ما مدى خطورة عمليات الليزر على العين؟
ما مدى خطورة عمليات الليزر على العين؟

فجر أحد المستشارين السابقين لدى إدارة الغذاء والدواء الأميركية، ويدعى موريس واكلر، مفاجأة عندما أعلن تغيير موقفه تجاه عمليات تصحيح الرؤية باستخدام الليزر المعروفة بالليزك في حديث لشبكة "سي بي أي نيوز".

وكان واكلر قد صوت بالإيجاب خلال الاستشارة حول اعتماد الليزر لتصحيح عيوب القرنية لدى المرضى، وذلك منذ أكثر من عشرين سنة.

وخلال حديثه الصحفي كشف هذا الطبيب أن رؤيته تغيرت بسبب المضاعفات التي سجلت بعد خضوع ملايين البشر لعمليات التصحيح البصري عن طريق الليزر.

يذكر أن الليزر يسمح بتصحيح الرؤية في دقائق معدودة، باستخدام الأشعة فقط بدلاً من الشفرات، فالليزر بإمكانه إحداث شقوقا تعيد تشكيل جزء صغير من القرنية، دون الحاجة إلى الجراحة.

مراهقة تجهد عينيها باستخدامها الهاتف ليلا
دراسة: أشعة الهواتف قد تسبب العمى
خطر داهم جديد مصدره الهواتف النقالة.

فبعد تحذيرات سابقة من إمكانية الإصابة بالسرطان جراء استخدام الهاتف النقال، هذه دراسة أميركية جديدة تحذر من أن الأشعة الزرقاء التي تنبعث من شاشات الإلكترونيات، كالهواتف النقالة وأجهزة الحاسوب، تسبب ضررا دائما للنظر.

ومنذ الموافقة عليه من قبل إدارة الغذاء والدواء منذ أكثر من 20 عامًا، خضع ما يقدر بنحو 20 مليون شخص في الولايات المتحدة لعملية التصحيح عن طريق الليزر.

لكن مع مرور الوقت تبين أن العملية لها مضاعفات خطيرة تظهر في السنوات التي تعقب التصحيح، حسب ما صرح به أطباء أميركيون.

"الليزك" هو الاسم الذي يطلق على عملية التصحيح عن طريق الليزر، وهو يشكل اليوم أكثر التقنيات استخداما لدى الكثير من العيادات في الولايات المتحدة الأميركية والعالم.

قال واكلر لشبكة سي بي إس نيوز أيضا "من الواضح أننا واصلنا لسنوات وصف هذه الآلية لكنني أرى أننا كنا مخطئين" ثم تابع "لقد قمت بإعادة فحص الوثائق، وقلت في قرارة نفسي هذا ليس جيدًا. "

 وكشف الرجل أنه قام خلال السنوات الأخيرة بتحقيقات مستقلة، ولاحظ معدل مضاعفات يصل إلى 30 في المائة، وقدم نتائج بحثه لإدارة الغذاء والدواء التي لم تتابع انشغاله.

من جانبها قالت إدارة الغذاء والدواء أنها لم تتابع طلب واكلر لأنها لم تلاحظ أيا من المضاعفات التي تحدث عنها في تقريره.

وقالت إنها "رفضت مقترح واكلر لأنها "لم تصل إلى أي شيء يمكن أن يشكل أي مخاطر تتعلق بالسلامة مرتبطة بأجهزة ليزك".

من جانبه قال واكلر "أغلب من يتعرضون لعمليات الليزر الخطيرة ليسوا بحاجة ماسة لذلك يكفيهم الذهاب إلى طبيب عيون وشراء نظارات فقط".

وفقًا لعيادة مايو كلينيك، تشمل الآثار الجانبية الشائعة لعملية الليزك، ظاهرة العيون الجافة واضطرابات الرؤية المؤقتة، حيث نادراً ما يتأثر بعض المرضى بالتصحيحات الزائدة أو الزائدة عن الحد، وحتى فقدان البصر المحتمل.

وتم إجراء التصحيح البصري عن طريق الليزر لأول مرة في الولايات المتحدة في عام 1991، وجاءت موافقة إدارة الأغذية والدواء في عام 1996، كما تقول شبكة Eye Doctor، والتي تقودها مجموعة من أخصائي البصريات الممارسين.

وبينما عبر واكلر عن انشغاله بصحة المرضى، قال إن أكثر من 95 في المائة من المرضى إنهم راضون عن نتائج الإجراء - الذي يكلف عادةً ما متوسطه 2200 دولار لكل عين، إلا أن آخرين قالوا إنهم يعانون من مضاعفات مؤلمة ومزعجة.

فرانس برس تنفي التصريحات المنسوبة لأطباء إيطاليين على أن كورونا ليست فيروسا بل بكتريا
فرانس برس تنفي التصريحات المنسوبة لأطباء إيطاليين على أن كورونا ليست فيروسا بل بكتريا

خلال الساعات الماضية، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي، تصريحات مغلوطة منسوبة لأطباء إيطاليين يقولون فيها إن كورونا المستجدّ ليس فيروسًا بل بكتيريا تسبب الوفاة عن طريق تجلط الدم.

وجاء نص التصريح المنقول الآتي: "تعرضنا للخداع من الصحة العالمية... إيطاليا: كورونا ليس سوى تجلط الدم".

ولم يتوقف تداول هذه المعلومات الخاطئة على رواد مواقع التواصل الاجتماعي فقط، بل تناولتها عدد من الوسائل العربية وفي مقدمتها قناة "otv" اللبنانية التابعة لرئيس الجمهورية ميشال عون.

وقالت القناة اللبنانية: " الأطباء الإيطاليين خالفوا قانون منظمة الصحة العالمية بمنع تشريح جثث القتلى من فيروس كورونا ثم اكتشفوا أنه ليس فيروسًا ولكن البكتيريا هي التي تسبب الوفاة وتكوين جلطات الدم".

وأضافت: "طريقة العلاج هي المضادات الحيوية ومضادات الالتهابات ومضادات التخثر"، ناسبة إلى هؤلاء الأطباء أن "هذا المرض قد عولج بشكل سيء" في العالم، وأنه "لم تكن هناك حاجة أبدًا إلى أجهزة التهوية ووحدة العناية المركّزة".

وتابعت القناة "على العالم كلّه أن يعرف أننا قد تعرضنا للخداع والإذلال من قبل منظمة الصحة العالمية".

من جانبها، أكدت مدوّنة تقصّي صحة الأخبار في وكالة الأنباء الفرنسية أن هذه الأخبار كاذبة ولا أساس لها من الصحة، وأن جميع المعلومات الواردة بها مضللة.

وأشارت إلى أن مرض كوفيد 19 يسببه فيروس كورونا المستجدّ، لا بكتيريا كما ورد في الخبر المضلل، وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن هذه السلالة من الفيروسات تسبب لدى البشر أمراضًا تنفسية تتراوح حدتها من نزلات البرد الشائعة إلى الأمراض الأشدّ وخامة مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس) والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (سارس) وآخرها كوفيد 19.

كما تشير دراسة نشرتها مجلة "ذي لانسيت" الطبية البريطانية المرموقة في إلى أن "القصور التنفسي هو السبب الرئيسي وراء الوفيات المرتبطة بكوفيد 19" وليس تجلط الدم كما ادعى الخبر الكاذب.

 

هل يسبب كورونا تجلط الدم؟

 

أما عن تسبب الفيروس في تجلط الدم، أفادت فرانس برس أن هذا الخبر المضلل استقى بعض المعلومات من دراسة مبدئية نشرت على إحدى المنصات في 22 أبريل الماضي، وفي تفاصيلها أن مراكز طبية في بيرغامو وميلانو قامت بتشريح جثث 38 من المصابين بكوفيد 19، وكشفت حالات تجلط في الدم لدى 33 منهم.

وخلص القيّمون على هذه الدراسة المبدئيّة إلى أن تجلّط الدم هو من مضاعفات الإصابة بالالتهاب الرئوي الناتج عن كوفيد 19، فأوصوا باستخدام مضادات التخثر لعلاج التجلّط "رغم أن فاعليّتها وسلامتها لم تثبتا بعد".

كذلك كشفت دراسات أجريت لاحقًا (في فرنسا وهولندا وإيرلندا وغيرها) وجود تجلط في الدم لدى المتوفين جراء فيروس كورونا المستجدّ، ولا تقول هذه الدراسات إن الالتهاب الرئوي "خطأ تشخيصي" كما يوحي الخبر المضلّل، بل تشرح أن المصابين قد يعانون من الالتهاب الرئوي وتجلط الدم في آن.

 

العلاج

 

وبالنسبة للعلاج، أكدت الوكالة أن المضادات الحيوية ليست فعالة ضدعلى الفيروسات، بل تستخدم في مكافحة العدوى البكتيرية، أما منشأ مرض كوفيد-19 فهو فيروسي وبالتالي لا تنفع المضادات الحيوية في مكافحته وفقاً لكلّ الدراسات والأبحاث العلميّة الموثوقة في العالم.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، لا ينبغي استعمال المضادات الحيوية كوسيلة للوقاية من مرض كوفيد-19 أو علاجه، ولكن قد يصف الأطباء في المستشفى المضادات الحيوية للمرضى المصابين بمضاعفات كوفيد-19 الوخيمة لمعالجة عدوى بكتيرية ثانوية أو الوقاية منها. 

ولا يوجد حتى الساعة لقاح أو دواء محدد مضاد للفيروسات للوقاية من مرض كوفيد-19 أو علاجه.