم في مكافحة العدوى البكتيرية، أما منشأ مرض كوفيد-19 فهو فيروسي وبالتالي لا تنفع المضادات الحيوية في مكافحته وفقاً لكلّ الدراسات والأبحاث العلميّة الموثوقة في العالم.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، لا ينبغي استعمال المضادات الحيوية كوسيلة للوقاية من مرض كوفيد-19 أو علاجه، ولكن قد يصف الأطباء في المستشفى المضادات الحيوية للمرضى المصابين بمضاعفات كوفيد-19 الوخيمة لمعالجة عدوى بكتيرية ثانوية أو الوقاية منها. 

ولا يوجد حتى الساعة لقاح أو دواء محدد مضاد للفيروسات للوقاية من مرض كوفيد-19 أو علاجه.